البث المباشر
‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل

الأردن… ضمير الإنسانية الحي في وجه مأساة غزة

الأردن… ضمير الإنسانية الحي في وجه مأساة غزة
الأنباط -
خلدون خالد الشقران


في زمنٍ تتغير فيه المواقف وتُقاس فيه الإنسانية بالمصالح، يثبت الأردن مرةً تلو الأخرى أنه استثناءٌ لا يشبه أحدًا فمنذ السابع من تشرين الأول 2023، لم يتراجع الأردن عن موقعه في الصف الأول دفاعًا عن الإنسان قبل السياسة، وعن الكرامة قبل الحسابات.

منذ اللحظة الأولى، تحركت الدولة الأردنية بكامل مؤسساتها، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، لتكون النبض العربي الأكثر حضورًا في قلب المأساة، لم يكن الأردن متفرجًا ولا مكتفيًا بالتصريحات، بل كان الفعل عنوان الموقف.
564 إنزالًا جويًا، و201 قافلة مساعدات، و840 ألف مراجع للمستشفيات الميدانية الأردنية التي أنشأها الجيش العربي في شمال القطاع وجنوبه، هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل شواهد حيّة على أن الضمير الأردني لا يعرف الحياد حين يُمسّ الإنسان في جوهره.

أنشأ الأردن المخابز والمستشفيات، ونقل المرضى والجرحى، وأعاد الأمل لمن بُترت أطرافهم بتركيب 637 طرفًا اصطناعيًا، ووزع أكثر من 17 مليون رغيف خبز على مدار الساعة، بل ذهب أبعد من ذلك، فأنشأ مستشفى ميدانيًا مخصصًا للمرأة بإدارة نخبة من الكوادر الطبية، ومخبزًا متنقلًا يعمل منذ أكثر من 11 شهرًا بلا توقف، ليظل الخبز رمزًا للحياة في وجه الموت.

ومع كل هذا العطاء الإنساني، لم يغِب الصوت السياسي الأردني عن المحافل الدولية، فبينما انشغلت القوى الكبرى بحسابات النفوذ، ظلّ الأردن يقاتل بالكلمة والموقف، حتى نجح في إيصال معاناة غزة إلى ضمير العالم، وساهم في حشد الاعتراف الدولي بحق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة، إذ اعترفت 159 دولة بهذا الحق بجهود دبلوماسية أردنية يقودها الملك شخصيًا.

الأردن لم يتعامل مع غزة كقضية بعيدة، بل كواجبٍ وطني وإنساني وأخلاقي. ومن يتتبع خريطة المساعدات، يدرك أن كل طريقٍ سلكته القوافل وكل عملية إنزالٍ جوي كانت رسالة تقول:لسنا أصحاب شعارات، نحن أصحاب فعل.

على مدى عامين من الألم، بقي الأردن حاضرًا في كل بيت غزّي، في كل رغيف، في كل ضمادة، في كل مستشفى ميداني، هو البلد الصغير بحجمه، الكبير بأفعاله، الذي يرفض أن يترك الفلسطيني وحيدًا في مواجهة آلة الحرب.

لقد تحوّل الأردن إلى ضميرٍ حيّ للأمة، لا يهادن في الموقف، ولا يتاجر في المأساة وحين تتراجع الأصوات، يبقى صوته ثابتًا:
أنسنة الموقف، وتثبيت الحق، وصون الكرامة… هي عقيدة أردنية لا تتغير
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير