اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات

السابع من اكتوبر … حدث فلسطيني ام مشروع اقليمي؟ ١/٢

السابع من اكتوبر … حدث فلسطيني ام مشروع اقليمي ١٢
الأنباط -
بهدوء
عمر كلاب

لا يجوز قراءة السابع من اكتوبر، معزولا عن سياقه التاريخي، فهو لم يبدأ من لحظته، ولا من احكام حركة حماس سيطرتها على قطاع غزة، بالحسم العسكري، بل من لحظة انهيار الذات الفلسطينية، بشقيها النفسي والمؤسساتي، بعد ان تحول مشروع الدولة الى مجرد سلطة، وتحول السلطة الى حارس امني، للاسرائيلي اولا ولنخبة الفساد والاستبداد الفلسطينية ثانيا.
من هنا بظني يجب قراءة المشهد، فالانتفاضة الثانية، التي اخذت الشكل المسلح، هي صورة من صور السابع من اكتوبر، اي خروج مشهد التفاوض والحلول السلمية، من العقلية الفلسطينية، مدحورة بالتعنت الصهيوني، وفساد بنية السلطة الجديدة في فلسطين، التي باتت مشغول بالتمثيل لا بالحقوق، وظهور طبقة فلسطينية مرتبطة بالاحتلال الصهيوني بنيويا، ليس على شكل الكومبرادور، بل اقل من ذلك، ربما كانت مجرد وكيل فرعي لا اكثر.
جاء الحل او محاولة الحل، سياسيا من طبقة الوكلاء والمقاولين الفرعيين، باجراء انتخابات عامة، الهدف منها، تكريس الطبقة الهجينة في اوساط المجتمع والسلطة، لكن المجتمع الفلسطيني باغت تلك الطبقة واختار بديلها، متجاوزا قدرا هائلا من الملاحظات على النقيض او البديل، لكنه اختار ما يشبه انتفاضته الثانية، او نسخة السابع من اكتوبر الاولى.
لم تقبل السلطة النتائج، ولم يقبل حلفاء لها في المنطقة ايضا ذلك، فالرهان كان على توطين السلطة الهجينة وليس على بديلها، واستعجلت حماس السلطة، المبنية على محددات نقيضة لها ولغيرها، ممن يسعون الى بناء مؤسسات في السلطة، تسعى لانشاء دولة، عبر الادوات المتاحة،على قلتها، وقدمت حماس ببراءة او باستعجال غير محمود ذريعة للمتحولين في السلطة، لممارسة كل اشكال الزيف والاذعان، فكان الحسم في غزة عسكريا وربما انقلابا.
واظن هذا ما سعت اليه الطبقة الهجينة المتشكلة في المجتمع الفلسطيني، فهي ايضا كانت تسعى لاغراق غزة في البحر كما هو المأمول اسرائيليا، فجاء حصار غزة، من كل الاطراف، ولم تجد غزة سوى محور الممانعة الذي كان خارجا للتو، من نصر في لبنان٢٠٠٦، واي نموذج يمكن القبول به غير ذلك؟ نموذج ثوري منتصر وبحزب عقائدي يختلف عن حماس بمذهبيته ولا يختلف معه في طريقته، وكانت الانفاق طريق غزة وحماس للبناء والتأسيس، كما هو النموذج اللبناني، واقصد حزب الله طبعا والداعم الايراني.
بقيت غزة وحركتها تحت حصار، مطلوب منه انتاج حالة الجنوب اللبناني، وبالمناسبة غزة جنوب فلسطين ايضا، ويتشاطران البحر ولعنة الجيرة والجغرافيا، تشكلت غزة على هيئة غير هيئة الهجين في الضفة، وتركت اسيرة المحبسين، الحصار والفكر المنغلق، واظن ان الخراب العربي المدعو زورا ربيعا، قد أخر ظهور السابع من اكتوبر، فهو في جوهره اي السابع من اكتوبر مشروع كبير للمنطقة وليس حدثا جانبيا، تماما مثل ايلول السبعين من القرن المنصرم، الذي غير شكل دول الطوق.
تداعيات السابع من اكتوبر افضت الى ما افضت اليه من تغيرات في كل محور الممانعة، خرجت سورية ولبنان والراعي الاكبر، من المعادلة، ولكن فلسطين حالفها شيء من الحظ، او شيء من الله، بأن تحول السابع من اكتوبر الى قصة اخرى تحمل بذور النجاح وتحمل بذور عكسه، والرهان هنا على حُسن الادارة وحُسن التعامل مع اللحظة، ولعل قراءة تجربة الاردن في الخروج سالما وامنا من ايلول الذي غير شكل دول الطوق باستثناءه، مفيدة وفيها الكثير من الدروس، لان اكتوبر الالفية الثالثة يحمل سمات ايلول الالفية الثانية، لمن يقرأ.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير