اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بنك الإسكان راعياً لمهرجان جرش للثقافة والفنون 2026 من قلب الحدث .. المدير التنفيذي لمهرجان جرش يتابع دخول الجمهور ميدانياً مشهد التحضيرات يتبدل بين كبار الكرة الأردنية.. والفيصلي يتصدر بالاستعدادات الغلاء وتغير القيم.. هل البعض إلى المساكنة؟ افتتاح مهرجان المونودراما الرابع ضمن مهرجان جرش وفاة 4 أشخاص إثر تدهور مركبة على الطريق الصحراوي في معان اتحاد العمال يرحب بتوجه "الضمان" لشمول العاملين في المهن الحرة بمظلته ‏السفير الصيني: مهرجان جرش منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب العالم زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي

عمر كلاب يكتب : الهواء اليوم حامض

عمر كلاب يكتب  الهواء اليوم حامض
الأنباط -
الى الحبيب نصر  
في حضرة الموت ، يكون الدمع طعم الحياة ، كل الاشياء مالحة وكالحة ، سوى وجهك المبتسم في التابوت ، كعادتك بكامل قيافتك ، ضحكة مثل انبلاج الفجر موشحة بالسكني من بقايا سواد الشعر ، كأنه اليوم ، وكأنه السنة الماضية ، مجرد قبلة صبح على مساء المدينة التي أحببت ، التي ودعتك بقولها " لا أنت أنت ولا الديارُ ديارُ " ، فهذه هي المدينة التي كنت تصحو وفجرها على موعد منضبط على توقيتها الوطني ، وتغفو على وسائد شعرها كعاشق ، عبرت ترابها وسكنتها وادرت ظهرك للبحر ، كنت طفلا تجمع الصدفات على بحر يافا ، فجعلت من عمان صدفتك الاغلى ، فحضنك ترابها لتنام بوداعة .
١٤ هي عدد السنين على رحيلك ، ولكنها سنوات من الوجع ، لماذا لم تقُل للموت انتظرني ، كي أُكمل معك حديثا تناولناه على عجل مع قهوة القيلولة بعد الصبح ، كنت تمتلك من الحديث العذب ما يشفع لك استمهال الموت برهة كي يكتمل الحوار ، وجلجلة ضحكتك مقنعة للوقت كي يتأنى عليك ، ويقينك في داخلك فلا داعي للاستعجال وتريث قليلا كي نرى جمال الموت سوية ، فتضحك منه وتفرّ الى الحياة ، او الى بقية كتاب وضعت بين دفتيه مسطرة كي لا تنسحب الصفحات كما تنسحب وريقات الحياة ، او كنت انتظرت كي تمنحنا بعض وقت لمزيد من الحزن عليك ، فمثلك يستحق مزيدا من البكاء .
لا أظنك استسلمت بسهولة ، فمثلك خاض الحياة جسورا ، لكنك أنفت مفاوضة الموت ، فأنت لا تفاوض ، تحسم أمرك وتمضي ، تعجن تجربة السنين ولا تتركها تختمر قليلا ، تخبزها في شعلة الحياة ، وتأكل خبزك بلا تردد ، فأنت دوما على عجلة من قلبك وأمرك ، فكل الايام أمر ، وليتك تركت قليلا من وقت كما تركت كثير من حكايا ننتظرك كي نرويها لك ، وأظنك لم تقبل ان ينحرف الشارع المفضي الى مكتبك بزاوية غير مستقيمة ، وان يعلوه جسر ، فأنت الجسر الواصل بين دروب القلوبة المحبة ، فكيف لجسر ان يعتلي قمة قلبك ، وان تلتف بدوران لم تألفه وتأنفه بسالة روحك .
رحلت كما احببت ، واحدا من اتباع الرسالة الفلسطينية ، التي بشرت بالخير والمحبة واتباع الحق ، رحلت مندفعا نحو اشعاعاتها المتجسدة في رجل عظيم ، تعبق في روحه روحانية العقيدة السماوية وتتملكه روحا وعقلا ، نعم لقد اكتمل رحيلك الى المدى وفردوس الخلود الابدي ، لكن رؤياك باقية ، فالموت لا يوجع الموتى بل يوجع الاحياء ، ووجعنا باقٍ ما بقيت ذكراك ، وملوحة الدمعة ما زالت في الحلق ، لكن العزاء انك في براري الرب الشاسعة وفي الفردوس الابدي .
omarkallab@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير