اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة أمين عام "التربية" للتخطيط والدعم المؤسسي صرخة في وجه التهميش: العسل البلدي يكسوه الغبار.. أين دعم المنتج الوطني يا مؤسستنا العسكرية؟ الثقة والتحديث والإنسان اللواء الركن مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة الأردن يشارك في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية رئيس الوزراء: في شرق الأردن إرثٌ نعتزّ به ما قصة "الشجرة المباركة" التي زارها حسان في الصفاوي؟ حسان: وجهة سياحية شرق المملكة تربط الواحة والمحميات والقصور الصحراوية بتوجيهات ملكية … العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى ذوي المتوفين بحادث سير نويبع المصرية بدء توافد المنتخبات المشاركة في بطولة آسيا للكراتيه إلى عمان المنتخبات المشاركة في بطولة آسيا للكراتيه تبدأ بالتوافد إلى عمان "تنظيم الطاقة" تتلقى 1183 طلبا للحصول على تراخيص خلال تموز الماضي إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية نعم، إنها الطريق إلى القمة!! الاحتلال يدرس إدخال قوات دولية إلى "مناطق تجريبية" في غزة الافتاء توضح حول التبرع بالاعضاء: من مقاصد الشريعة الكبرى أن يحفظ الإنسان حياة أخيه الإنسان رواية «كحقل مليء بالفراشات!» للكاتبة ياسمينة صالح (المرأة: هجاء ثقافي لاذع يعرّي النفاق الإنساني) الأردن وبيت القصيد حيادية المعلقين الرياضيين... ! كفاءات أردنية تسهم في وصول فيلم «واسجد واقترب» للأوسكار الأشغال تنهي تنفيذ مشاريع طرق زراعية وصيانة في 7 مناطق بمحافظة عجلون

السابع من اكتوبر … حدث فلسطيني ام مشروع اقليمي؟ ١/٢

السابع من اكتوبر … حدث فلسطيني ام مشروع اقليمي ١٢
الأنباط -
بهدوء
عمر كلاب

لا يجوز قراءة السابع من اكتوبر، معزولا عن سياقه التاريخي، فهو لم يبدأ من لحظته، ولا من احكام حركة حماس سيطرتها على قطاع غزة، بالحسم العسكري، بل من لحظة انهيار الذات الفلسطينية، بشقيها النفسي والمؤسساتي، بعد ان تحول مشروع الدولة الى مجرد سلطة، وتحول السلطة الى حارس امني، للاسرائيلي اولا ولنخبة الفساد والاستبداد الفلسطينية ثانيا.
من هنا بظني يجب قراءة المشهد، فالانتفاضة الثانية، التي اخذت الشكل المسلح، هي صورة من صور السابع من اكتوبر، اي خروج مشهد التفاوض والحلول السلمية، من العقلية الفلسطينية، مدحورة بالتعنت الصهيوني، وفساد بنية السلطة الجديدة في فلسطين، التي باتت مشغول بالتمثيل لا بالحقوق، وظهور طبقة فلسطينية مرتبطة بالاحتلال الصهيوني بنيويا، ليس على شكل الكومبرادور، بل اقل من ذلك، ربما كانت مجرد وكيل فرعي لا اكثر.
جاء الحل او محاولة الحل، سياسيا من طبقة الوكلاء والمقاولين الفرعيين، باجراء انتخابات عامة، الهدف منها، تكريس الطبقة الهجينة في اوساط المجتمع والسلطة، لكن المجتمع الفلسطيني باغت تلك الطبقة واختار بديلها، متجاوزا قدرا هائلا من الملاحظات على النقيض او البديل، لكنه اختار ما يشبه انتفاضته الثانية، او نسخة السابع من اكتوبر الاولى.
لم تقبل السلطة النتائج، ولم يقبل حلفاء لها في المنطقة ايضا ذلك، فالرهان كان على توطين السلطة الهجينة وليس على بديلها، واستعجلت حماس السلطة، المبنية على محددات نقيضة لها ولغيرها، ممن يسعون الى بناء مؤسسات في السلطة، تسعى لانشاء دولة، عبر الادوات المتاحة،على قلتها، وقدمت حماس ببراءة او باستعجال غير محمود ذريعة للمتحولين في السلطة، لممارسة كل اشكال الزيف والاذعان، فكان الحسم في غزة عسكريا وربما انقلابا.
واظن هذا ما سعت اليه الطبقة الهجينة المتشكلة في المجتمع الفلسطيني، فهي ايضا كانت تسعى لاغراق غزة في البحر كما هو المأمول اسرائيليا، فجاء حصار غزة، من كل الاطراف، ولم تجد غزة سوى محور الممانعة الذي كان خارجا للتو، من نصر في لبنان٢٠٠٦، واي نموذج يمكن القبول به غير ذلك؟ نموذج ثوري منتصر وبحزب عقائدي يختلف عن حماس بمذهبيته ولا يختلف معه في طريقته، وكانت الانفاق طريق غزة وحماس للبناء والتأسيس، كما هو النموذج اللبناني، واقصد حزب الله طبعا والداعم الايراني.
بقيت غزة وحركتها تحت حصار، مطلوب منه انتاج حالة الجنوب اللبناني، وبالمناسبة غزة جنوب فلسطين ايضا، ويتشاطران البحر ولعنة الجيرة والجغرافيا، تشكلت غزة على هيئة غير هيئة الهجين في الضفة، وتركت اسيرة المحبسين، الحصار والفكر المنغلق، واظن ان الخراب العربي المدعو زورا ربيعا، قد أخر ظهور السابع من اكتوبر، فهو في جوهره اي السابع من اكتوبر مشروع كبير للمنطقة وليس حدثا جانبيا، تماما مثل ايلول السبعين من القرن المنصرم، الذي غير شكل دول الطوق.
تداعيات السابع من اكتوبر افضت الى ما افضت اليه من تغيرات في كل محور الممانعة، خرجت سورية ولبنان والراعي الاكبر، من المعادلة، ولكن فلسطين حالفها شيء من الحظ، او شيء من الله، بأن تحول السابع من اكتوبر الى قصة اخرى تحمل بذور النجاح وتحمل بذور عكسه، والرهان هنا على حُسن الادارة وحُسن التعامل مع اللحظة، ولعل قراءة تجربة الاردن في الخروج سالما وامنا من ايلول الذي غير شكل دول الطوق باستثناءه، مفيدة وفيها الكثير من الدروس، لان اكتوبر الالفية الثالثة يحمل سمات ايلول الالفية الثانية، لمن يقرأ.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير