البث المباشر
الأردن: أهمية دعم اللاجئين السوريين لحين توفر ظروف العودة الطوعية إلى وطنهم بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع عمان تحتضن اجتماع مجلس أمناء المركز الإقليمي للطاقة المتجددة فرق الدفاع المدني تتعامل مع بلاغ حول سقوط شخص داخل مجرى سيل الزرقاء فلكيًا في الأردن.. 19 شباط غرة شهر رمضان المبارك التنمية الاجتماعية تؤمن الإيواء لأسرتين تضررتا من انهيار سقفي منزليهما بالمفرق مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يوقع اتفاقية استراتيجية مع شركتي "لامي" و"بيكون ميداس" الأعيان ينعى رئيس الوزراء والعين الأسبق احمد عبيدات "النواب" ينعى رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات الدفاع المدني يعلن توقف مركباته بالكامل بسبب نفاد الوقود بغزة صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يقدم الدعم لـ 12 مشروعا رياديا العقوبات البديلة تتيح لـــ 552 امرأة الفرصة لتصحيح المسار والابتعاد عن الخطأ العزام: 15 مليون دينار كلفة تجديد وتجهيز مطار مدينة عمّان ارتفاع إصابات السرطان في الأردن بسبب النمو السكاني والفحص المبكر مبادرة "نون للكتاب" تنصت إلى "تقاسيم الفلسطيني" للأديبة سناء الشعلان رئيس الوزراء يشارك بالقمة العالمية للحكومات في دبي الخارجية تتسلم نسخة من أوراق اعتماد السفير الباكستاني نشامى الأجهزة الأمنية عين الحضور في أقسى الظروف فتح جزئي لمعبر رفح بعد أشهر من الإغلاق وسط تشديد أمني إسرائيلي طلال أبوعزاله وعائلته ينعون دولة الفقيد احمد عبيدات

حاجة الناس ليست باباً للموقع العام

حاجة الناس ليست باباً للموقع العام
الأنباط -
هاشم هايل الدبارات:

اكتظاظ وازدحام الأسماء في الأعمال الخيرية والتطوعية أصبح مرهقاً ومقلقاً في المشهد العام للمناطق والأحياء الأردنية، أشبه بساحة صراع بين من أمكن ومن أجدر في تمثيل الرقعة الجغرافية حين تُقام المناسبات الاجتماعية والوطنية الرسمية على حساب قوة المواطن المنهك المحتاج إلى من يقدم له أبسط شيء يساعده على إتمام حاجة يومه، سواء من خلال طرد غذائي أو من خلال الأعمال والمبادرات المجتمعية.

يأتي ذلك تحت غطاء كرتوني مغلف، في ظاهره أعمال الخير والأجر، والمؤسف في باطنه رسم خارطة طريق إلى المقعد العام الحامل للتعريف الرسمي بين عطوفة وسعادة من خلال استراتيجية 'الكرتونة'.

أصبحت حالة الفقر والعوز استغلالاً عند البعض لتحقيق الغايات الشخصية والفردية. مؤسف أن يصبح الوصول إلى الصفوف الأولى من خلال بوابة التسلل والتزييف بالنفاق والرياء، ما يزيد الطين بلة مشاهد الاستغراب والاستهجان عند الجميع في معرفة الحقيقة والهدف المنشود عند الأسماء الزاخرة بتلك التسللات والتحولات.

ذلك الشيء يطرح العديد من التعليقات والأسئلة:

هل القبول عند الناس في المناسبات العامة يحتاج إلى توزيع الطرود الغذائية على الأسر العفيفة؟

حسابات آلية الترشح إلى العملية الانتخابية هل تُقاس بعدد وحجم التسلق على ظهور البسطاء أم هناك معايير أخرى؟

لا شك أن جميعنا يتفق على ضرورة الأعمال الخيرية والتطوعية وأن تكون سنة مجتمعية يتبعها الجميع بالدعم والتقديم، بمدى انعكاسها وأثرها على اللحمة الوطنية بالمشاعر الإنسانية الصادقة عندما 'الغني يشعر بالفقير' بالتكافل والعطاء. ولكن لا نقبل أن تتحول تلك المظاهر إلى حالة رياء يشعر بها الجميع ويصبح لها انعكاسات سلبية عند البعض عندما يبتعد المقتدر عن أعمال الخير خوفاً من النعت بصفة المتسلقين الباحثين عن الصفوف والمقاعد الأولى في المناسبات والمحافل العامة.

نأمل مراجعة الكثير من المفاهيم والمعتقدات لدى الحالة المجتمعية من ظواهر وسلوكيات ليست خاطئة فقط، بل مصائب أن يتبدل حالنا وأحوالنا إلى هكذا مشاهد في عصر الحداثة والتطور ومواكبة الذكاء الاصطناعي، أصبحت صفحاتنا ومواقعنا وحديث الشارع فيها ما لا يحتمل من التلوث البصري والعيب الاجتماعي
"ما هكذا تورد الإبل"

لطالما ابتعدت الشخوص عن الخجل والحياء قطعاً.
سنواجه الكثير من الأمور الطارئة والحديثة بالسلوكيات
السلبية، بينما إن وجد الحياء والخجل، لا مجال لتلك
السلبيات لسببين: الخجل يمنع التصرف، والحياء هو خير رادع عند محاولة الخروج خارج السرب والنص.

لذلك يخطر بالبال أبيات شعر تلخص الحالة.

قالها الشاعر أبو تمام الطائي عن قيمة الحياء لدى الإنسان:

‏يَعِيش المَرْءُ ما استحيَى بِخَيرٍ
‏ويبقى العودُ ما بقيَ اللحاءُ
‏فلا واللهِ ما في العيشِ خيرٌ
‏ولا الدُّنيا إذا ذَهبَ الحَياءُ
‏إذا لم تخشَ عاقبة َ الليالي
‏ولمْ تستَحْي فافعَلْ ما تَشاءُ
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير