اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏السفير الصيني: مهرجان جرش منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب العالم زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026

ليست يوما هي نبع الحياة

ليست يوما هي نبع الحياة
الأنباط -
حضنت دمعتي في لحظة ظننت فيها أنني اكتسبت قوة من الحياة فانهارت قواي في احضانك الدافئة، ورميت كل همومي مرفقة بدموعي لأغسل ما علق بي من شوائب الحياة.. ثوان معدودة عدت فيها الى تلك الطفلة التي تهرب من مشاكلها ودموعها الي حضنك وتشعر بدفء يديك واصابعك تتغلغل بين خصيلات شعري.
امي ... اود ان اخبرك بسر أتذكرين تلك الليلة التي نمت فيها بعيدا عن سريرك لإجراء عملية جراحية.. كانت ليلة  حالكة السواد اغرقتني دموع الخوف وألقت بي الأفكار بين جنبات الظلام كيف يهنئ لي العيش بعيدة عن حضنك ونفسك الذي يغمر نفسي. كانت سويعات ثقال كثقل الجبال على صدري.
امي عندما خطت يداي هذه الكلمات عادت بي الى ايام الدراسة ووقت الاستيقاظ  لتكون أجمل الاوقات قبل الذهاب الى المدرسة  لتمشطين شعري بتسريحات كانت صديقاتي يستغربن كيف كنت تسريحها صباحا ولا أنسي الساندويتشات المدرسية متفننة بصنعها من الفلافل والسلطة او البطاطا المسلوقة مع الزيت واما لبنة وزعتر لها حكاية اخرى.
ومن سهولة الابتدائي الى صعوبة امتحانات التوجيهي حيث كنتِ تسهرين معي وتحاولين التخفيف على نفسي من هول الامتحانات والخوف الذي كان يلفني، ودموع فرحك يوم نجاحي محفورة في جنبات الذاكرة تأبى النسيان  . 
وكيف لي ان أنسي دموعك خوفا علي في بضع سنين كانوا من صعاب الحياة التي مرت على وشعورك بالقلق والكوابيس تلازمك يوم ان كنت بعيدة عن حضنك ليستقر بك الحال عندما عدت الى كنفك.
امي الغالية ان الكلمات لم تعد قادرة على تحمل وصف نبع الحنان الذي اغرقني واخواتي من الحب والطيبة تعلمنا منك الصبر والتسامح وكنت مدرسة في الكفاح والمثابرة.
كم تحملت وجعي ودموع ضعفي وعصبيتي لتخففي عني ببسمة او ضحكة لأعود ناسية ماذا حل بي
ماما امي هي الكلمة التي تنطق بها شفتاي عند دخول المنزل وأهرول باحثة عن الصوت الذي أحب ان اسمعه لحظة عودت من يوم شاق لاسرد لك حكايات من خلف الابواب .
فمهما كبرت فانا امامك الطفلة التي بحاجة الى أن تلقي راسها في احضانك وتتخلص من شوائب الحياة لتعود قوية كما اردتني ان اكون.
كلماتي انثرها اليوم لأذكر انفسي قبل الاخرين ان الام ليس يوما فهي كل ثانية نتنفس به عبق الحياة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير