البث المباشر
وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل

حسين الجغبير يكتب : قنينة الرئيس وايجابيتها

حسين الجغبير يكتب  قنينة الرئيس وايجابيتها
الأنباط -
ذهب الناس إلى الاستهزاء بفكرة تسليم وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي هدية لرئيس الوزارء الدكتور بشر الخصاونة زجاجة مليئة بالنفط الخام المنتجة أردنيا، وأطلقوا العنان لمئات النكات، منتقصين من حجم الحدث باعتبار أننا نقبع وسط بركة من النفط في الموجود في دول الجوار بينما أنه غير متوفر في أراضي المملكة.
لم ييأس المواطنين عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي حينما واصلوا تهكمهم على الفكرة وصاحبها، الذي اضطر لتوضيح الأمر قبل أن يتقدم باستقالته لزواتي التي رفضتها. وهذا مؤشر على حجم وتأثير على هذه المواقع وروادها من الناس ممن يرفضون كل شيء ويسارعون إلى التقليل منه مهما كان حجمه كبيرا أو صغيرا.
النظر إلى الأمر من زاوية أخرى، قد يعتبر أن المشهد الذي تم فيه تلقي الرئيس قنينة النفط فيه رسائل عديدة ربما تؤخذ بعين الاعتبار، وهي رسائل إيجابية ذات رمزية. صحيح أن ذلك لن يعكس أبدا بشكل ايجابي على الوضع الاقتصادي والمالي للدولة باعتبار أن الحقل الذي استخرجت منه كمية النفط هي حقل غير ذا قيمة تجارية، لكن الرمزية التي نتحدث عنها تتعلق بالأمل.
قد نقول من أجل أن نرفع من معنوياتنا أن النفط موجود، صحيح أنه شحيح، لكنه على أرض الواقع متواجد في باطن أراضي المملكة، وأنه في نهاية الأمر قد يخرج ويرى النور وبكميات تسد ولو جزء من حاجة المملكة من النفط، والذي نستورده سنويا بمئات الملايين من الدنانير. لما نبخل على أنفسنا بأن نؤمن بأن أمرا ما قد يحدث بهذا الاتجاه في يوم ما.
ربما يكون في ذلك رسالة بأن المعطيات الاقتصادية للمملكة قابلة للتغير بين لحظة وأخرى، وفي ذلك إشارة إلى المتغييرات التي تشهدها المنطقة وهي متغيرات سياسية بدأت تعيد ترتيب المشهد الإقليمي وتحديدا أثناء عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، والذي مارس كل صنوف الضغط على المملكة من أجل القبول بصفقة القرن، وبمساعدة دول محورية.
إن استخراج النفط بكميات تجارية يحول الأردن إلى أيقونة اقتصادية كما هو أيقونة سياسية نظرا لدره الهام في المنطقة جراء موقعه الجيوسياسي، وحكمة القيادة وقدرتها على تحقيق توازن عال المستوى بهذا الإطار في وقت تشهد دول المنطقة أزمات داخلية تعصف بها.
وقد يكون في ذلك رسالة إلى المؤسسات المالية العالمية، والداعمين للأردن، بأن الأفق الاقتصادي للمملكة في طريقه للتحسن، وأن المسألة بدأت للتو بشكل جدي، وأن المعطيات عندها ستكون مختلفة كليا، وعليه سيعيد الجميع ترتيب أوراقهم جيدا.
ربما يعتبر هذا الحديث طيف من حلم يأمل به كل أردني، لكن لا أحد يعلم ما هي الرسائلة من وراء زجاجة النفط، وماذا سيحل بنا في قادم الأيام في حال كانت هذه الرسائل حقيقية. كل ما نتمناه أردنا أقوى وأكثر انتاجا وتطورا ونهضة. لا ضير أن نحلم ونحلل ونتوقع.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير