كيف يحمي مرضى الربو أنفسهم من مضاعفات فصل الشتاء؟ روسيا تعلن حالة الطوارئ في شبه حزيرة القرم النشرة الجوية للأيام الأربعة المقبلة معادلة جيوش بلا أنياب ؛ "الأنباط" تعرض أبرز تحديات الشرق الأوسط والتغير بموازين القوى الجديدة بالمنطقة التكنولوجيا تسهم في تفكك الروابط الأسرية هجرة الكفاءات.. حاجة لتحليل السلبيات والإيجابيات غياب الابتكار في المدارس يهدد تطوير العملية التعليمية الأردن وسوريا.. مراكز تخزينية حدودية استعدادًا لمشاريع إعادة الإعمار الحكومة تفكر خارج جيب المواطن قانون أملاك الغائبين.. شرعنة سرقة أراضي المَقْدِسيين ‎قوة سياسية جديدة ناشئة في الأردن هل يغادر أيمن الصفدي الفريق الحكومي ؟ الاقتصاد الرقمي في الأردن: الواقع والتحديات والفرص يارا بادوسي تكتب : ضريبة السيارات الكهربائية.. خطوة إيجابية تستحق التعميم دعوة إلى اختفاء الآخر، أي عقل هذا!!! حسين الجغبير يكتب : ماذا تريد سورية من الأردن؟ اليونيفيل: إسرائيل تتعمد تدمير ممتلكاتنا ترخيص متنقل في عدة مناطق الأحد المنتخب البحريني يتوّج بلقب كأس الخليج لكرة القدم

محمد عبيدات يكتب : المطلق والنسبي

محمد عبيدات يكتب  المطلق والنسبي
الأنباط -

ربما يكون كل شيء إنساني في هذه الحياة نسبي إلا الروحانيات والعبادات والموت فهي مطلقة لغايات تأكيد العبودية لله تعالى، ولهذا فهي كاﻷرقام الثنائية في الحاسوب إما واحد وتعني إيجابي وإما صفر وتعني سلبي ولا بينهما، بيد أن العلاقات اﻹنسانية والمعنوية والإجتماعية واﻷخلاقية جلها نسبية وتعدّ مقبولة إذا حصلت على نسبة تجاوزت النصف:
1. في زمن اﻷلفية الثالثة لا يوجد أصحاب أو علاقات بالمطلق ولا يوجد أشخاص على وجه البسيطة مقبولين بالمطلق وبنسبة مائة بالمائة، لكننا نقبل من نسبتهم فوق الخمسين بالمائة، ونعمل على تجسير الهوة بيننا. 
2. أحياناً يكون اﻹنسان حدّي بالمطلق ولذلك تكون علاقته بالناس أبيض يعني مثالي أو أسود بمعنى تدهور للعلاقات؛ وهذه الحالة تجدها عند من لديهم غلو وتطرف في العلاقات اﻹنسانية؛ فأحب حبيبك هوناً ما فعسى أن يكون بغيضك يوماً ما؛ وأبغض بغيضك هوناً ما فعسى أن يكون حبيبك يوماً ما.
3. اللون الرمادي غالباً يستخدمه الدبلوماسيون لغايات كسب ود الجميع ولكن هذا النوع من الناس بات مكشوفاً؛ فالوضوح والشفافية والحقيقة مطلوبة،  
4.النسبية باتت ضرورية في زمننا هذا ﻷن الناس تطالب بالشفافية رغم أنها تسعى لمصالحها الضيقة؛ فالمصالح الضيقة طغت على المصالح العامة والشواهد دلائل هذه الأيام. 
5. الرضا والقناعة شيء نسبي أيضاً، فما يعجب الزاهد في الدنيا ربما لا يعجب الناس اﻵخرين؛ فالقناعة بالمطلق صعبة والرضا بالنسبي مقبول.
6. يجب تعليم وتدريب أبناءنا  على ثقافة قبول الشيء النسبي ونبذ المطلق ليكون لديهم مهارة اﻹتصال للتعامل مع اﻵخر وكبح جماح التحديات؛ فالإعتدال والوسطية مطلوبة.
بصراحة: الحياة ليست بالمطلق كلياً وليست نسبياً بالمطلق ولهذا نقبل اﻵخر ونتعايش معة بمهارة لتجسير الهوة بيننا وبينه لتحويل الجزء الفارغ من الكأس إلى مليء؛ فأصحاب المطلق بالدنيا مهمومون وأصحاب النسبية ربما راضون!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير