البث المباشر
الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة

حسين الجغبير يكتب: تونس.. ماذا بعد قرارات الرئيس

حسين الجغبير يكتب تونس ماذا بعد قرارات الرئيس
الأنباط -
اعتقد الكثير أن ما حدث في تونس إثر قرارات الرئيس الأخيرة هو انقلاب على الديمقراطية، وتَحوّل نحو أزمة طاحنة قد تأتي على استقرار الدولة التي طالما تميزت بالحريات والانفتاح، خصوصا بعد أن شهدت انسداد الأفق السياسي الذي زاد من حدّة الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى سوء إدارة جائحة كوفيد-19.
لكن المتابع لتفاصيل ما يحدث هناك يجد أن تونس بقيادتها استجابت إلى مطلب الشارع، خصوصا بعد التجاذبات السياسية التي حالت دون السير الطبيعي للمؤسّسات الدستورية ولا سيّما البرلمان وهو ما أصبح مرفوضا من قبل غالبية التونسيين، ممّا استوجب تجميد عمله وفقا لتدابير استثنائية لحماية هذه المؤسّسة الدستورية.
الرئاسة التونسية لم تلجأ إلى مثل هذه الخطوات إلى بعد أن بلغ الوضع السياسي مرحلة يجب خلالها إعادة الأمور إلى نصابها، فقد أثبت على سبيل المثال تقرير دائرة المحاسبات التونسي أن العديد من الأحزاب تلّقت تمويلات أجنبية خارجية في الانتخابات الأخيرة.
يرى التونسيين أن رئيس الجمهورية الذي هو رمز وحدة الدولة التونسية والضامن لاستقلالها واستمراريتها واحترام الدستور، استجاب لإرادتهم. وأنه لا بدّ من التمييز بين المؤسّسة البرلمانية المنتخبة من الشعب وبين إرادة الشعب التي طالبت في العديد من المناسبات بحلّ البرلمان.
الكثير من القوى السياسية في تونس اعتبرت أن القرارات الرئاسية مخالفة للدستور، وأنه لا يحق للرئيس التونسي اتخاذها، لكنها في الواقع قد استندت إلى الدستور ولا سيّما الفصل 80 منه.
كما تخوفت هذه القوى من أن تكون هذه الإجراءات طويلة الأمد، وتدفع إلى تفرد الرئيس والتحول إلى الديكتاتورية، لكن بحسب ما أكد لي مصدر دبلوماسي تونسي فإن هذه التدابير الاستثنائية هي تدابير مؤقتة تندرج في إطار تنظيم مؤقت للسلطة، وفقا للدستور إلى حين زوال الخطر الذي يداهم الدولة التونسية ومؤسّساتها، ضمانا لاستقرار البلاد وحسن سير مؤسّسات الدولة وحمايتها وضمان ديمومتها وحماية المسار الديمقراطي برمّته.
وبين أن التزام تونس الثابت وسيادة رئيس الجمهورية بضمان الحقوق والحريات واحترام دولة القانون والمسار الديمقراطي وهو ما أكّد عليه في جميع تدّخلاته.
وأكد في تبريره لما يحدث بضرورة وأهمية فرض القانون على الجميع وضمان استقلال القضاء ونجاعته في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ تونس.
تونس وهي منبع الربيع العربي، بصورته الإيجابية، كانت وما تزال صورة مضيئة بالديمقراطية، وما نرجوه أن تمر الأزمة السياسية بهدوء بما يعود بالنفع على الدولة الشقيقية، التي لا بد وأن تحافظ على استقرارها خصوصا وأن العالم يشهد أزمات صحية واقتصادية لا ترحم، وعلى الشعب التونسي أن يكون مدركا لأهمية الأمن، وعلى القوى السياسية تغليب الصالح العام على الخاص. تونس بحاجة إلى عقلاء الداخل لأن يروا ماذا يريد الشارع، وماذا يحتاج الشعب.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير