البث المباشر
سالم العميري .. مبارك قدوم المولود الجديد "سند" افتتاح مستودعات إقليم الوسط الطبية برعاية الأميرة غيداء من الإغاثة إلى التمكين… معوض المزنه يرسم ملامح نهضة العمل الخيري في العقبة العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى آل داود رئيس مجلس النواب يلتقي السفيرة الأسترالية أمانة عمان تبدأ بتنفيذ إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق لجان خدمات المخيمات تدين إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين دبلوماسية التوازن: كيف تعيد تحركات الملك عبد الله الثاني رسم المشهد الإقليمي؟ النقابة العامة لتجار الألبسة والأحذية والأقمشة تزور دائرة الجمارك الأردنية ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين

عمر كلاب يكتب .."إكسبو" الصلاة على النبي

عمر كلاب يكتب إكسبو الصلاة على النبي
الأنباط -
بهدوء
عمر كلاب
ربما بحكم طلب البركة او إضفاء شيء من المهابة , كان المتحدث في جماعة, يبدا حديثه بالقول "إكسبوا الصلاة على النبي ", ولأن الموسم حَكم ان يكون الحديث اليوم عن ما حدث في معرض "اكسبو", ان نستذكر ولو بالمقاربة, بين الفعل والاسم, حيث ان الفارق مجرد حرف يضاف الى اخر الكلمة ليتحول الاسم الى فعل, ف " إكسبوا " فعل أمر واذا رفعنا منها الحرف الاخير او الف الفعل يتحول الفعل الى اسم.
وحتى نكسب البركة بالصلاة على النبي, فإن ما حدث في المعرض وخلال المقابلة التي اثارت حفيظة الشارع الشعبي, كاشفة لما زرعناه طوال عقود, من التجريف والتخريب في التعليم والاخلاق وسائر شؤون الحياة العامة في الاردن, وحتى لا يستهجن المستهجنون , فخلال استطلاع لتراتبية الوان العلم الاردني في الجامعات الاردنية اخطأ 75% من الطلاب في تراتبية الوان العلم, بل واجزم ان كثير من الشباب وبنسبة تفوق تلك النسبة سيقعون في الخطا بأسئلة ابسط من ذلك, بعد ان تم تجريف المنهاج منذ العام 1993, وأضعنا هيبة المعلم, فلا ابقينا منهاجا ولا ابقينا معلما.
سنوات من التدخل الممنهج في كل الإدارات، واضعاف كافة المؤسسات الرقابية. سواء مجلس النواب او الإعلام المهني او المجتمع المدني حتى وصل الأمر إلى المساس بالقضاء، واستخدام المنصب العام والمال العام والسلطات العامة لمكافأة المطيع ومعاقبة المتمرد تارة بالقمع وتارة بالاسترضاء, هذه السياسات أنتجت مؤسسات متهالكة غير قادرة على أداء مهامها الأساسية، وتزامنت مع ضعف التخطيط, و ثقافة استبدال الحقوق بالعطايا والمكارم وانعدام المساءلة الحقيقية عن مخالفة القانون, وخطاب شعبوي يشجع على الانتقائية في إرساء حكم القانون.
النظام – السيستم – في بلادنا مقلوب ومعكوس, ويعمل عكس المنطق الوطني, فما نرصده على مواقع التواصل فيه من الشماتة اضعاف ما فيه من الغضب على انحدار مستوى الاداء الوطني, فهل نشمت في بلدنا؟ ام نعمل على انتقاد الخلل والمطالبة بتجويد الاداء بكل الوسائل الدستورية؟ ما جرى يعكس حالة التجريف التي انتجتها دوائر القرار ومطبخ صنعه, والاخطر عدم مراجعة النهج, بل وعدم الاعتراف بحجم الخطر الذي نعيشه, فحالة الانكار مستشرية على كل المستويات, بل هي النهج السائد في العقل الوطني, انكار سيجلب لنا الكارثة التي نستعجل وصولها بالاستمرار في سياسة الانكار.
من السهل اتهام القناة بأنها نصبت هذا الفخ بأسئلة غير منتجة, غضبا على عدم دخول مالكها لمجلس الاعيان, كما يُقال, ومن السهل اتهام حكومة الدكتور بشر الخصاونة كما ترغب بعض الاصوات, لكن كل ذلك يشي باستمرار سياسة الانكار, وكأن الخلل فقط في ادارة المعارض خارجيا وداخليا, والمشكلة اعمق من ذلك بكثير, المشكلة ان ثمة استمرار في تشويه صورة الاردن وبادوات داخلية, منها من يحظى بدعم خارجي, ومعظمها تحظى برعاية محلية من اصحاب المصالح في المواقع ومن المسؤولين السابقين.
كما قلنا حتى نشف ريقنا, الحل هو إصلاح الإدارة العامة, وهذا يحتاج لإعادة التوازن والفصل بين السلطات وسيادة القانون, والإصلاح الحقيقي يبدأ من إعادة القوة لصوت الشعب والمؤسسات الرقابية الحقيقية, وليست تلك الناشئة لحسابات اضاعة المحاسبة, كما هو الحال اليوم, فمؤسسات الرقابة والمحاسبة بحاجة الى رقابة ومحاسبة, فهي تعمل على قاعدة التصفيات والتنزيلات, اما المؤسسة التشريعية, فهي بحاجة الى وقفات وليس وقفة, ويكفي مطالعة ما يجري على مسار انتخابات رئيس النواب والمكتب التنفيذي لنعلم حجم الفاجهة.
omarkallab@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير