البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

عمر كلاب يكتب : حتى لا نموت بوصفة دواء خاطئة

عمر كلاب يكتب  حتى لا نموت بوصفة دواء خاطئة
الأنباط -
صحيح ان الحالة الاردنية لديها حساسية خاصة بالاحداث الخارجية, وتُبدي استجابة بالعادة للاحداث الخارجية, لكن الاسراف في تحليل وانعكاسات ما جرى في بلدان المغرب العربي, وأثره على السياسة الداخلية, فيه استعجال غير محمود في السياسة, فخسارة الحزب صاحب المرجعية الاسلامية في المغرب, وإن نفى مقولة غربية جرى تعميمها حد باتت حقيقة, بأن الاسلاميين يصلون الى السلطة عبر الديمقراطية لالغاء الديمقراطية, ليس مكانا للمقاربة بيننا وبين المملكة المغربية, الا اذا كان نظام الحكم وحده هو مكان المقاربة, وقد سمعنا من سياسيين كُثر في بداية التجربة المغاربية ضرورة المقاربة, لكن ذلك فيه اغفال لطبيعة التراكيب الاجتماعية والاقتصادية بين البلدين, ناهيك عن اختلاف المرجعية الفكرية للحركات الاسلامية بين المشرق والمغرب في عالمنا العربي.
مكان المقاربة وطلب التماثل مع التجربة المغربية حصرا بسبب تشابه نظام الحكم, قاصر ابتداءا, فطبيعة الحركة الاسلامية واحزابها في الوطن العربي بمجمله, من حيث علاقتها بالانظمة الحاكمة مغايرة تماما لما جرى في الاردن, حيث سكنت الحركة الاسلامية في الطوابق العليا من الدولة, وكانت حليفا للسلطة في الاردن, في الوقت الذي كانت تسكن فيه الحركات الاسلامية في طوابق الزنازين في كل الاقطار التي يشار الى ضرورة نسخ تجربتها او اجراء مقاربة مع نموذجها بعد الربيع العربي, الذي كشف عن حسن تنظيم الحركة الاسلامية وليس عن حجمها الحقيقي في الشوارع العربية, فهي خسرت في المغرب وجرى الانقضاض عليها في تونس والانقلاب على تجربتها في مصر, لكن بما يشبه القبول الشعبي.
خطورة المقاربة, وطلب التماثل او نسخ التجربة, انه يأتي في لحظة فارقة من عمر الدولة الاردنية, التي تسعى الى تغيير نمطها العام, وشكل الدولة بعد مائة عام, من خلال تحديث المنظومة السياسية, بحيث يجري التخلص من شكل الدولة السابق المبني على التصور الأمني الى شكل حديث يجري فيه اعتماد الشكل المبني على التصور السياسي, بعد ان تغيرت قواعد العقد الاجتماعي, بداية الانتقال القصري من دولة الريع الى دولة تسعى نحو الاعتماد على الذات, وهذه مرحلة حرجة تتطلب التشخيص الدقيق, والقراءة الواعية لما يجري في المجتمع الاردني, الذي يشعر ان شكل دولته المألوف والمعهود قد تغير, فلم يعد القطاع العام بنفس حضوره السابق بعد ان طالت الخصخصة معظم موارد الدولة, اي ان دولة الريع ليس لديها اشتراطات الرعاية اساسا.
هذا التغير في ادوات انتاج الدولة وملكياتها, هو الذي يجعلنا نميل الى تصديق السعي نحو تحديث الحياة السياسية بما يكفل زمن القطع مع الشكل السابق في ادارة الدولة, حيث من المسموح في دولة الريع بناء الدولة على اسس امنية, ولكن ذلك لا ينجح بعد خروج الدولة من مربع الريع واستحقاقته الى الدولة غير الريعية, مما فتح الباب واسعا للصدام بين انصار مصالحهم ببقاء شكل ادارة الدولة على حالته السابقة رغم التغير في ادواتها وملكياتها, وبين الشكل اللازم لدخول المئوية الجديدة, لذلك نلحظ حجم التكاذب في نسب الفقر والبطالة وتقدير الناتج القومي, وهو تكاذب عكسي يجري فيه تضخيم نسب الفقر وتقليص الناتج القومي, حيث تقوم الفئة المستفيدة بتضخيم النسب للحصول على قروض ومنح لتحقيق الريع من خلال صناديق المعونة, بدل التوجه الى دولة الانتاج وتوظيف هذه المنح والقروض على شكل مشاريع رأسمالية, تستهدف التنمية المستدامة والتشغيل بدل التوظيف المؤقت والدائم.
يجب التمحيص والتدقيق في التشخيص للحالة الاردنية, حتى لا نموت بوصفة طبية خاطئة, ولعل اطباء الحالة الاردنية يسيرون نحو منحنا هذه الوصفة الخاطئة.
omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير