البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

عمر كلاب يكتب ..الفردية معضلة الادارة الاردنية

عمر كلاب يكتب الفردية معضلة الادارة الاردنية
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

في الفقه الاسلامي الذي شكل الثقافة العربية, كانت الفردية صفة للخالق, ولم يمنحها الله لفرد مهما علا شأنه, فحتى الانبياء طالبهم الله بالشورى اولا, فإذا عزموا فليتوكلوا على الله, لكن الامر يبدو مغايرا في الادارة الاردنية التي تشهد تراجعا على كل المستويات, ليس بحكم الفردية فقط, بل بحكم عدم المحاسبة وانعدام مبدأ " وقفوهم فانهم مسؤولون, فالفرد مثل ربان السفينة يستطيع أن يتوجه بها فى أى اتجاه شرقاً أو غرباً، جنوباً أو شمالاً, لا قيود عليه إلا ما يضع على نفسه.
«الفرد فى مواجهة المؤسسة» واحدة من أهم معضلات الادارة في بلادنا, مع قرارات الفرد قد يأتى الإبداع والحلول المبتكرة التى عادة ما تقاومها المؤسسات، ولكن مع قرارات الفرد أيضاً قد تأتى المغامرات غير المحسوبة والقرارات الخاطئة التى تسعى المؤسسات للحد منها.
المؤسسية، وتغليب نظرية تعدد مراكز صنع القرار وتوازنها ورقابتها المتبادلة وعدم تركز القرار فى يد شخص محدد يأمر والباقى يطيع ، أصبحت واحدة من سمات المجتمعات المتقدمة لأنها تعنى كذلك "الرشاد", فى عملية صنع القرار ومنع تغليب المصالح الشخصية أو الفئوية على الصالح العام.
ورأينا في الدول الراسخة والتي يتحدث بتجاربها كل مسؤولينا, كيف إن الفرد/ المسؤول, أقرب إلى قائد قطار يسير على قضبان محددة سلفاً، له مساحة من الحركة فى حدود ما هو مقبول سلفاً ومخطط مسبقاً، يستطيع أن يزيد السرعة أو أن يقللها، أن يقف فى محطة أو أن يتجاوزها. وحتى حين يخرج على القضبان فعليه أن يصنع قضباناً غيرها، وإن لم يستطع أن يتواكب مع القضبان، فالانتخابات مقبلة, وفيها تجري المحاسبة.
اليوم, نعاني من فيروس دخل على نظام التشغيل الاردني, وللاسف دون ادنى مناعة من النظام الاداري, الذي جرى تجريفه لاسباب متعددة, لا اولها الشخصانية والانسباء وذوي القربى, ولا اخرها, التجريب على قاعدة المثل الشعبي الصعب, "تعليم الحلاقة برؤوس البشر", فإن اصاب الحلاق فخير وان اخطأ فالشعر سيطلع مجددا ونمارس عليه نفس التجربة لاحقا.
المشكلة ليست في الحكومات, بل هي اعمق كثيرا, المشكلة ان الدولة اليوم لا يوجد فيها عقل مركزي, او خلية استراتيجية, قادرة على تشخيص وتحديد عمق الازمة, ثم وضع حلول جمعية لها, وليس حلولا فردية, فأزمة القطاع الصحي, متلازمة مع ازمة التعليم, وازمة التعليم متلازمة مع ازمة النقل, فكثير من المراكز لصحية غير مربوطة بشبكة مواصلات عامة, وطبيعتها الطبوغرافية لا تتناسب مع المرضى, وكذلك المدارس, وكان كثير من المشاريع رسم وجودها تاجر عقارات وليس مخطط اداري او مهندس تخطيط مدن.
ليس المطلوب مستحيلا, بل مجلس سياسات حقيقي, يبدأ بالتفكير, في معالجة الاختلالات, مدعوم من كل مؤسسات الدولة, يبدأ بوضع الخطوات اللازمة, دون مراعاة للحسابات الضيقة, على ان لا يتولى اعضاء هذا المجلس اي منصب تنفيذي, بل يراقبون حسن التنفيذ, فلا يعقل اننا في المئوية الثانية ونتحدث في ابجديات تجاوزها الزمن السياسي والاداري.
omarkallab@yahoo.com
 


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير