البث المباشر
بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15%

عمر كلاب يكتب ..جدل الهوية وفحص ال "PCR" الوطني

عمر كلاب يكتب جدل الهوية وفحص ال PCR الوطني
الأنباط -
بهدوء 
جدل الهوية وفحص ال "PCR" الوطني
لا يكاد يخلو حوار او مقال حول الهوية ونقاشاتها, من جملة تحمل في ظاهرها الخير, لكن باطنها اسود, واقصد الجملة التي مفادها: " تبديد مخاوف الأردنيين من أصول شرق أردنية من القبول الأردني بالضغوط الإسرائيلية - الأميركية لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن", وكأن باقي الاردنيين من شتى المنابت والاصول وعلى رأسهم الاردنيون من اصل فلسطيني, لا يحتاجون مثل هذا التطمين, او موافقون اصلا على حل القضية الفلسطينية على حساب الاردن.
جوهر الجملة, ان هناك اردني قلق على وطنه وهويته الاصيلة, بقدر اعلى من اردني آخر, هذا في احسن الاحوال, ولكنها تحمل اكثر من ذلك, فهناك اردني قابل بأن تذوب الهوية الفلسطينية وتذوب الهوية الاردنية من أجل عيون الاحتلال الصهيوني وتثبيت هوية الكيان العبري, ولذلك يجب على الدولة ان تمنح الاردني القَلِق التطمينات اللازمة, وكأن المواقف الشعبية لكل الاردنيين الداعمة ل " اللاءات الملكية الثلاث " غير كافية, وان على اصحاب الهويات غير الاصيلة, حسب اصحاب الجملة السابقة- تقديم القرابين يوميا لحسن نواياهم.
الجملة ليست ضبابية او طارئة, بل هي عميقة الدلالة التعبيرية عن رغبة دفينة لدى حامليها ومطلقيها, في اقصاء من لا يحمل ختم الشرعية الاصيلة حسب تصنيفهم, رغم انهم يقرون في سياق الكلام او المقالات او الحوارات, بأن كل من يحمل الرقم الوطني هو اردني, له كامل الحقوق وعليه وافر الواجبات, لكن المفصل الرئيس, ان عليه الانتظار, لنيل نتيجة فحص "البي سي آر" الوطني, التي تُظهر انه خالٍ من فيروس الوطن البديل والتوطين, ولكن اصحاب هذه النظرية, لم يحددوا بعد المختبرات القادرة على منح هذه الشهادة او السند الاخضر لاثبات الاصالة.
لا يستطيع أحد, ان يشكك بنبل مشاعر الاردنيين حيال فلسطين وارضها ومقدساتها, من العقبة حتى عقربا, اقصد كل الاردنيين, فكل بيت اردني له حكاية وذاكرة وذكرى مع فلسطين, اما شهادة وشهيد, واما جرح وجريح, واما عمومة وخؤولة, واما سردية وطنية لافراد القوات المسلحة – الجيش العربي- , فلماذا يحتاج طيف اردني للتطمين وازالة الشكوك والهواجس من قلبه وعقله؟ وهل يمتاز اردني عن اردني في حبه وانتمائه لفلسطين وقضيتها؟ او في حبه للاردن وايمانه بكل شبر طاهر من اراضيها؟
لا يجوز ان تبقى المواطنة معلقة على شرط, او ان تبقى مسارات الاصلاح السياسي والاقتصادي بإنتظار نتائج فحص البي سي آر الوطني, الا اذا كانت مصلحة فئة قليلة بهذا الامر, فهي تأكل على " الحنكين " اي الفكين, تتداور المناصب وتورثها وتتورثها, معتدية على اماني وامال الاردنيين, بحكم انهم يملكون شهادة الكفاءة الوطنية, وبالمناسبة هذه الفئة تتقاسم وتتصارع, وفق سياق من التقاسم الوظيفي, مدروس ومألوف لمعظم الشعب الاردني, فهي تسعى الى تكريس المحاصصة وتقديسها, لانها فرصتهم الوحيدة في التطور والارتقاء.
واختم بسؤال يخلو من البراءة, هل كل من جندتهم السفارات ودولة الكيان, هم من لون واحد او من طيف واحد؟ هل انصار تذويب القضية الفلسطينية واضعاف المناعة الوطنية الاردنية هم من طيف واحد؟ ما نحتاجه فقط هو دولة القانون والمؤسسات, التي تطبق القانون على الجميع بعدالة وامانة, وتوفر لمواطنيها الفرص المتساوية في الحياة, فأنا لا أحمل ودا لمصطلح الهوية الجامعة, فليس بيننا من يحمل عيونا لوزية او بشرة صفراء.
omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير