البث المباشر
بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟

الاردنيون ولعبة الكراسي

الاردنيون ولعبة الكراسي
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

في معظم المناسبات التدريبية, يقوم المدرب بتسيير بعض النشاطات من اجل كسر الجليد, تحديدا اذا كانت الجلسة التدريبية بعد الغداء او بعد جلسة تدريب نظرية, احدى هذه النشاطات, لعبة الكراسي,وتقوم على قدرة اللعبين على الجلوس على المقعد لحظة انتهاء الموسيقى او لحظة اصدار المدرب الأمر بالجلوس, وبالعادة يكون عدد المقاعد اقل من عدد المتسابقين, وتستمر اللعبة كل مرة بازالة مقعد الى ان يتبقى مقعد واحد يجلس عليه الفائز الاخير.

هذه اللعبة اصبحت سلوكا عند السياسيين في الاردن, فاللذي يخرج من اللعبة او يفقد مقعده يتحول الى غاضب ومعارض, ويتحول من لاعب في الفريق الى مهاجم للجميع, وحتى للتدريب ذاته, وفي اليوم التالي ولحظة استعادة مقعده في اللعبة يرضى ويعود الى اللعب مع الفريق, هذا هو حال السياسي لدينا او الراغب بمقعد وثير حتى لو كان هذا المقعد كبير عليه, فهذه الطبقة كما اطفال الحارات " اما ان تلعب واما ان تمارس التخريب ", والويل لمن ينتقد او يسأل عن سر التحول من الرضى الى الغضب او العكس.

الفرق بين اللعبة في التدريب واللعبة في السياسة, ان المدرب في التدريب لا يلجأ الى استرضاء اللاعب الخاسر, بل يتركه للوقت كي يمتص غضبه, في حين ان السياسي يبدأ منذ الخسارة بتطييب خاطر اللاعب, وتقديم كل الوعود له بالعودة على اول طائرة مناصبية, ورأينا كيف ينتقل الوزراء من مقاعد الحكومة الى مقاعد رئاسة الهيئات او مجالس الادارات, بصرف النظر عن حجم المقعد او قدرة الشخص على ملئ الفراغ داخل الكرسي, فالمهم ان نمتص غضبه وان يبقى داخل الملعب.

في غمرة اللعب السياسي والتدريبي, لم يلتفت احد الى ان المقعد او الكرسي في التدريب هو ملك الفندق او صالة التدريب, في حين ان الملعب السياسي يفترض ان المقعد او الكرسي هو ملك اللاعب نفسه, وليس ملك الوطن, فنراهم يلعبون لعبة الكراسي باسترضائية تشي بأن الملعب لهم والمقعد لهم ونحن مجرد جمهور عليه التصفيق, بل وعليه الامتنان لانهم سمحوا له بالفرجة ويصبح التصفيق ثمنا للفرجة يجب دفعه في كل وقت وغبّ الطلب.

طويلة هي اللحظات التي مارسنا فيها الفرجة على اللاعبين وهم يدورون حول الكراسي, لحين جلوسهم عليها, وبحكم ان اللعبة مصممة بشكل دائري, فقد التوحت رقابنا ونحن ننظر وفي كثير من الاحيان اصابنا الدوار, وسقطنا على الارض, التي سرعان ما دارت معهم علينا, حتى صرنا نمشي مثل الطائر المسطول وليس المذبوح, لانهم يحبون شكلنا ونحن دائخون اكثر من حبهم لشكلنا ونحن نرفرف من شدة الالم, فدمنا مطلوب للامتصاص وليس للسيل على الارض, لانه رأس مالهم وليس دمنا.

الكرسي للوطن, ولخدمته, وليس مقعدا مسجلا في دائرة الطابو باسم اللاعب, الذي سرعان ما ينتقل الى الجهة الاخرى شاتما وغاضبا, حتي يستعيد الكرسي, فهذا وطن مملوك على الشيوع لكل ابنائه وليس لطبقة واحدة من اللاعبين, الذين سأمنا طريقة لعبهم, وخسروا كل المباريات الوطنية, وللاسف لم نبحث عن عدنان حمد جديد كي يتولى مهمة التدريب, خلفا للمدرب الذي أخرجنا من دائرة المنافسة.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير