البث المباشر
الأردن يقود جهدا دوليا لإرسال مساعدات إغاثية إلى لبنان أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الأحد 5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق

محمد عبيدات يكتب : المطلق والنسبي

محمد عبيدات يكتب  المطلق والنسبي
الأنباط -

ربما يكون كل شيء إنساني في هذه الحياة نسبي إلا الروحانيات والعبادات والموت فهي مطلقة لغايات تأكيد العبودية لله تعالى، ولهذا فهي كاﻷرقام الثنائية في الحاسوب إما واحد وتعني إيجابي وإما صفر وتعني سلبي ولا بينهما، بيد أن العلاقات اﻹنسانية والمعنوية والإجتماعية واﻷخلاقية جلها نسبية وتعدّ مقبولة إذا حصلت على نسبة تجاوزت النصف:
1. في زمن اﻷلفية الثالثة لا يوجد أصحاب أو علاقات بالمطلق ولا يوجد أشخاص على وجه البسيطة مقبولين بالمطلق وبنسبة مائة بالمائة، لكننا نقبل من نسبتهم فوق الخمسين بالمائة، ونعمل على تجسير الهوة بيننا. 
2. أحياناً يكون اﻹنسان حدّي بالمطلق ولذلك تكون علاقته بالناس أبيض يعني مثالي أو أسود بمعنى تدهور للعلاقات؛ وهذه الحالة تجدها عند من لديهم غلو وتطرف في العلاقات اﻹنسانية؛ فأحب حبيبك هوناً ما فعسى أن يكون بغيضك يوماً ما؛ وأبغض بغيضك هوناً ما فعسى أن يكون حبيبك يوماً ما.
3. اللون الرمادي غالباً يستخدمه الدبلوماسيون لغايات كسب ود الجميع ولكن هذا النوع من الناس بات مكشوفاً؛ فالوضوح والشفافية والحقيقة مطلوبة،  
4.النسبية باتت ضرورية في زمننا هذا ﻷن الناس تطالب بالشفافية رغم أنها تسعى لمصالحها الضيقة؛ فالمصالح الضيقة طغت على المصالح العامة والشواهد دلائل هذه الأيام. 
5. الرضا والقناعة شيء نسبي أيضاً، فما يعجب الزاهد في الدنيا ربما لا يعجب الناس اﻵخرين؛ فالقناعة بالمطلق صعبة والرضا بالنسبي مقبول.
6. يجب تعليم وتدريب أبناءنا  على ثقافة قبول الشيء النسبي ونبذ المطلق ليكون لديهم مهارة اﻹتصال للتعامل مع اﻵخر وكبح جماح التحديات؛ فالإعتدال والوسطية مطلوبة.
بصراحة: الحياة ليست بالمطلق كلياً وليست نسبياً بالمطلق ولهذا نقبل اﻵخر ونتعايش معة بمهارة لتجسير الهوة بيننا وبينه لتحويل الجزء الفارغ من الكأس إلى مليء؛ فأصحاب المطلق بالدنيا مهمومون وأصحاب النسبية ربما راضون!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير