الأنباط -
الفرجات: منهجة أعمال الحدائق والبستنة والتشجير ضمن رؤية شمولية للعقبة
مواطنون يطالبون بتنظيم بعض المناطق والشوارع هندسيا وزراعيا
الأنباط - جواد الخضري
اكد مواطنون في مدينة العقبة انه بات من الضروري العمل على تنظيم بعض المناطق والشوارع هندسيا وزراعيا في المدينة مشيرين الى ان هناك بعض الملاحظات باتت بحاجة ماسة الى سرعة العمل من اجل اعطاء الناحية الجمالية لشوارع المدينة، التي تمتلئ بعض جزرها الوسطية واطاريفها ببعض المزروعات والاشجار التي بحاجة الى ازالة او تشذيب وقص الزوائد منها بعد ان اصبحن تشكل عبئا على المواطنين والزائرين من حيث حجب الرؤية على السائقين ومستخدمي الطريق.
د. محمد الفرجات أستاذ جيولوجيا المياه والبيئة والجيوفيزياء الاستكشافية في جامعة الحسين بن طلال قال "للانباط" ، إن نجاح التنمية الحضرية في العقبة لا يقاس فقط بحجم الاستثمارات أو عدد المشاريع، بل يقاس أيضاً بمدى جودة المشهد الحضري وقدرته على توفير بيئة صحية وجاذبة للعيش والعمل والاستثمار والسياحة.
واشار الى انه من هنا تظهر الحاجة إلى منهجة أعمال الحدائق والبستنة والتشجير ضمن رؤية شمولية تستند إلى أسس علمية وبيئية، تقوم على اختيار الأنواع النباتية الأكثر ملاءمة لمناخ العقبة الحار والجاف والأقل استهلاكاً للمياه، والأعلى قدرة على توفير الظل وتحمل الظروف، مع إعطاء الأولوية للأشجار التي تحقق قيمة بيئية وجمالية حقيقية، موضحا انه في هذا السياق، فإن التوسع في زراعة النخيل وحده لا يحقق جميع الأهداف المطلوبة، إذ إن النخيل يتمتع بقيمة تراثية وجمالية في مواقع محددة، لكنه لا يوفر مظلة ظل واسعة كما تفعل أشجار أخرى، لذلك ينبغي أن يكون جزءاً من منظومة نباتية متكاملة، لا العنصر المهيمن عليها.
واضاف الفرجات إن زيادة الغطاء الأخضر في العقبة تسهم في تخفيف ظاهرة الجزر الحرارية داخل المدينة، وتحسين جودة الهواء، وامتصاص جزء من ثاني أكسيد الكربون، ودعم التوجه نحو الحياد الكربوني، إلى جانب توفير موائل للكائنات الحية وتعزيز التنوع الحيوي الحضري، كما أن التشجير المدروس ينعكس إيجاباً على الصحة العامة، ويرفع جودة الحياة، ويمنح المدينة هوية بصرية أكثر جمالاً وتنوعاً، وهو ما ينسجم مع مكانتها كمدينة سكانية وسياحية وصناعية، وبوابة الأردن البحرية، ومركز للموانئ والخدمات اللوجستية والنقل الجوي.
واعتبر إن إعداد دليل علمي موحد للتشجير والبستنة يحدد الأنواع النباتية المناسبة لكل شارع وحديقة وساحة عامة، وآليات الري والصيانة والإحلال، سيشكل خطوة استراتيجية نحو مدينة أكثر استدامة وجاذبية، ويجعل الاستثمار في الشجرة استثماراً في البيئة والاقتصاد والسياحة وصحة الإنسان في آن واحد.
وقال علي كريشان رئيس جمعية أيله للثقافة والفنون، ان حالة الاشجار بالوضع الحالي، بحاجة الى تنظيم من قبل مفوضية العقبة كونها في بعض المناطق تعمل على اعاقة حركة المرور والمواطنين، وعلى حجب الرؤية، مطالبا سلطة منطقة العقبة إعادة تنظيم وزراعة اشجار تتناسب وطبيعة المدينة لاضفاء صورة جمالية وبيئية جيدة.
عامر كامل المومني ناشط مجتمعي، قال نناشد رئيس المفوضية بايجاد مديرية بستنة بدلا من قسم بستنة وذلك لاعادة جمالية العقبه من الناحية الخضري، موضحا ان العقبه جميلة وبحاجة لغطاء اخضر، وكذلك العمل على تقليم بعض الاشجار التي تحجب الرؤيا او اصبحت عائق للمارة والسيارات.
من جهته اكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة "شادي رمزي" المجالي، ان السلطة باتت تعمل وبكل جدية على تأسيس مديرية للبستنة من اجل اعادة الاهتمام بالاشجار والمزروعات داخل الجزر الوسطية، وما هو مزروع بالاطاريف في شوارع المدينة للمحافظة على جمالية المدينة.
وقال المجالي لـ"الانباط": ان مدينة العقبة اصبحت واسعة من حيث المساحة وان عدد السكان والزائرين ارتفع بشكل كبير عما سبق من سنوات أي قبل 20 عاما او يزيد، بالتالي أصبح الموضوع يحتاج الى اهتمام اكبر واكثر بالزراعة، مؤكدا على انه سيجري العمل بها قريبا جدا وبطريقة تعطي طابعا جماليا من خلال ما ذكر، تأسيس او استحداث مديرية متكاملة تختص بالبستنه، وان يكون هناك مختصين بهذا المجال.
واضاف ان المأسسة تتطلب وتحديدا التنظيم المتكامل لعملية البستنة وبشكل علمي وعملي يشمل الشوارع العامة والجزر الوسطية والاطاريف التي يستخدمها المشاه، بحيث تعطي صورة جمالية ولا تعيق سواء حركة المرور لمستخدمي الطريق او الاطاريف التي يستخدمها المشاة. مشيرا الى ان النية تتجه ايضا للعمل على تحديث عمليات إنارة الشوارع بصورة جمالية.