اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي

بلال حسن التل :من وحي المنخفض الجوي

بلال حسن التل من وحي المنخفض الجوي
الأنباط -
*من وحي المنخفض 
          الجوي*

            بلال حسن التل

   كان لافتا للنظر صباح يوم الاثنين الماضي، حجم الطوابير أمام المخابز ومحلات بيع الخضروات، ومثله التزاحم أمام المتاجر الكبيرة، وكذلك كان الحال في مساء ذلك اليوم. 
عند الاستفسار عن سبب هذه الطوابير، وهذا الزحام، قيل  أنه الاستعداد لمواجهة المنخفض الجوي المصحوب بتساقط الثلوج، والذي من المنتظر أن يبدأ حسب الأرصاد الجوية  مساء الثلاثاء ويستمر إلى يوم الجمعة بدرجات شدة متفاوتة، و السؤال هنا:هل يحتاج هذا الوقت على قصره والذي سينعم به الله علينا بالغيث كل هذا الخزين من الخبز والمواد الغذائية التي يحتاج الحصول عليها كل هذا الانتظار وقوفا بهذه الطوابير، خاصة وأن معظم بيوتنا لاتشتري حاجتها من الخبز ولا من المواد الغذائية يوما بيوم، فلماذا يتغير سلوكها عند كل منخفض جوي، علما بأن الكثير من المتاجر الكبيرة تظل تعمل أثناء المنخفضات الجويةوكذلك بقالات ومتاجر ومخابز الأحياء؟ ولماذا ارتبط عندنا الجلوس بالمنزل سواء أثناء المنخفضات الجوية أو أيام الحظر أو غيرها من الأحداث بالسلوك الاستهلاكي ومن مظاهره الشراهة بتناول الأطعمة، وكأننا لا نأكل إلا في هذه المناسبات؟ ولماذا تغير سلوكنا بالتعامل مع المنخفضات الجوية، خلال السنوات الأخيرة فقد كانت تمر بنا منخفضات أشد  وأطول مدة، ولم نكن نمارس طقس التخزين، الذي نسمع عنه هذه الأيام قصصا هي أقرب إلى الخيال منها للواقع، فقد أخبرني أحدهم أنه رأى رجلا يشتري ثلاثين كيلو خبزا ليومي المنخفض الجوي، بينمااشترى اخر مايعادل خروفين من اللحم، علما بأنه لا يشتري في الأيام العاديةاكثر من اثنين كيلو، ولما سأله الجزار إن كان لديه وليمة، نفى ذلك، قائلا أن هذه الكمية هي للتسلية وتمضية الوقت أثناء المنخفض.

  كثيرة هي القصص التي نسمعها ونشاهدها عن الإقبال على الخبز والمواد الغذائية، وهي تؤشر على تغير سلبي كبير في سلوكنا الاقتصادي، ليس أكثر منه سلبية إلا التغير  الذي يطرأ على سلوكنا في قيادة السيارات، واحترام أولويات المرور، وهو سلوك سيء أصلا،يزداد سؤا أثناء المنخفض الجوي، فما السر وراء ذلك، وماهو دور الفزعة الإعلامية في التعامل مع المنخفضات الجوية، والتهويل حولها، وكأننا مقبلون على كارثة،وهو سلوك بعيد عن المهنية والموضوعية فيه كثير من الاثارة، يؤدي  إلى توتير الناس فينعكس هذا التوتر سلوكا فيه الكثير من الشراهه ، والكثير من العصبية والنزق؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير