البث المباشر
الغذاء والدواء تُغلق مشغل مخللات غير مرخّص تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق" سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة "الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية مؤسسة حرير تنفذ إفطارها الثاني عشر ضمن حملة سُلوان الأمل لأطفال غزة وعائلاتهم انطلاق مبادرة "زوار المحافظات" في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية فوز الجزيرة على الرمثا في دوري المحترفين لكرة القدم غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان الأمن العام : وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام

الأردن… ضمير الإنسانية الحي في وجه مأساة غزة

الأردن… ضمير الإنسانية الحي في وجه مأساة غزة
الأنباط -
خلدون خالد الشقران


في زمنٍ تتغير فيه المواقف وتُقاس فيه الإنسانية بالمصالح، يثبت الأردن مرةً تلو الأخرى أنه استثناءٌ لا يشبه أحدًا فمنذ السابع من تشرين الأول 2023، لم يتراجع الأردن عن موقعه في الصف الأول دفاعًا عن الإنسان قبل السياسة، وعن الكرامة قبل الحسابات.

منذ اللحظة الأولى، تحركت الدولة الأردنية بكامل مؤسساتها، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، لتكون النبض العربي الأكثر حضورًا في قلب المأساة، لم يكن الأردن متفرجًا ولا مكتفيًا بالتصريحات، بل كان الفعل عنوان الموقف.
564 إنزالًا جويًا، و201 قافلة مساعدات، و840 ألف مراجع للمستشفيات الميدانية الأردنية التي أنشأها الجيش العربي في شمال القطاع وجنوبه، هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل شواهد حيّة على أن الضمير الأردني لا يعرف الحياد حين يُمسّ الإنسان في جوهره.

أنشأ الأردن المخابز والمستشفيات، ونقل المرضى والجرحى، وأعاد الأمل لمن بُترت أطرافهم بتركيب 637 طرفًا اصطناعيًا، ووزع أكثر من 17 مليون رغيف خبز على مدار الساعة، بل ذهب أبعد من ذلك، فأنشأ مستشفى ميدانيًا مخصصًا للمرأة بإدارة نخبة من الكوادر الطبية، ومخبزًا متنقلًا يعمل منذ أكثر من 11 شهرًا بلا توقف، ليظل الخبز رمزًا للحياة في وجه الموت.

ومع كل هذا العطاء الإنساني، لم يغِب الصوت السياسي الأردني عن المحافل الدولية، فبينما انشغلت القوى الكبرى بحسابات النفوذ، ظلّ الأردن يقاتل بالكلمة والموقف، حتى نجح في إيصال معاناة غزة إلى ضمير العالم، وساهم في حشد الاعتراف الدولي بحق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة، إذ اعترفت 159 دولة بهذا الحق بجهود دبلوماسية أردنية يقودها الملك شخصيًا.

الأردن لم يتعامل مع غزة كقضية بعيدة، بل كواجبٍ وطني وإنساني وأخلاقي. ومن يتتبع خريطة المساعدات، يدرك أن كل طريقٍ سلكته القوافل وكل عملية إنزالٍ جوي كانت رسالة تقول:لسنا أصحاب شعارات، نحن أصحاب فعل.

على مدى عامين من الألم، بقي الأردن حاضرًا في كل بيت غزّي، في كل رغيف، في كل ضمادة، في كل مستشفى ميداني، هو البلد الصغير بحجمه، الكبير بأفعاله، الذي يرفض أن يترك الفلسطيني وحيدًا في مواجهة آلة الحرب.

لقد تحوّل الأردن إلى ضميرٍ حيّ للأمة، لا يهادن في الموقف، ولا يتاجر في المأساة وحين تتراجع الأصوات، يبقى صوته ثابتًا:
أنسنة الموقف، وتثبيت الحق، وصون الكرامة… هي عقيدة أردنية لا تتغير
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير