البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

غياب الذاتية السياسية واوهام الاصلاح

غياب الذاتية السياسية واوهام الاصلاح
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

لم تخرج دول الربيع العربي من اتون الصراعات الداخلية حتى اللحظة, فما يجري في شوارع تونس وفي اروقة مصر واقسام ليبيا ومدن سورية, يشي بأن الازمة قائمة بشكل أعمق من السابق, يلي هذه الدول التي شهدت تغييرا في شكل الدولة اما على الجغرافيا السياسية او على مستوى انظمة الحكم, دول مثل الاردن ولبنان والبحرين, فالدول الثلاث حافظت على نفس تركيبتها السياسية على مستوى طبقة الحكم وبقيت الجغرافيا السياسية ثابتة, لكنها ليست بنفس الثبات السابق.

ما يميز نظام سياسي عن آخر, قدرته على الاشتباك مع المفاعيل الداخلية, وقدرته على التماشي او التفاعل مع الواقع الجديد, فشيطنة الربيع العربي لم تعد كافية لارضاء الشعوب, ومحاولات التركيز على الاراء التي تبكي الانظمة السابقة واشكال الحكم فيها, تكشف حجم هشاشة الواقع ولا تكشف الانحياز او الامتنان للاشكال السابقة من الحكم والادارة, فلا يعني نجاح الارتدادات على ما جرى في اعوام الربيع العربي بأنها خطوة لصالح الانظمة او لصالح اشكال الحكم السابقة, ولا تعني ايضا انها ثورة مضادة, كما يحلو للثوريين او الحراكيين تسميتها.

في الاردن, اشتبكنا مع الواقع منذ بواكير الربيع العربي بأدوات سياسية في اغلب الاحيان وبأساليب بوليسية في احيان اقل, ونجحت السلطة في امتصاص الغضب وتحويله الى اجراءات سياسية ودستورية, لكنها لم تكتمل, ليس لعيب في الدولة او المطالب, بل لعيب منهجي رفضنا جميعا ان ننظر اليه بعقل التغيير الواعي, واعني الاجابة على سؤال مشروع, يقودنا الى فهم الذاتية السياسية المطلوب الوصول اليها او تظهيرها, وقبل ذلك ما هي الذاتية السياسية التي اردنا الانقلاب عليها وتغييرها, بأدوت سلمية.

الذاتية السياسية, القائمة منذ تشكيل الدولة السياسي, بحكم اسبقية الوجود البشري على النظام السياسي, كانت في مجملها تحمل بذور ما قبل الدولة, وحتى تتلاشى السلطة التمثيل السياسي والتعبير الجامع للهوية الوطنية, لجات الى تفعيل مبدأ الفاعلية في الاداء الحكومي, ومنذ تشكيل الدولة والادارة العامة في البلاد قائمة على مدى فاعلية الطواقم الحكومية وادارات المؤسسات الموازية, ولكن لم تلجأ الدولة يوما الى تفعيل الديمقراطية بوصفها العقل الجمعي او القرار الجماعي, كشرط اساس لمراقبة الفاعلية وتجويدها وتطوير ادواتها, فمع اول هزة اقتصادية عشناها, اكتشفنا ان الفاعلية باتت اقرب الى الفهلوة منها الى اي شيئ آخر, وما زلنا نستذكر شخوصا ولا نستذكر نظاما عاما واحدا, فالقيمة للفرد داخل النظام العام وليس للنظام العام نفسه.

في كل محاولات الاصلاح السابقة ونماذجها اللجانية, كان سؤال الذاتية السياسية غائب, فنحن لا نضع هدفا للوصول اليه, بل نرسم ملامح مرحلة لتجاوز اللحظة الحرجة التي نعيشها, على نظرية الهرب الى الامام, وليس الاستقرار والتنمية المستدامة في السياسة وغيرها, ولجنة تحديث المنظومة السياسية ليست بأفضل حال من سابقاتها, فهي محاولة لتفريغ شحنات سلبية واحتقان اجتماعي , بعد لحظة حرجة فرضتها جائحة كورونا وحادثة الفتنة وتوابعها.

ما يجب ان يسود اليوم, هو اولا تحديد الذاتية السياسية للدولة, ومن ثم التوجه للوصول الى تمثيل يتناسب مع هذه الذاتية, وليس كما هو الحاصل الآن, مطالبات بتمثيل سياسي واسع, وطلبات باستمرار ريعية الدولة, مانحين السلطة وطبقتها القول :ان المواطن بات عبئا على الدولة والمجتمع, ولكن دون قراءة حجم مساهمة السلطة في تشويه الوعي وتشويه حقيقة تمثيل الشعب, الذي جرى تمثيله على اسس فردية وحارتية بأفضل الاحوال, وهذا لا ينتج هوية سياسية جامعة ولا ينتج عملا جماعيا نحن بأمس الحاجة اليه الآن.

omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير