البث المباشر
الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة

حسين الجغبير يكتب .. لماذا يقبل المسؤول بالمنصب؟

حسين الجغبير يكتب  لماذا يقبل المسؤول بالمنصب
الأنباط -

في الثقافة الأصيلة فإن أي تكليف هو عبارة عن تكليف وليس تشريف، وما دام الشخص قَبِل على نفسه تبوء موقع معين فهذا اعتراف وإقرار منه بأنه على قدر هذا الموقع، ومتمكن من إدارته بالطريقة المثالية أو على أقل تقدير بقليل من الأخطاء المرتكبة.
وفق هذا المفهوم يعني أن النتائج لابد وأن تكون إيجابية وذات دلالات على مؤسسية العمل ومنهجيته بحيث لا تكون مرتبطة بأشخاص بل باستراتيجيات ثابتة مهما تغير المسؤول وتبدل. لكن يبدو أن ما يوجد لدينا في الأردن مختلف تماماً عن ذلك، حيث يرى المسؤول نفسه أكبر من المهام  المناطة به، ويعتبر ذاته فوق كل شيء وكأنه وجد حتى يتربع على عرش المجد.
رؤساء حكومات، ووزراء بالمئات مرّوا على تاريخ هذه الدولة، في معظمهم لم يؤدِ أي منهم دوره الحقيقي وإلاصلاحي ما ساهم في وصول البلد إلى ما وصلت إليه اليوم من ضعف اقتصادي، وترهل إداري، وأفق مسدود، حتى انعمدت الحلول وانحصرت خيارات الاصلاح، وبات هدف أي حكومة هو وضع موازنة تقليدية تهدف إلى تخفيض العجز على حساب المواطن، وليس غير المواطن.
لا أستطيع فهم ما يصيب من يتبوأ منصباً ما، حيث تجده قبل ذلك يملأ الدنيا نظريات وأفكار وخطط وآراء إصلاحية لينغمس لاحقاً في غياهب المسؤولية ويتحول إلى شخص آخر قد تملكه جنون العظمة، والتمرتس بالكرسي، والرهبة من العمل، واندثرت كافة نظرياته وخططه، وخرج علينا بتبريرات قاتلة لم يعد الأردنيون قادرون على استيعابها أو فهمها أو تقبلها.
والحالات كثيرة في هذا الإطار، حيث وقفنا على شخصيات كانت تملأ البلاد صرخات تنظيرية وتنتقد السياسات العامة وإدارات الحكومة، وعند تسلمها مناصب معينة انعمست في ذات الترهل والفشل والبؤس، وبالتالي كان النتائج هزيلة دفع المواطن وما يزال ثمنها غالياً، كما بات الوطن عبارة عن حقل تجارب لأشخاص لا يهمهم سوى أنفسهم ومصالحهم الضيقة.
حكومة الدكتور بشر الخصاونة ليس على أي حال أسوأ مما سبقها، كما أنها لم تُثبث أنها أفضل، فتركيبة الأشخاص هم ذاتهم، حيث التقوقع والتقهقر إلى الخلف، الوقوف في حالة عجز تام أمام التحديات التي تواجه المملكة على الصعيد الاقتصادي، والسياسي، والإداري، والاجتماعي، والأخير بات يشكل خطراً كبيراً كنتيجة حتمية لوضع المواطنين المعيشي، وزيادة نسب البطالة والفقر دون حلول تظهر في الأفق.
لا يمكن أن نتحدث عن أي شكل من أشكال الاصلاح ما دام من يقوم عليه هم أنفسهم بحاجة إلى من يصلح لهم حالهم، ويأخذ بيدهم لإقناعهم أنهم اليوم في مكان المسؤولية التي تتطلب منهم العمل، أو الذهاب إلى المنزل بعد الاعتراف بفشلهم. لكن هل نملك مثل هؤلاء الأشخاص؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير