البث المباشر
الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة

الحكومة البرلمانية: كي لا نقتل الفكرة

الحكومة البرلمانية كي لا نقتل الفكرة
الأنباط -

وطنياً ملزم بالقول بأن الكوتا الحزبية المجتزأة لا تخلق حكومات برلمانية، وسياساً ملزم أكثر بالاعتراف أن المخاوف العالقة المشروعة ما زالت تطاردنا في التقدم بجرأة نحو مساحات العمل الحزبي البرامجي الذي يخلق واقعاً سياسياً مختلفاً عن كل ذكرياتنا البرلمانية التي كرّست هوياتنا الفرعية، وتعامت للأسف عن حقيقة مؤلمة تقول أننا كنا نسير إلى الوراء في مجال الانتقال الحقيقي إلى دولة القانون والمؤسسات، وترجمة رؤى جلالة الملك بوطنية خالصة مهابة تتجاوز المصالح الفئوية والاستقطاب الفردي.

علينا أن نمنح اللجنة الملكية جرعة جرأة وإسناد كي تتخذ توصيات تاريخية تقفز بالأمل الوطني إلى الامام، وبالمقابل على اللجنة أن تدرك وبوعي أننا أمام مسؤوليات تتجاوز العصف الذهني والمداراة الاجتماعية والمناطقية، وأن الحلول المجتزأة والمؤقتة والترقيع البنيوي في ثوب المؤسسات لا يحقق إصلاحا ولا يرسّخ تطويراً، ولا يشكل التقاطاً حصيفاً لرؤى جلالة الملك ومضامين رسالته السامية، بل إن الحقيقة الموجعة التي تواجه كل النخب السياسية ودون استثناء؛ تتمثل في أننا ومنذ عقود ما زلنا نقف عاجزين أمام فهم النطق السامي كما يجب أن يقرأ، والرؤى الملكية كما ينبغي أن تترجم.

دعونا نتصارح ونعترف أن شبح الفردية والمناطقية ما زال يطاردنا، وأن القضايا الوطنية العالقة تؤرقنا. ولكن علينا أن لا ننسى أن الأحزاب الوطنية البرامجية التي تغادر الاستقواء بالخارج، وتنبذ أفكارها وبرامجها الخفية وعقيدتها السياسية في الآمال المستحيلة والعقد التاريخية التي اثقلت كاهل هي الحل لنا، وتمثل وصفة العلاج الشافي لتشتتنا وهروبنا من واقعنا الوطني الحر . دعونا نعلن ولو مرة أن هذا الوطن لمن يقدم له الروح قبل المال وأن المواطنة لا قيمة لها إن انطلقت من افكار مسمومة أو واقع مزيف أو خطاب تآمري يدس السم في الدسم.

لا أريد أن أحزن اكثر، ولا أن أداري المفهوم أو أواري الصياغة فيما أقول ؛ لقد عشقنا هذا التراب الذي جبل فينا الكرامة، وعشنا مع آل هاشم الأخيار في توأمة خالدة لم تنفصم ولم يعتريها لبس بل ولم يغادرها اعتزاز، وأي وطن جميل كهذا بقيادة هاشمية حكيمة أبهرت العالم بكياستها وفطنتها واعتدالها وشجاعتها وقدرتها على إقناع المجتمع الدولي بأسره بعدالة قضايانا ونبل أهدافنا، ألا تستحق منا هذه القيادة أن نغادر الأنا التي شردتنا إلى نحن ولو الى حين.

الأحزاب يصعب عليها تحقيق مقاعد فردية قبل ترسّخ العمل الحزبي البرامجي الفاعل، والقائمة الحزبية على مستوى الوطن لا تكفي وحدها لأن تكون نواة لحكومات برلمانية، والحل هذه المرة يكمن فقط في إجراء الانتخابات على أساس حزبي وتحالفات سياسية يمكن اشراك كيانات غير حزبية فيها؛ يرافقه ترسيخ العمل الحزبي البرامجي بقوة القانون، وتجريم أية محاولات حزبية او خطابات سياسية أو تنسيقات خارجية تتعارض مع روح الدستور وأحكام القانون، وإعطاء العمل السياسي والحزبي فرصة في تقديم البرامج وتمكين المشاركة الفاعلة في إدارة الشأن العام.

مرة أخرى، لم يعد ممكناً الانتظار أكثر والمقاعد الفردية فشلت حتى الآن في إقناع الشارع في جدوى هذه التجربة، والأوطان التي تفكر قواها الحية بحيادية ووطنية وتجرد بالقطع ستحقق أهدافها النبيلة في الرفعة والبناء، والأردن وطن الصادقين الشرفاء يستحق منا أن نفكر في مصالحه العليا بعيداً عن فكرنا الرغائبي وامنياتنا الرديئة، وبات واجباً أن نضحي من أجله بأقصى درجات المسؤولية الوطنية، وقد آن الأوان أن نعزز فكرة الحزبية الوطنية لا ان نقتلها في مهدها كي لا يقال عنا ذات يوم أننا حنثنا لا قدر الله في روح دستورنا وآمال قيادتنا وأولويات ضميرنا الوطني الصادق.
وحمى الله وطننا الحبيب وشعبنا الطيب وقيادتنا الحكيمة من كل سوء..

الدكتور طلال طلب الشرفات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير