البث المباشر
أجواء معتدلة اليوم وغدًا ولطيفة نهاية الأسبوع عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية

حسين الجغبير يكتب : نظرية المؤامر لدى الأردنيين

حسين الجغبير يكتب  نظرية المؤامر لدى الأردنيين
الأنباط -
في كل مرة تشهد فيها المملكة حالات عديدة من الأحداث الغريبة، وتتزامن مع بعضها البعض يخرج الناس إلى التشكيك إلا أن ذلك دبرته الدولة من أجل إلهاء الناس عمّا هو قادم.
لنأخذ مثلاً حادثة السيارات التي شهدتها المملكة خلال اليومين الماضيين وكان عنوانها تصرفات منافية للأخلاق الإنسانية والقيم الإسلامية ومستهجنة في الشارع الأردني والثقافة الوطنية. الناس لم تتردد في نشر فيديو سيارة طبربور على سبيل المثال، وقد أطلقوا عشرات النكت التي لا تقل سوءاً عن الحدث نفسه، في الوقت الذي ما أن انتهت القصة بإلقاء القبض على الفاعل، حتى باتت الأمر يأخذ مجرى آخر مع تكرار حادثة شبيهة لها.
بلغ بنا الأمر أن يخرج أحدنا في سيارته ويمارس طقوساً غير أخلاقية، وبلغ بنا الأمر أيضاً أن يذهب أحدنا إلى تصويره ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي غير مكترثين لا للقانون ولا للأخلاق، ومع ذلك لم يقف الأمر إلى هذا الحدث، إذ تبادله الناس منهم من استهجن ومنهم من علق ضاحكاً، وفي المحصلة الجميع كانوا مخطئين.
وما أن بدأت شمس الفيديو بالأفول حتى خرج نفر من الناس إلى اتهام الدولة على أنها هي من كبرت القصة وساهمت في نشرها من أجل تمرير قانون ما أو قرار ما يمس معيشة الأردنيين. المصيبة ليست هنا فقط، وإنما أيضاً بمن يصدق ذلك ويردده على مسمع الجميع.
حالة التشكيك المتواصلة واختراق خصوصيات الناس، والتسرع في التحليل والاستنتاج والاستنباط، غيّر شكل المجتمع الأردني الذي بات معظم الناس فيه يستبيحون كل شيء وبسهولة كبيرة وغير مسبوقة. بات هم المواطنين هو سرعة النقل والتعليق، ناسيين على أن ذلك سلوكاً لا يقل إجراماً عن مرتكب الخطأ نفسه.
ما هي مصلحة الدولة، وأنا هنا لست بصدد الدفاع عنها أو مهاجمتها، في أن تسوق فيديو بهذا الشكل لتدفع الناس إلى الانشغال به إلى أيام، أي قرار قد يحتاج إلى مثل هذه المؤامرة، فقد مرَّ قرار التعرفة الجديدة للكهرباء وهو من أخطر ما يمكن أن يمس أرزاق الناس مرور الكرام دون الحاجة إلى مسرحية هزيلة بهذا الشكل.
أثناء انتشار ظاهرة السطو المسلح على البنوك تشجع البعض بعد الحادثة الأولى إلى القيام بذات الفعل، وشهدت المملكة خلال أيام قليلة عدة حالات سطو، مما دفع الناس إلى التحدث بذات الأسلوب، والإشارة صراحة إلى أن الحكومة سهلت عمليات السطو، أو اختلقتها لتمرير شيئاً ما، وانشغل المجتمع لأيام طويلة بهذا الانطباع، وبالنهاية لم يخرج أحد ليثبت صحة توقعاته أو تحليلاته لأن شيئاً لم يحدث حينها ولم تعلن الدولة قرارات قاسية بحق المواطنين.
ما يحدث في مجتمع السوشيال ميديا أمر معيب لكل الأردنيين ممن طالما كانوا أكثر هدوءاً ودرايةً لما يحدث، وقدرة على التعاطي مع مختلف القضايا والملفات بحكمة واتزان. مواقع التواصل الاجتماعي أخذت منا كل شيء، وسرقت من الناس كل شيء، وللأسف فإن من قام بالفعل المشين هذا واختراق القصص والسنياريوهات هم نحن رواد هذه المواقع. الأمر يحتاج إلى عقلانية أكبر، فالأمر في غاية الخطورة، والاستمرار بمثل هذه المعتقدات سيهد مجتمعاً كاملاً، وسينشئ جيلاً مبنياً على الإشاعة والتحليلات والآراء غير العلمية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير