البث المباشر
أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الأحد 5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء

حسين الجغبير يكتب : فلك الاستثمار المظلم.. إلى أين يا حكومة؟

حسين الجغبير يكتب  فلك الاستثمار المظلم إلى أين يا حكومة
الأنباط -
غريب قرار الحكومة قبل يومين بشأن التسهيلات الجديدة لمنح المستمثرين الجنسية الأردنية مقابل مبالغ مالية بلغت مليوناً تضع في البنك المركزي. لا أعرف كيف يفكر مجلس الوزراء أو من هو صاحب هذه الفكرة العظيمة التي خرجوا بها علينا؟! 
قد يقول قائل أنها خطوة بالاتجاه الصحيح، وقد نتفق معه في جانب معين من هذا الرأي، حيث رغم أنها فكرة قد تبدو غير عملية، لكنها حتماً لا تكفي لتشجيع المستثمرين للقدوم للأردن وترك دول تقدم امتيازات وتسهيلات تفوق ذلك بكثير
في دول الجوار كتركيا والامارات على سبيل المثال، فالتسهيلات لا تعد أو تحصى، وجميعها حقاً تعتبر جاذبة مثالية للاستثمار، حيث الإقامة وسرعة الإجراءات، وأتمتتة كل شيء، وعدم تحكم موظفين بيروقراطيين في القرار، ناهيك عن تشريعات حقيقية.
لا نعلم لماذا هناك ولادة عسيرة لقانون استمثار حضاري، ومنطقي، وواقعي، ويعتبر حافز لأي مستثمر يفكر بنقل مشاريعه للأردن، أو تأسيس مشاريع خاصة؟ هل هناك من هو مستفيد من هذا البطء في سن تشريعات جديدة؟! للأسف لا إجابة تشفي الصدور حتى يومنا هذا رغم الآلاف من الدعوات بضرورة تطوير منظومتنا الاستثمارية.
الغريب في الأمر أن هذه المعضلة تستمر، وهي عابرة للحكومات التي جميعها فشلت في تجاوز هذا الملف وهزيمته، إذ يبدو أن هناك سداً منيعاً أقوى من الحكومات يقف في طريق إيجاد تشريعات خاصة تكوّن قانون استثمار يكون أقوى من الضرائب وارتفاع أسعار الطاقة، والبيروقراطية، ومزاجية المسؤول والموظف.
ليس من الصعب في مكان الوقوف على تجارب الدول المحيطة بنا، وتطبيقها في الأردن، أو تطويرها لتكون منافسة وجذابة ، فهذه التجارب ليست من أسرار الدول الأمنية، ولا تحتاج إلى عبقرية في استنساخها، فالأمر لا يتعدى سوى إرادة وقدرة على التنفيذ. جلالة الملك وفي أكثر من مناسبة أكد على ضرورة إنهاء هذا الملف العالق منذ سنوات.
جلالته لم يتوان عن التشديد على ضرورة إيجاد بيئة جاذبة وحاضنة للاستثمار، لكن للأسف القائمين على التنفيذ يعانون من بطء في تطبيق هذه الدعوات، أو هم غير قادرين على ذلك، لذا لا بد من لجنة ملكية لتحديث منظومة تشريعات الاستثمار تحاكي اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي تُعنى بقانوني الأحزاب والانتخاب.
لِما لا، ما دامت الحكومات كافة غير قادرة على تأدية واجبها بهذا الاتجاه ولا بد وأن تتشكل لجنة من خبراء ومعنين في القطاع الصناعي والتجاري والسياحي، والعاملين في الميدان، ممن يقومون بوضع تصورات ومقترحات ترفع للحكومة باتجاه السير في الأبعاد الدستورية لها.
الارتكان على الحكومات لم ولن يحقق شيء، وأن نخرج بمثل هذه القرارات الخاصة في منح الجنسية بهذا الشكل لن يكون دافعاً لأي مستمثر ليحط ركابه في الأردن، فهو يبحث أيضاً عن حلول لارتفاع أسعار الطاقة والكلف التشغيلية، واعفائهم من جزء من الضريبة، بغير ذلك سنبقى ندور في فلك مظلم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير