اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
10 ملايين دينار حجم التداول في بورصة عمان اجتماعان لوزراء الخارجية العرب ومجلس الجامعة العربية الاثنين في عمّان الإحصاءات: إنجاز 86% من مرحلة الحصر للتعداد السكاني "الإدارية النيابية" تستمع لمقترحات حول مشروع قانون الإدارة المحلية رئيس مجلس الاعيان يلتقي السفير الاسباني لدى المملكة الحكومة تقر نظام ترخيص شركات الصرافة وتوافق على شراء القمح والشعير من محصول 2026/2025 التوازن الهش: تفكيك معادلة الهدوء والسيادة المقيدة في لبنان سينما شومان تعرض الفيلم المالطي "قارب الصيد" للمخرج أليكس كامبليري الإحصاءات العامة وأورنج الأردن توقّعان اتفاقية لتنفيذ خدمات برمجية للتعداد العام للسكان والمساكن 2026 عمر العبداللات بحفل تاريخي في سان فرانسيسكو بحضور مميز لصاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين محمد شاهين يكتب: الجالية الأردنية في أمريكا... سفير الوطن في المدرجات المومني: تنفيذ حكم الإعدام بحق 6 مدانين جاء تطبيقا للعدالة وإجراءات بحق آخرين تباعا رئيس الوزراء: تعديل قانوني لتوسيع تطبيق عقوبة الإعدام على كبار تجار ومهربي المخدرات رئيس الوزراء: تطوير المدينة الصناعية الجديدة بالزرقاء وتعزيز جاذبيتها للاستثمارات والتشغيل المياه: عقد ورشة عمل تصميمية للمرحلة الثانية من البرنامج الوطني لإنتاج خرائط الفيضانات رئيس الوزراء: برنامج تنموي للزرقاء بأكثر من 800 مليون دينار خلال ثلاث سنوات حسان: نفخر بكل أردني أبرز الصورة المشرقة للأردن في كأس العالم ورشة تشاورية بالعقبة تبحث تعزيز المشاركة السياسية وتمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة بالمجالس المحلية "النقل البري" تطلق خطوطا مباشرة من جرش والسلط إلى مدينة الحسين الطبية الأمير غازي بن محمد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك

تبادل أطباق الطعام الرمضانية فضيلة متوارثة تتحدى الحداثة

تبادل أطباق الطعام الرمضانية فضيلة متوارثة تتحدى الحداثة
الأنباط -
منذ أمد بعيد جرت عادة تبادل الطعام بين الناس، ما يمثل انعكاسا لصور التكافل والتعاضد ونشر المودة والألفة، وما أن تفوح نسائم الخير في شهر الغفران حتى تبدأ الأسر بتبادل أطباق الطعام مع الجيران كسلوك متوارث من وحي فضائل الرحمة.
ووفقا لمتخصصين تحدثوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) فقد ارتفعت وتيرة تبادل الأطباق في شهر الصوم التماسا للأجر والحسنات، وفتحا لباب الرحمة والبركات، وعملا بتعاليم الدين الحنيف من جهة الإحسان للجار وإطعام الفقير والمسكين.
وأبدت ربة المنزل نور البدور رأيها في تبادل الأطباق في الشهر المبارك، قائلة: إنه باب لكسب أجر إفطار صائم، وسلوك كفيل بعقد رباط المودة بين المرء وجيرانه، ولكون الطعام دليلا على صون العشرة، بالإضافة إلى أن هذا السلوك يتيح الفرصة لتذوق أطباق جديدة وتعلمها.
وفي ظل التخوفات والاحترازات من فيروس كورونا، يؤكد اختصاصي الأمراض الصدرية الدكتور إبراهيم عقيل ان احتمالية انتقال فيروس كورونا من خلال الطعام قليلة جدا، لأن الطعام بحد ذاته لا ينقل كورونا سواء أكان ساخنا أو باردا، والإصابة بالفيروس تحدث عندما يدخل الجسم عن طريق الجهاز التنفسي.
ونصح عقيل بغسل الأيدي قبل عملية تعبئة الطعام، وتغليفه "بالنايلون" بحيث يسهل التخلص منه إلى جانب غسل الإناء المستخدم قبل وبعد تبادله، مع مراعاة ارتداء الكمامة من قبل الطرفين والبقاء على مسافة أمان كافية لحظة تبادل الأطباق.
الأستاذ المشارك في القضاء الشرعي الدكتور عبد المهدي العجلوني، بين أن الدين الإسلامي الحنيف حث على التعاون والتكافل في عدد من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة.
وأضاف، "تجلت هذه القيم في الشهر الفضيل بتقرب المسلم إلى الله سبحانه وتعالى من خلال البذل اقتداء بسنة النبي الكريم، فقد كان صلى الله عليه وسلم كريما، وأكرم ما يكون خلال شهر رمضان الفضيل، فأكثر أوجه الخير تمارس في هذا الشهر حيث تنشط لجان الزكاة والجمعيات الخيرية التي تتعهد إطعام الأيتام والفقراء".
وأضاف، "من السلوكيات الجميلة والمحببة في شهر الصوم تبادل الطعام بين الجيران، وهي في أصلها أمر شرعي، حيث أن للجار حقا على جاره بالإحسان إليه وعدم إيذائه، إذ أوصى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام الصحابي الجليل أبا ذر الغفاري فقال له، "إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف"، وتدخل هذه الظاهرة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم "تهادوا تحابوا".
وقال، المسلم عندما يقدم شيئا لأخيه المسلم يبتغي بذلك الأجر من الله لحديث النبي عليه الصلاة والسلام "من فطر صائما كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجورهم شيئا".
بدوره، قال المتخصص في علم الاجتماع الدكتور محمود الدباس، إن تبادل الأطباق بين الناس لم يعد ظاهرة مجتمعية باعتبارها سلوكا جماعيا مورس في العقود الماضية أكثر من الوقت الحالي، لقلة عدد الناس فيما مضى مقارنة بالأعداد المتزايدة حاليا، وشعور الأفراد بالتضامن مع بعضهم البعض، واعتمادهم على بعضهم نظرا للمهن المحدودة التي كانت تمارس سابقا.
وأشار الدباس إلى ارتفاع عامل التحسس الاجتماعي لبعض المجتمعات وعدم تقبل الناس نفسيا في هذه الأيام لعادة تبادل الأطباق وتفضيلهم الانغلاق على أنفسهم عن جيرانهم والاكتفاء بحدود معينة معهم، وعدم الاختلاط بهم، حفاظا على الخصوصية، مستثنيا العائلة التي يسكن افرادها بالقرب من بعضهم.
وأضاف، "نمط العيش في المدينة وطبيعتها الشاملة لكافة تركيبات المجتمع، يؤدي إلى اختلاف في السلوك الاجتماعي ومحدودية علاقات الفرد الاجتماعية واصفا إياها "بالفتات الاجتماعي"، على عكس المجتمع القروي الذي يتسم بالتقارب والتلاحم والتجاور".
وأشار الدباس الى اضمحلال عادة تبادل أطباق الطعام في الأيام الحالية، من خلال طرح المعطيات الجديدة المؤدية لانعدام وصفها بالظاهرة ومنها سكن الافراد متباعدين غير متجاورين، فالسلوك الاجتماعي ينشأ نتيجة أسباب اقتضته، ويتغير عبر الزمن بانعدام أسبابه بالتدريج.
من جانبه، اعتبر أستاذ الإعلام الدكتور محمد هاشم السلعوس، أن اجمل ما تعيشه كثير من الأسر الأردنية هو تبادل أطباق الطعام قبل موعد الإفطار بقليل، ما يقرّب بينهم ويزيدهم بهجة في هذا الشهر الفضيل، ومن خلاله ينتهجون أسلوب حياةٍ جميلا لتوثيق العلاقات الطيبة لإعادة المياه إلى مجاريها ان انقطعت المودة والتراحم بينهم، مضيفا أن أي عملٍ نافع لا بدّ وأن يترك أثره في نفوس الناس، وتمنى أن يصبح هذا السلوك عادةً على مدار العام.
--(بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير