اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمان النفسية الاستشارية وإيجاد مكان جديد ملائم المرأة في رواية «ليته كان هراء!» للكاتبة زهرة المنصوري (كسر القيود الاجتماعية السائدة) يحملون جوازات سفر أردنية.. السلطات الماليزية تضبط متسولين من "النور" الرشايدة يكتب الوضع القانوني لمضيق هرمز في إطار القانون الدولي بين النظرية والتطبيق صالح منصور.. طفل النطف - بهجة الحياة ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة تجمع بين جراحة القلب والشريان الأبهر الصدري. ‏بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي الـ 12 حول الذكاء الاصطناعي في عمان الخارجية تتابع أوضاع أردنيين تم استغلالهم لغايات التسول في ماليزيا الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية التربية تبدأ توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010 بسقف 30% لكل حقل بنك الملابس الخيري ينهي فعاليات الصالات المتنقلة في جبل بني حميدة ومليح ضمن برنامج "ديرتنا" وزارة الأوقاف تنفذ حملة بيئية شاملة في منطقة تل القمر وزير الطاقة الأميركي: النفط يتدفق عبر مضيق هرمز بفضل البحرية الأميركية الجامعة الأردنية – العقبة تخرّج 777 طالبا وطالبة من الفوج الرابع عشر المركز الوطني للأمن السيبراني يوجه نصائح للأهل والطلبة مع بدء العام الدراسي

احمد ابو هزيم يكتب : الإصلاح في الأردن ضرورة أم ترف

احمد ابو هزيم يكتب  الإصلاح في الأردن ضرورة أم ترف
الأنباط -
       منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي والمنطقة العربية تموج بالأحداث الجسام والمتلاحقة بفعل أياديهم، وبفعل فاعل، فمن سلام ناقص، وتطبيع باهت بفرض شروط الأمر الواقع مع عدو لا يؤمن بحقوق من انجز معهم معاهدات ومواثيق، الى حروب أهليه وقودها الحجر والشجر والبشر، اختفت على أثرها أنظمه، واهتزت عروش، وشُردت شعوب، واحتُلت دول قُسمت الى كانتونات طائفيه، وعرقيه متناحرة، واستباحت القوى الكبرى والإقليمية تُراب دول كانت تدعي يوما ما إنها ذات سياده يحكمها المهيب والفريق والعقيد ،وأُشعلت بها حروب بالوكالة أدواتها القاتل والمقتول والمال عربي .
       واستمراراً لهزيمة النظام العربي على جميع الجبهات، ووسط ضعف وهوان الجبهة الداخلية لبعض دوله. كان لزاماً على ما تبقى منهم المرور عبر منعطف تاريخي مفخخ بحزام الموت والدمار، اختار له الإعلام الغربي اسم أجمل فصول السنة "الربيع العربي"، ولكنه كان ربيعاً مختلف الشكل والمضمون، حيث تاهت أوراقه في حزن الخريف وفاحت من أزهاره رائحة الدم والبارود.
        وفي ظل هذا المشهد السريالي المُحزن والكئيب، استطاع الأردن قياده ومؤسسات وشعب، تجاوز هذا الربيع والنجاة من تبعاته الكارثية، واستيعاب ارتداداته المتمثلة بآلاف المسيرات، والوقفات الاحتجاجية من قِبل معارضة شعبيه راشدة بكل أطيافها تطالب بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ومحاربة الفساد، قابلتها الدولة من خلال أجهزتها الأمنية بتعامل لا يقل رُشداً وحكمه وحنكه عبر آليه اصطلح على تسميتها بالأمن الناعم.
       محاولات الاحتواء الحكومية للمطالب الشعبية بالإصلاح لم تكن بالمستوى المطلوب، واتسمت بالخشونة في السنوات الأخيرة، لاقتصارها على المعالجة الأمنية دون إيجاد حلول حقيقيه للمشكلات التي يعاني منها الوطن والمواطن. والمتمثلة بالفقر والبطالة والمديونية، التي تزداد نسبها يوما بعد يوم. إضافة للأعباء الاقتصادية الكبيرة التي خلفتها قرارات الحظر والإغلاق لمواجهة جائحة كورونا. وزاد الطين بِله عدم إحراز تقدم ملحوظ أو حتى مبرمج للإصلاح السياسي الذي يمنح مزيداً من المشاركة الشعبية في إدارة شؤون الدولة.
      في خضم الأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة الأردنية، والتي أسماها الملك بالفتنة، وتناقلتها وسائل الإعلام المختلفة بالشرح والتحليل. قفز مصطلح الإصلاح بمفهومه الواسع الى قمة هرم الأحاديث الشعبية والرسمية، وأصبح الخوض فيه وسبر أغواره، وإعادة قراءة القواسم المشتركة بين مؤسسة الحكم والشعب، ضرورة لديمومة شرعية بقاء شكل الدولة وهياكلها التي تحظى بقبول الجميع، وللمحافظة على منجزاتها خلال المائة عام الماضية، وأيضاً لردم الهوه في انعدام الثقة من قبل المواطن تجاه بعض المؤسسات التي خلقتها ورفعت من وتيرة تأزيمها الحكومات المتعاقبة، التي جثمت على صدور المواطنين بدون خطط أو برامج مما جعل الإنجاز استثناء والإخفاق قاعده.
       بعض من المهتمين بالشأن العام يعطي الإصلاح السياسي الأولوية باعتباره أبو الإصلاحات، والرافعة الأساسية لما بعده لحل باقي المشكلات الكبيرة والمستعصية. والإصلاح المطلوب يتمثل بإعطاء مساحة أوسع للمشاركة الشعبية في اختيار الحكومة صاحبه الولاية العامة، التي تنهض بمسؤولياتها بناءً على خطط وبرامج زمنيه محدده، قد يعاد إنتاجها لفترات لاحقه بناءً على ما تُحققه من إنجاز. وبنفس الوقت تكون هذه الحكومة المنتخبة شعبياً من خلال ممثليهم في مجلس النواب، حائط صد يحول بين الاشتباك المباشر للملك مع اغلب القضايا الناتجة عن إخفاق الحكومات المعينة، أو بناءً على مطالب شعبيه تحث الملك على التدخل لحل قضية ما لعجز الوزراء أو من هم دونهم التعاطي معها بإيجابيه.
       وفي ظل وضع اقتصادي متردي ساهم في تعميق جراحه موقع الأردن الجيوسياسي في محيط ملتهب، ولمقاومة الضغوط الدولية المستمرة التي تتمحور حول تمرير صفقات مشبوهة لحل قضية العرب المركزية على حساب الأردن، والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني. ودرءًا لمحاولات العبث بالأمن الداخلي، والسلم الأهلي لا قدر الله. لا بد من النزول الاضطراري عن الشجرة، ووضع العملية الإصلاحية بكل تعريفاتها وجوانبها ومتطلباتها على الطاولة لدى دوائر صنع القرار في الدولة. وجعلها غاية وهدف لعبور المئوية الثانية، لا متطلب شكلي يلزمه رثي الفتق للمساعدة على الهروب للأمام مرحلياً. ولا يتأتى ذلك إلا بإطلاق حوار وطني برعاية ملكيه يشمل الجميع بدون إقصاء، وضمن إطار زمني محدد للخروج بنتائج تُوضع حيز التنفيذ تؤمن الرفاه والتقدم والازدهار، للوطن والمواطن.
       حمى الله الأردن واحة امن واستقرار، وعلى أرضه ما يستحق الحياة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير