البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

الحكومة البرلمانية: كي لا نقتل الفكرة

الحكومة البرلمانية كي لا نقتل الفكرة
الأنباط -

وطنياً ملزم بالقول بأن الكوتا الحزبية المجتزأة لا تخلق حكومات برلمانية، وسياساً ملزم أكثر بالاعتراف أن المخاوف العالقة المشروعة ما زالت تطاردنا في التقدم بجرأة نحو مساحات العمل الحزبي البرامجي الذي يخلق واقعاً سياسياً مختلفاً عن كل ذكرياتنا البرلمانية التي كرّست هوياتنا الفرعية، وتعامت للأسف عن حقيقة مؤلمة تقول أننا كنا نسير إلى الوراء في مجال الانتقال الحقيقي إلى دولة القانون والمؤسسات، وترجمة رؤى جلالة الملك بوطنية خالصة مهابة تتجاوز المصالح الفئوية والاستقطاب الفردي.

علينا أن نمنح اللجنة الملكية جرعة جرأة وإسناد كي تتخذ توصيات تاريخية تقفز بالأمل الوطني إلى الامام، وبالمقابل على اللجنة أن تدرك وبوعي أننا أمام مسؤوليات تتجاوز العصف الذهني والمداراة الاجتماعية والمناطقية، وأن الحلول المجتزأة والمؤقتة والترقيع البنيوي في ثوب المؤسسات لا يحقق إصلاحا ولا يرسّخ تطويراً، ولا يشكل التقاطاً حصيفاً لرؤى جلالة الملك ومضامين رسالته السامية، بل إن الحقيقة الموجعة التي تواجه كل النخب السياسية ودون استثناء؛ تتمثل في أننا ومنذ عقود ما زلنا نقف عاجزين أمام فهم النطق السامي كما يجب أن يقرأ، والرؤى الملكية كما ينبغي أن تترجم.

دعونا نتصارح ونعترف أن شبح الفردية والمناطقية ما زال يطاردنا، وأن القضايا الوطنية العالقة تؤرقنا. ولكن علينا أن لا ننسى أن الأحزاب الوطنية البرامجية التي تغادر الاستقواء بالخارج، وتنبذ أفكارها وبرامجها الخفية وعقيدتها السياسية في الآمال المستحيلة والعقد التاريخية التي اثقلت كاهل هي الحل لنا، وتمثل وصفة العلاج الشافي لتشتتنا وهروبنا من واقعنا الوطني الحر . دعونا نعلن ولو مرة أن هذا الوطن لمن يقدم له الروح قبل المال وأن المواطنة لا قيمة لها إن انطلقت من افكار مسمومة أو واقع مزيف أو خطاب تآمري يدس السم في الدسم.

لا أريد أن أحزن اكثر، ولا أن أداري المفهوم أو أواري الصياغة فيما أقول ؛ لقد عشقنا هذا التراب الذي جبل فينا الكرامة، وعشنا مع آل هاشم الأخيار في توأمة خالدة لم تنفصم ولم يعتريها لبس بل ولم يغادرها اعتزاز، وأي وطن جميل كهذا بقيادة هاشمية حكيمة أبهرت العالم بكياستها وفطنتها واعتدالها وشجاعتها وقدرتها على إقناع المجتمع الدولي بأسره بعدالة قضايانا ونبل أهدافنا، ألا تستحق منا هذه القيادة أن نغادر الأنا التي شردتنا إلى نحن ولو الى حين.

الأحزاب يصعب عليها تحقيق مقاعد فردية قبل ترسّخ العمل الحزبي البرامجي الفاعل، والقائمة الحزبية على مستوى الوطن لا تكفي وحدها لأن تكون نواة لحكومات برلمانية، والحل هذه المرة يكمن فقط في إجراء الانتخابات على أساس حزبي وتحالفات سياسية يمكن اشراك كيانات غير حزبية فيها؛ يرافقه ترسيخ العمل الحزبي البرامجي بقوة القانون، وتجريم أية محاولات حزبية او خطابات سياسية أو تنسيقات خارجية تتعارض مع روح الدستور وأحكام القانون، وإعطاء العمل السياسي والحزبي فرصة في تقديم البرامج وتمكين المشاركة الفاعلة في إدارة الشأن العام.

مرة أخرى، لم يعد ممكناً الانتظار أكثر والمقاعد الفردية فشلت حتى الآن في إقناع الشارع في جدوى هذه التجربة، والأوطان التي تفكر قواها الحية بحيادية ووطنية وتجرد بالقطع ستحقق أهدافها النبيلة في الرفعة والبناء، والأردن وطن الصادقين الشرفاء يستحق منا أن نفكر في مصالحه العليا بعيداً عن فكرنا الرغائبي وامنياتنا الرديئة، وبات واجباً أن نضحي من أجله بأقصى درجات المسؤولية الوطنية، وقد آن الأوان أن نعزز فكرة الحزبية الوطنية لا ان نقتلها في مهدها كي لا يقال عنا ذات يوم أننا حنثنا لا قدر الله في روح دستورنا وآمال قيادتنا وأولويات ضميرنا الوطني الصادق.
وحمى الله وطننا الحبيب وشعبنا الطيب وقيادتنا الحكيمة من كل سوء..

الدكتور طلال طلب الشرفات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير