اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
السفير المصري في الأردن يؤكد متانة العلاقات بين البلدين الشقيقين ندوة بعنوان "مادبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الاحد المقبل اضرب يا باشا.. معك الضوء الأخضر! دراسة في واحدة من أعرق المجلات القلبية العالمية: نحو 9 من كل 10 وفيات بأمراض شرايين القلب كان يمكن الوقاية منها الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس الغذاء والدواء: تسجيل أول مطعوم محلي للمكورات الرئوية الأمير الحسن يزور المكتبة الوطنية ويؤكد أهمية حماية الذاكرة الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي إدانة "دكتور فود" والحكم عليه بالسجن المؤبد الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟

مصطفى نعمة: لنقضي على كورونا بالعقل واليد والقلب

مصطفى نعمة لنقضي على كورونا بالعقل واليد والقلب
الأنباط -

الأكاديمي مروان سوداح
مصطفى نعمة، صديقي الصادق الكبير والمحترم، المُتعلّم والمثقف الذي ألتقي به في منزله مساء كل يوم، لنشرب "زهورات" فخمة من صُنع يديه المُبدِعتين، اللتين تحولان كل شيء إلى إفادات صحية للجسد، ليتألق الجسم بالمغذيات الطبيعية. نتناول هو وأنا الأحداث الطارئة. نتابع برامج الأخبار بينما نلعب "النرد"، و نُحرّك حِجارة "طاولة الزهر" يوميًا، ونَغلب بعضنا بعضًا إلى ساعة متأخرة من مساءات كل يوم خلال الحظر الليلي. مرة يغلبني هو، وأخرى أغلبه أنا. مصطفى شاب لطيف المَعشر وممتلئ حيوية وبهاءً وبهجةً، مُحبٌ لكل مظاهر الحياة المُبدعة وديمومة خيرها على الجميع. لذلك، مصطفى يُكافح كورونا بالرياضة والأطعمة الصحية التي يَصنعها بيديه ويحملها لأصحابه بقلبه، فهو الذي يقوم بإعدادها بيديه الكريمتين لنا ولهم، وهي الأشهى على سطح الكرة الأرضية.
كيف يَناضل مصطفى نعمة ضد كورونا؟ النعمة ظاهرة على مُحيّاه مع ابتسامة عريضة ترافقه في حلِّه وترحاله داخل عَمّاننا. نعمة يدعو الجيل الطالع والشبيبة الناهضة، الرجال والنساء، الصِّغار والكِبار، وأصحاب المهن المختلفة، إلى التمثّل به للتصدي للفيروس اللعين، من خلال تقوية جهازهم المناعي بالقول والفِعل، لكن ليس بالإهمال.
يَرى صديقي مصطفى، أن تجفيف كورونا نهائيًا من تراب الأردن الحبيب مرة وإلى الأبد، يَحتاج إلى عزيمة وقرار تتخذه الشبيبة الأردنية بنفسها ولنفسها، وبتضامن الأجيال الأخرى من الوطنيين الأردنيين معها. كيف ذلك؟ يَرى صديقنا برؤيته البعيدة الثاقبة، أن مواجهة الأمراض إنما تتأتى بالدرجة الأولى بشد العزائم، وتطوير المناعة المعنوية لدى الجميع لأنها خط الدفاع الأول عن البشر. فإذا خارت قوى شخص ما، تَخُور يداه، لكن قبلهما يَخور عقله ويتوقف عن الخفقان والإبداع، فتموت الحواس بتسارعٍ واحدة بعد أخرى، وبعدها يَستسلم الجسد لمصيره الأبدي المحتوم!
في أشكال العَملانية اليومية لقصم ظهر كوفيد/19، يرى مصطفى نعمة، وهو الشخصية المشهورة لدى ألوف الأردنيين، ضرورة استنهاض الروح المَعنوية الوثابة للشبيبة الوطنية، وتوجيهها نحو الإبداع في التعبير والتعمير. مثلًا، بالرسم تارة، وبالغناء الصادح العالي في أخرى لتشتد عزيمتها، وربما في ثالثة صُنع المُجسَّمات التي تؤرخ وتؤبّد لنضال الأردنيين، وتعرض لوسائل نيلهم الحاسم من الفيروس القاتل، الذي هو العدو الحقيقي الخطير الذي يتربص بحضارتنا وثقافتنا وواقعنا وبكل واحد منّا.
في مدرسة صديقي نعمة، أن نهضة الروح ووثوبها الحاسم نحو تصفية هدفها، الذي هو الفيروس، لتصيبه في مقتل، هو الأساس الذي يرتكز إليه الحسم، إذ أن استنهاض الروح والارتقاء بها إلى الأعالي واجب تربوي حكومي للنشء، وهو كذلك واجب أُسري ومجتمعي وشخصي.
وعلى سبيل المِثال، ولتقريب الصورة ولإدراكها، نراها شبيهة بالطريقة الحاذقة التي يَتّبعها الجندي المِثالي في سوح الوغى، عندما يبدأ أولًا بَشد حزامه "القايش" على وسطه، ويُخوّف العدو بالصوت المرتفع المُزلزِل ليقنعه بأنه مُسيطِر على الوضع في القتال، وبعدها ثانيًا يَشحذ النصل الذي يَحمله ليغدو حادًا ماضيًا وجاهزًا لصرع العدو بضربة واحدة قاضية، فيتحقّق مراده في الدفاع عن الوطن بعنفوان ربما لم يسبق له أن تجسّد في هذا العسكري خلال التمارين العسكرية الاعتيادية. الجندي يُجَنْدل عدوه وإن كان بإمكانات شحيحة هي النصل فقط الذي بقي في متناول يده على أرض المعركة الفاصلة، إلا أن العزيمة، ورباطة الجأش، والثبات على الهدف، هي العوامل المعنوية التي تسبق النصل إلى المُبتغى، وهي التي تُحقّق الغَلبة والقفزة الكُبرى قبل أن يُجندل الجندي عدوه المتحاقر المُجندل، ليكون عِبْرةً لِمَنْ يَعْتَبِرُ.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير