البث المباشر
شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة مع اقتراب شهر رمضان المبارك" حماية المستهلك تحذر المواطنين بدائل الإيواء وجماعة جوستاف لوبون السيجارة المبتزة: حين تُغلف السموم بورقٍ أبيض تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان تجارة الأردن تشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026 صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يكرّم الموظفات المتميزات لعام 2025 الضمّ الإسرائيلي في الضفة الغربية: هندسة الواقع وكسر معادلة التسوية بالصور.. دولة الكباريتي يرعى اليوم الثاني لإحتفال عمان الاهلية بتخريج طلبة الفصل الاول من الفوج 33 الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025 الملك يترأس اليوم جولة جديدة من مبادرة "اجتماعات العقبة" في لندن مدير الأمن العام يوعز بتفعيل الخطط الأمنية والمرورية الخاصة بشهر رمضان سلطة المياه: ضبط حفارة مخالفة في الازرق و اعتداءات على خطوط مياه في معان في البدء كان العرب بين "سيف" الهاشميين و"سبات" المسؤولين.. مَن يواكب الخُطى؟

دفاعًا عن الأجهزة الأمنية

دفاعًا عن الأجهزة الأمنية
الأنباط -

حاتم النعيمات

في كثير من الأحيان تتسبب طبيعة عمل الأجهزة الأمنية في ظلمها، خصوصًا إذا كان العمل ذو طابع استخباري يحتاج التكتّم والسرّية، وكنتيجة لذلك يحصل الناقدون على أفضلية التحليل والاتهام أحيانًا، بينما لا يستطيع الجهاز التصريح بأي شيء إلا ضمن تعليمات وبما يضمن عدم التأثير على سير التحقيق، وهذا بطبيعة الحال يجعل المعركة الإعلامية من طرف واحد.

في السنوات الماضية، شهدنا عدة تحركات أمنية ضد متهمين وخلايا رافقتها حملات تضامن مضادة وشعارات تتحدث عن الحرية وتتهم الأجهزة الأمنية بشكل مبطن بالتعسف، وما خلية الصواريخ والدرونات التي حظي أفرادها بحملة تضامن رفعت من خلالها شعارات الحرية لتبرئتهم ألا مثال واضح على ما أقول، حيث تبين أن من صرفت له عبارة "الحرية لفلان.." كان متورطًا في تصنيع أسلحة. وهذا المثال يعتبر حالة من عدة حالات حصل فيها المجرمون على دعم إعلامي قبل أن يقول القضاء كلمته الفصل.

هناك متغيران كانت العلاقة بينهما عكس الطبيعة في الأردن، المتغير الأول: وهو انطلاق ما سمي بالربيع العربي وما جاء بعده من استغلال للشارع بذريعة التضامن مع غزة، أما المتغير الثاني تفقد مثل في عمليات إصلاح عميقة شهدتها الأجهزة الأمنية الأردنية بالتزامن مع كل هذا الصخب والهجوم على الدولة، مع أن النمط العام في المحيط هو أن يزداد سوء عمل الأجهزة مع تصاعد الحراك، لكن ما حدث في الأردن جاء بالعكس. باختصار، أقل ما يمكن أن تفعله أي دولة طبيعية تعيش في محيط مجنون كمحيطنا وتعاني من خارطة سياسية جزء منها "مستورد" هو أن تستخدم القمع والتعسف ضد من يعارضها، لكن هذا لم يحدث في الأردن ولن يحدث بتصوري.

لدي شعور دائم بأن الدولة الأردنية مقصرة في الدفاع عن نفسها، وعادة ما يضيع حقها تحت سطوة العناوين العاطفية التي تزدري التفاصيل الحاسمة، وهذا الشعور ازداد بعد أن سيطرت مواقع التواصل الاجتماعي على الفضاء العام بشكل غطى على الرواية الرسمية، لذلك أعتقد أننا بحاجة أحيانًا إلى من يوضح موقف الدولة من باب العدالة لا من أي باب آخر.

المشكلة أن جزء ممن يتهمون الأجهزة الأمنية الأردنية بالقمع والتعسف يتبعون فكريًا (وربما تنظيميًا) لدول وكيانات أصبحت علامة مسجلة في الاعتقال التعسفي والتعذيب والقتل والإخفاء، والمشترك بين هؤلاء أنهم لا يخجلون من كيل المديح والثناء بتلك الأنظمة والكيانات وفي نفس الوقت اتهام الأردن بالديكتاتورية إذا حصل أحدهم على مخالفة مرورية، وهنا جوهر التضارب المنقلب عن خبث سياسي مدروس؛ فازدواجية المعايير هذه تعني أن فكرة القمع مقبولة لدى هؤلاء لكن الخلاف على من ينفذها فقط، ولو كان رضاهم على الدولة الأردنية حاضرًا لكان خطابهم مختلفًا.

هذا البلد عظيم بصموده، وبعقلانية قيادته واتزانها، ونسقه العام هو الانفتاح وقبول معظم الآراء رغم ضيق حاله، لذلك فهو يستحق أن ندافع عنه أو نتفهم موقفه على الأقل حتى تظهر التفاصيل، وهذا البلد يستحق أيضًا أن ننهي لأجله عصر الإيثار السياسي والتساهل مع الاتهامية التي توجه له منذ عقود، فالأمن هو واحد من أهم ركائزه الذي لا يمكن التهاون فيه، ليبقى محصنًا من أن يكون جزءًا من أي مشروع طائش من تلك المشاريع التي عصفت بمن حولنا ودمرتهم وبلدانهم. لذلك، من المعيب أن يصمت البعض أمام الإتهامات التي تطال الأجهزة الأمنية والتنفيذية تحت عناوين واهمة واصطفافات غير وطنية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير