البث المباشر
نحو رؤية متوازنة لتعليمات الاقتطاع والرديات الضريبية " تعزيز الثقة وحماية حقوق المكلف" حرب الخليج الكبرى بن زايد: لسنا فريسة سهلة والإمارات ستحمي جميع من على أرضها مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي الزيود والكساسبة عمّان الأهلية تُعتمد كأول مركز دولي لاختبار TOCFL للغة الصينية في الشرق الأوسط العراق يمدد إغلاق أجوائه 72 ساعة ترامب: إيران ستتعرض اليوم لضربات قوية للغاية نعم: "تِخسى يا كوبان"!! إضاءة "خزنة البترا" بالأزرق تكريما لرجال الشرطة حول العالم “تجارة الأردن”: وفرة في المواد الغذائية وحركة تسوق طبيعية مثلث برمودا الطبي": حين يصبح المريض "شيكاً" مُصادقاً عليه! الأمن العام: تعاملنا مع 207 بلاغات لسقوط شظايا نتج عنها 14 إصابة الجيش: الصواريخ والمسيرات الإيرانية استهدفت مواقع ومنشآت حيوية داخل الأردن تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع للمملكة الولايات المتحدة وإسرائيل: تحالف المصالح أم جدل النفوذ؟ اتفاقية دعم بحثي بين عمّان الأهلية وصندوق دعم البحث العلمي لإنتاج ألبان معزّزة بالبكتيريا النافعة " اهداف غير واقعية " إيران بيضة القبان الأمريكية أليس من الأفضل دعم الدول النامية بدلاً من قصفها؟ ارتفاع قيمة شهادات المنشأة التي أصدرتها تجارة عمان خلال شهرين

مشاركة أردنيّة بمؤتمر حول "دور الدين في تفعيل الحوار والسلم الأهلي" في لبنان

مشاركة أردنيّة بمؤتمر حول دور الدين في تفعيل الحوار والسلم الأهلي في لبنان
الأنباط -


شاركت شخصيات أردنيّة إلى جانب مفكرين وسياسيين ورجال دين مسيحيين ومسلمين من لبنان والعالم، في المؤتمر الدولي الذي عقده "منتدى التنمية والثقافة والحوار"، بالتعاون مع مؤسسة دان ميشين الدنماركيّة، في لبنان تحت عنوان "الأسس اللاهوتيّة في تفعيل الحوار والسلم الأهلي"، خلال الفترة ما بين 15 إلى 19 أيلول الحالي.

وفي الجلسة الافتتاحيّة للمؤتمر، ألقى مدير المنتدى القس الدكتور رياض جرجور كلمة أعرب فيها عن سعادته لإقامة المؤتمر بالرغم من الأوضاع المترديّة في لبنان، والتي بدأت الأوساط تتفاءل بمستقبل أفضل إن شاء الله، موضحًا أنّه بالرغم أيضًا من الضغوطات الصحيّة فقد أقيم هذا المؤتمر وجاهيًّا رغم أننا في زمن الوباء الذي لم ينته لا في منطقتنا العربيّة ولا في العالم أجمع.  ورحب جرجور بمطران جبل لبنان للروم الارثوذكس سلوان موسى. 

أما السيدة لين رامسدال، مديرة مؤسسة دان ميشين الدنماركيّة، بأنّ هنالك استمراريّة بالتعاون مابين الشرق والغرب على احترام كرامة الإنسان والنظر بتفاؤل وأمل نحو المستقبل، وبالأخص نحو مستقبل التعاون والتشاركيّة بين مختلف الأطياف الدينية والفكريّة والسياسيّة لما يخدم الإنسانيّة.

ومن الأردن، شارك الأب د. رفعت بدر، مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، وأدار جلسة حول "الدين والسلم المجتمعي"، وقال في مستهلّها بأنّ العالم قد جرّب في العقدين السابقين، وبالأخص ما بعد 11 أيلول، كيف أنّه كان هناك استخدامات مضللة للدين، وقد ألبست بعض الجماعات الأعمال الهمجية رداءً دينيًا، ولكننا كنا نعرف جيدًا بأنّ الدين هو بريء من كل تلك الأعمال.

أضاف الأب بدر: لذلك بعد عقدين من الزمن، وقد أحيا العالم قبل أيام قليلة ذكرى الحادي عشر من سبتمبر، نتساءل: أي دور للدين الآن في هذه الفترة، وبالأخص في فترة الوباء وفي فترة الصعوبات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة التي يعيشها الإنسان بشكل عام. ففي كل أنحاء العالم كان هنالك تداعيات لوباء كورونا، وبالتالي علينا أن نخطط معًا للمستقبل، وما هو دور ورسالة الدين في صنع السلام والطمأنينة في داخل قلب الإنسان وكذلك في صنع السلم المجتمعي. وبين الاب بدر بانّ اتباع الديانتين الاسلامية والمسيحية قد أظهروا على الدوام، تشاركية رائدة وتعاونا مستمرا، مقدما على ذلك مثلين: الأول في استضافة الاخوة المهجرين من الموصل، والثاني في خدمة المرضى والمحتاجين في اثناء فترة الوباء .

وألقى فضيلة الشيخ حسن كريرة، الباحث والخطيب والمحاضر في الشؤون الإسلامية، ورقة عمل بعنوان: "العقيدة ضرورة إنسانيّة في إصلاح الإنسان والمجتمع من منظور القرآن الكريم"، تناول فيها تعريف الإيمان وأهمية العقيدة في حياة الإنسان، باعتبارها حاجة فطرية وضرورة بشرية، حيث تميّزت العقيدة ومسائل الإيمان بالبساطة والسهولة لتنسجم مع عقل الإنسان بعيدًا عن التعقيدات التي تؤدي لإشكاليات في الفهم والتطبيق، لينعكس بالتالي أثر العقيدة ومسائل الإيمان على سلوك الفرد وفكره وتصرفاته وأقواله، فالإيمان هو إقرار بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح، ويزيد الإيمان وينقص بحسب العمل والتطبيق والالتزام.

وأوضح كريرة بأنّ أثر هذا الأمر يظهر من خلال الاستقرار النفسي الذي هو مظهر من مظاهر الإيمان على النفس، ولذا فقد لعبت العقيدة ومسائل الإيمان دورًا كبيرًا في إصلاح الفرد وتوجيه غرائزه نحو الخير والصلاح والنفع العام، وحيث أن المجتمع يتشكّل من مجموع الأفراد، فإن العقيدة لها أثرها الفاعل في إصلاح المجتمع ونمائه واستقراره، ومحاربة الفساد بجميع صوره وأشكاله.

أما رئيسة قسم الإعلام في جامعة اليرموك، الدكتورة مارسيل جوينات، فألقت ورقة ركزت على دور الشباب في حل النزاعات. وأشارت فيها إلى أنّ فئة الشباب هي من أهم عوامل التغيير في المجتمعات ولها دور في إحداث التغيير نحو الأفضل، والإصلاح وردم الخلافات، لما لديها من مقدرة على الابتكار وإنشاء الأفكار، وحملهم الدائم للأمل والرغبة لمساعدات مجتمعاتهم. وأوضحت بأنّ على الشباب أن يدركوا بأنّ المصدر الرئيسي للنزاعات تكمن في الاختلافات الثقافيّة والإثنية والدينية، والولاءات الفرعية سواء كانت دينية أو طائفية أو عشائرية، والتي تكون أكثر تعقيدًا من تلك التي تكون مصدرها التنافس على السلطة والحكم وفرص العمل.

وشدّدت على أهميّة أن يتحمّل الشباب المسؤولية في حمل رسائل نشر ثقافة السلام في المجتمعات، ولا يأتي ذلك إلا من خلال إدماجهم في مجالات السلام والأمن لبناء السلام الايجابي داخل مجتمعاتهم، من خلال وضع خطة وطنيّة شاملة لأجيال الشابة مبنيّة على مبدأ المشاركة، بالإضافة إلى دعم المشاريع الشبابية، سواء الفردية أو الجماعية، وتقديم المساندة لهم والإرشاد اللازمين لتركيز مساهمتهم في حل النزاعات، وبالتالي يصبحون جماعات ضاغطة للوصل إلى حلّ النزاعات بأقل الخسائر الممكنة.

وعلى مدار أيام المؤتمر تمّ مناقشة موضوعات تمحورت حول اللاهوت والشأن العام، الدين والسلم الأهلي، الأسباب الجذرية للصراع العنيف والوضع الهش، دور الأديان في الحفاظ على السلم الأهلي في عالم مضطرب وهش من وجهتي نظر مسيحيّة وإسلاميّة، المسؤوليّة الدينية في بناء السلم الأهلي، العقيدة كضرورة إنسانيّة لإصلاح الإنسان والمجتمع، الهجرة وتداعياتها على الموطن الأصلي كما على البلدان المضيفة، التنشئة العامة للمجتمع، ودور الشباب في حلّ النزاعات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير