البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

الأردن… ضمير الإنسانية الحي في وجه مأساة غزة

الأردن… ضمير الإنسانية الحي في وجه مأساة غزة
الأنباط -
خلدون خالد الشقران


في زمنٍ تتغير فيه المواقف وتُقاس فيه الإنسانية بالمصالح، يثبت الأردن مرةً تلو الأخرى أنه استثناءٌ لا يشبه أحدًا فمنذ السابع من تشرين الأول 2023، لم يتراجع الأردن عن موقعه في الصف الأول دفاعًا عن الإنسان قبل السياسة، وعن الكرامة قبل الحسابات.

منذ اللحظة الأولى، تحركت الدولة الأردنية بكامل مؤسساتها، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، لتكون النبض العربي الأكثر حضورًا في قلب المأساة، لم يكن الأردن متفرجًا ولا مكتفيًا بالتصريحات، بل كان الفعل عنوان الموقف.
564 إنزالًا جويًا، و201 قافلة مساعدات، و840 ألف مراجع للمستشفيات الميدانية الأردنية التي أنشأها الجيش العربي في شمال القطاع وجنوبه، هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل شواهد حيّة على أن الضمير الأردني لا يعرف الحياد حين يُمسّ الإنسان في جوهره.

أنشأ الأردن المخابز والمستشفيات، ونقل المرضى والجرحى، وأعاد الأمل لمن بُترت أطرافهم بتركيب 637 طرفًا اصطناعيًا، ووزع أكثر من 17 مليون رغيف خبز على مدار الساعة، بل ذهب أبعد من ذلك، فأنشأ مستشفى ميدانيًا مخصصًا للمرأة بإدارة نخبة من الكوادر الطبية، ومخبزًا متنقلًا يعمل منذ أكثر من 11 شهرًا بلا توقف، ليظل الخبز رمزًا للحياة في وجه الموت.

ومع كل هذا العطاء الإنساني، لم يغِب الصوت السياسي الأردني عن المحافل الدولية، فبينما انشغلت القوى الكبرى بحسابات النفوذ، ظلّ الأردن يقاتل بالكلمة والموقف، حتى نجح في إيصال معاناة غزة إلى ضمير العالم، وساهم في حشد الاعتراف الدولي بحق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة، إذ اعترفت 159 دولة بهذا الحق بجهود دبلوماسية أردنية يقودها الملك شخصيًا.

الأردن لم يتعامل مع غزة كقضية بعيدة، بل كواجبٍ وطني وإنساني وأخلاقي. ومن يتتبع خريطة المساعدات، يدرك أن كل طريقٍ سلكته القوافل وكل عملية إنزالٍ جوي كانت رسالة تقول:لسنا أصحاب شعارات، نحن أصحاب فعل.

على مدى عامين من الألم، بقي الأردن حاضرًا في كل بيت غزّي، في كل رغيف، في كل ضمادة، في كل مستشفى ميداني، هو البلد الصغير بحجمه، الكبير بأفعاله، الذي يرفض أن يترك الفلسطيني وحيدًا في مواجهة آلة الحرب.

لقد تحوّل الأردن إلى ضميرٍ حيّ للأمة، لا يهادن في الموقف، ولا يتاجر في المأساة وحين تتراجع الأصوات، يبقى صوته ثابتًا:
أنسنة الموقف، وتثبيت الحق، وصون الكرامة… هي عقيدة أردنية لا تتغير
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير