البث المباشر
‏خطة النقاط الخمس الصينية-الباكستانية لوقف التصعيد وتعزيز الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط رفع أسعار البنزين والديزل وتثبيت الكاز والغاز (تفاصيل) (173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11% مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات السادسة والثلاثون: من العقبة… الأردن أولاً، وثوابت الدولة فوق كل اعتبار. في باكورةِ سلسلة لقاءاته مع الهيئات التّدريسية في مختلف الكليّات... عبيدات يلتقي أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة سالم العميري .. مبارك قدوم المولود الجديد "سند" افتتاح مستودعات إقليم الوسط الطبية برعاية الأميرة غيداء من الإغاثة إلى التمكين… معوض المزنه يرسم ملامح نهضة العمل الخيري في العقبة العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى آل داود رئيس مجلس النواب يلتقي السفيرة الأسترالية أمانة عمان تبدأ بتنفيذ إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق لجان خدمات المخيمات تدين إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين دبلوماسية التوازن: كيف تعيد تحركات الملك عبد الله الثاني رسم المشهد الإقليمي؟ النقابة العامة لتجار الألبسة والأحذية والأقمشة تزور دائرة الجمارك الأردنية ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر

ابي نم مطمئنا فاشواقي مستيقظة تدعو لك

ابي نم مطمئنا فاشواقي مستيقظة تدعو لك
الأنباط -
توقف جريان الدماء في عروق يداي ... عجزت عن تسطير الكلمات ... بعد ان همست اصابعي اخر مرة للورق الابيض ببضع كلمات من اقوال و احاديث حبيبها وهو اخر تقاريري الذي ضم  كلماتك التي لم تراها عيناك لن تسمعها اذنيك يا ابي .
تغزوني الذكريات يعتريني الالم ما من دواء له الا الصبر... مع توهج الشوق واشتعال الحنين ليفقد العقل القدرة على التفكير كيف للحياة ان تستمر بدونك .
قبل عدة أسابيع كان صوته يملئ أركان المنزل بطلباته ضحكته كلامه قصصه وحكاياه ووجعه كلها اصبحت اصداء أصوات تداعب الاشواق ودمع العين . 
صوت الة المشي فجرا افتقدها .. خوفك علينا غاب ... يالها من صدمة ان تجد نفسك في العراء دون يد تطبطب عليك تزيل همومك بدعوة وتمسح دمعتك بكلمة .
ابي ... كم افتقد وجودك كم تخنقني براكين الدموع ... كيف لي أن استمر في حياتي بدونك ودون بركة دعائك ...افتقد سهرك وانت جالس على كرسيك تتابع القنوات الإخبارية بينما اجلس الى جانبك اتابع عملي ، لقد كنت رفيقي في الليل احيانا نتناقش بما يجول في خاطرك واحيانا اخرى تخبرني بالمك وخوفك علينا والان بات الليل طويلا حالك السواد.
ابي اين كلمات الخوف واللوم عندما تجدني وقعت في مشكلة لا اعرف الخروج منها؟ واين عصبيتك وغضبك عندما اناقشك بما لا تهواه نفسك ؟ اين صوت مسبحتك واصوات تسبيحاتك ؟ اين صوت هاتفك اين واين واين......كلها اصبحت ذكريات تعصر النفس الما  .
ابي اتذكر غرفة نوم لعبتي التي صنعتها اناملك الذهبية ما زلت احتفظ  بها وكيف لي ان ارميها وهي اغلى هدايا حياتي .
اتذكر يا والدي عندما انتلقنا للسكن  خارج مدينة عمان كنت رفيقي واختي  بخطواتنا حتى نصل المدرسة وتطمئن علينا .
ابي اتذكر عندما كنت تشرح لي مسائل الرياضيات  وتذهب معنا الى الأسواق لنشتري اجمل الثياب العيد أتدري انني ما زلت احتفظ  بالعديد من تلك القطع في خزانتي .
كيف لي ان انسى تلك اليد التي جلبت لنا ما لذ وطاب او انسى صوتك عبر الهاتف يسالنا عن رغباتنا قبل وصولك البيت ، كيف لي ان انسى دموع خوفك والمك في اقسى ظروف حياتي. 
ذكريات وذكريات تتزاحم في ذاكرتي حتى ظننت اني فقدت الذاكرة . لم اتوقع ذهابك بسرعة كنت انتظر عودتك لتجلس بيننا ويعلو صوت التلفاز بالاخبار  لتطلب مني كاسا من الماء او قطعة شوكولاته او كوبا من الشاي  .
في ذلك اليوم الذي كنت اهرب منه دائما اعطيتك حبة تمر محشوة بقطع من الجوز طالما عشقتها وكانت اخر ما اعطيتك اياه ،لم ارك بعدها إلا عندما سلمت الروح الى بارئها ما كنت اعلم ان جسدك بارد ظننت انك متعب ولكن جاء خبر موتك من بعيد لاصرخ بصرخات ما زلت الي يومي هذا اصرخها " بابا بدي بابا " .
لتعود في اليوم التالي محمولا على الاكتاف وانا غير مصدقة انك رحلت بعيدا وان جسدك بارد واقفلت عيناك للابد واصبحت غير قادرة على رؤية النور ، بعدها خرجت صامتا دون ان تقول كلمة واحدة او تسالني ماذا اريد كان وداعا مؤلما طالما هربت منه في افكاري ودعوة ربي ان لا اعيش هذا الفراق الا ان تذوقت مراراته .
ابي بالرغم من غياب جسدك الا ان روحك ما زالت بيننا واغراضك ما زلت التحف بها واحدثها باشواقي وحنيني ورغبتي ان اضمك .
  البيت في غيابك يا ابي اصبح باردا مشتتا ولاول مرة تغيب عن مائدة الإفطار التي فقدت بركتها  حتى يومنا هذا.. الفرح اصبح محدود ، وفي كل يوم اضع راسي عالوسادة ادعو  الله ان اراك في حلمي لاضمك و اخبرك بما يؤلمني واشكو اليك ضعف قوتي من يوم فراقك.
ابي كم اشتاق لك وهذه الكلمات اقل ما يمكن ان اقدمها بعد حياة مليئة بالعطاء والحب والفرح .
وسامحني لان الكلمات لم تسعفني ان اعطيك ولو القليل القليل من الم وتعبك حتى وصلنا الى ما نحن عليه .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير