اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء

الأردن… ضمير الإنسانية الحي في وجه مأساة غزة

الأردن… ضمير الإنسانية الحي في وجه مأساة غزة
الأنباط -
خلدون خالد الشقران


في زمنٍ تتغير فيه المواقف وتُقاس فيه الإنسانية بالمصالح، يثبت الأردن مرةً تلو الأخرى أنه استثناءٌ لا يشبه أحدًا فمنذ السابع من تشرين الأول 2023، لم يتراجع الأردن عن موقعه في الصف الأول دفاعًا عن الإنسان قبل السياسة، وعن الكرامة قبل الحسابات.

منذ اللحظة الأولى، تحركت الدولة الأردنية بكامل مؤسساتها، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، لتكون النبض العربي الأكثر حضورًا في قلب المأساة، لم يكن الأردن متفرجًا ولا مكتفيًا بالتصريحات، بل كان الفعل عنوان الموقف.
564 إنزالًا جويًا، و201 قافلة مساعدات، و840 ألف مراجع للمستشفيات الميدانية الأردنية التي أنشأها الجيش العربي في شمال القطاع وجنوبه، هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل شواهد حيّة على أن الضمير الأردني لا يعرف الحياد حين يُمسّ الإنسان في جوهره.

أنشأ الأردن المخابز والمستشفيات، ونقل المرضى والجرحى، وأعاد الأمل لمن بُترت أطرافهم بتركيب 637 طرفًا اصطناعيًا، ووزع أكثر من 17 مليون رغيف خبز على مدار الساعة، بل ذهب أبعد من ذلك، فأنشأ مستشفى ميدانيًا مخصصًا للمرأة بإدارة نخبة من الكوادر الطبية، ومخبزًا متنقلًا يعمل منذ أكثر من 11 شهرًا بلا توقف، ليظل الخبز رمزًا للحياة في وجه الموت.

ومع كل هذا العطاء الإنساني، لم يغِب الصوت السياسي الأردني عن المحافل الدولية، فبينما انشغلت القوى الكبرى بحسابات النفوذ، ظلّ الأردن يقاتل بالكلمة والموقف، حتى نجح في إيصال معاناة غزة إلى ضمير العالم، وساهم في حشد الاعتراف الدولي بحق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة، إذ اعترفت 159 دولة بهذا الحق بجهود دبلوماسية أردنية يقودها الملك شخصيًا.

الأردن لم يتعامل مع غزة كقضية بعيدة، بل كواجبٍ وطني وإنساني وأخلاقي. ومن يتتبع خريطة المساعدات، يدرك أن كل طريقٍ سلكته القوافل وكل عملية إنزالٍ جوي كانت رسالة تقول:لسنا أصحاب شعارات، نحن أصحاب فعل.

على مدى عامين من الألم، بقي الأردن حاضرًا في كل بيت غزّي، في كل رغيف، في كل ضمادة، في كل مستشفى ميداني، هو البلد الصغير بحجمه، الكبير بأفعاله، الذي يرفض أن يترك الفلسطيني وحيدًا في مواجهة آلة الحرب.

لقد تحوّل الأردن إلى ضميرٍ حيّ للأمة، لا يهادن في الموقف، ولا يتاجر في المأساة وحين تتراجع الأصوات، يبقى صوته ثابتًا:
أنسنة الموقف، وتثبيت الحق، وصون الكرامة… هي عقيدة أردنية لا تتغير
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير