اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الغلاء وتغير القيم.. هل البعض إلى المساكنة؟ افتتاح مهرجان المونودراما الرابع ضمن مهرجان جرش وفاة 4 أشخاص إثر تدهور مركبة على الطريق الصحراوي في معان اتحاد العمال يرحب بتوجه "الضمان" لشمول العاملين في المهن الحرة بمظلته ‏السفير الصيني: مهرجان جرش منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب العالم زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني"

عمر كلاب يكتب : الاحتجاج على اوامر الدفاع, لماذا الآن؟

عمر كلاب يكتب  الاحتجاج على اوامر الدفاع, لماذا الآن
الأنباط -
في اللحظة التي تنشط فيها دوائر حراكية استعدادا لمسيرة شعبية تستهدف الغاء العمل باوامر الدفاع بوصفها حاجة حكومية, تبدأ الحكومة في البحث عن انصار لبقاء هذه الاوامر, بوصفها ضرورة وطنية, تحمي حقوق العاملين في القطاع الخاص, وتضمن استجابة سريعة لاي طارئ وبائي او ارتفاع في الاسعار, او اختلال في عملية تلقي المطاعيم, وكلها اسباب جديرة بالقراءة والتوقف عند كل سبب منها, وبالمقابل يجد انصار الغاء اوامر الدفاع, في القوانين السارية ما يكفي لمواجهة كل هذه الاحتمالات الصعبة. 
وبما ان علم السياسة في جوهره, هو علم التوفيق (وليس المفاضلة أو الاختيار بالضرورة) بين الضرورات المتعارضة، فالاستقرار ضرورة، لكن الديمقراطية ضرورة أيضاً، وهناك احساس عام بأن اوامر الدفاع ذهبت بعيدا في غير مقاصد مواجهة الوباء, وباتت ضاغطا على العصب الديمقراطي اكثر من تحقيقها للاستقرار, والمهارة كل المهارة أن توفق بينهما دون التضحية بأى منهما, فقوانين العمل لا تكفي لمواجهة ما يدور في اوساط القطاع الخاص, من رغبة في الاستغناء عن كثير من العاملين, بعد ان كشفت ايام الحظر عن قدرة المؤسسات على العمل بنصف موظفيها, بل ان بعض المؤسسات شهدت تميزا في الانتاجية بنصف العدد وربما ثلثه.
كذلك تمنح قوانين وزارة الصحة الحق بالزامية المطاعيم, كما فعلت مع مطاعيم الاطفال, لكن مثل هذا القرار سيقلب الدنيا, فلم تجرؤ دولة في العالم على اتخاذه, فكيف اذا حدث في الاردن وفي هذا المزاج العام السيء؟ ثم ماذا لو تطورت الحالة الوبائية ارتفاعا, فهل يوجد قانون يمنح الحكومة مكنة دستورية لفرض حظر التجوال او الاغلاقات الجزئية والعامة؟ كل هذه اسئلة واجبة الاجابة, وتحديدا من انصار الغاء اوامر الدفاع والعمل بقانون الدفاع, فلا يكفي تسجيل المواقف دون اهتمامنا بإيجاد حلول عملية للمشكلات.
نحتاج الى مكاشفة حقيقية, والى مواجهة الواقع دون مواربة, جميعنا اشدنا بأوامر الدفاع في بداية الوباء, وهي اوامر مسنودة دستوريا في حالة الوباء, فكيف اذا كان الوباء مجهولا ومتحورا؟ نكون بحاجة اعلى  لهذه الاوامر بالضرورة, ثم هل تم استخدام اوامر الدفاع في التضييق على الحريات والنشاطات السياسية, اذا كان الجواب نعم, فالأولى ان نتحدث عن هذا الامر لا عن الغاء اوامر الدفاع, في مجتمع منفلت نسبيا, في تطبيق الاوامر كما نلحظ يوميا, بل ان احد الانتقادات للحكومة تراخيها في تطبيق اوامر الدفاع.
أظن ان الحراك القادم ليس اعتراضا على اوامر الدفاع, بل استثمار سياسي لحالة فوضى غير خلاقة, واستثمار لحالة غضب شعبي متعددة الاسباب, ابرزها كتائب الحرائق والسوداوية  المنتشرة على طول وعرض البلاد, والتي تتغذى بالقرارات البطيئة والخاطئة من مؤسسات صنع القرار, فأبرز مشروع لتحديث الحياة السياسية تم اعداده في ظل اوامر الدفاع, هذا المشروع الذي شاركت فيه كل التكوينات السياسية والاجتماعية_ طبعا لا يعني هذا انني مؤيد للمخرجات -.
نحن بحاجة الى توافق على الضرورات, لكن الملعب السياسي للاسف فارغ, ويسعى الى تسجيل المواقف على حساب اجتراح الحلول للمشكلات, وهذا نتيجة لعدم تطوير حياتنا السياسية ومراجعتها بانتظام, فنحن نعيش اليوم نتائج تجريف السياسة والاحزاب والمحاسبة والمساءلة, وعلينا ان نعود الى الاسباب, ونراجع مسيرتناعلى الطريقة الاردنية, اعتراف بالخطأ والمصالحة الوطنية ثم جبر الضرر, لنمضي الى المستقبل, لأن الاحتجاج على اوامر الدفاع ليس قصة رمانة.
omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير