اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
27 غرزة في وجه الطفل عبد الحي.. وعبدالله المناصير يتكفل بعلاجه مستشفى الكندي يحتفل بالعيد الثامن لمسيرة النجاح والتميز توصيل 129 ألف طلب أدوية إلى منازل المرضى منذ بداية العام الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة - الشيدية – معان إحالة (95) حسابا على مواقع التواصل للقضاء بتهمة "انتحال صفة صحفي" زين و "لوياك" تطلقان النسخة الثانية من البرنامج التدريبي (مُستقبلك زين) الأردن يتسلّم رئاسة الاتحاد العام العربي للتأمين وسميرات رئيساً لمجلسه بعد مرور ثلاث سنوات، تستمر إسرائيل بخنق غزة وتدمير سبل نجاتها ‏"النّطاقات المكانيّة" الـ(Zoning ) في الجامعة الأردنيّة ..حدائقُ تتناغم فيها الطّبيعة مع العلم والمكان مع الإنسان والوظيفة مع الهُويّة مدير الأمن العام يزور قوّات الدرك، ويفتتح مركز دفاع مدني شفا بدران بث مشترك لودية النشامى وفنزويلا رئيس مجلس الأعيان يلتقي وزيرة الخارجية اليمنية غروت وبيريمتر : تحت جبل الأورال .. كيف تستعد موسكو للحظة الصفر رئيس واعضاء "صناعة عمان" وممثلو القطاعات الصناعية يستفبلون المهنئين.. الثلاثاء مندوباً عن جلالة الملك.. محافظ البنك المركزي يفتتح المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين القاضي: الحكومة شريك أساسي في دعم المعلم وترجمة الرؤية الملكية لتطوير التعليم الإصابة تبعد عودة فاخوري عن صفوف النشامى أمام فنزويلا الثلاثاء الحسين في ميد 9 المقعد الأوسط رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الدباس

متطوعون يكسرون صمت الجدران بلوحات من البهجة

متطوعون يكسرون صمت الجدران بلوحات من البهجة
الأنباط -
 اختار عاهد الدراويش مؤسس مبادرة اطلق عليها "مبادرة وطن"، الرسم على الجدران، فضاء لنشاط فريقه التطوعي الذي يقود حملة توعوية شعبية مبتكرة حول مخاطر جائحة كورونا، والتي تحض شعاراتها على الالتزام العام بشروط السلامة منه.
ينطلق الفريق التطوعي الذي يضم قوسا بشريا متنوعا في الأعمار والميول والهوايات، فجر كل يوم لترميم الحدائق العامة واماكن الراحة التي يرسمون على جدرانها لوحات تبعث الطمأنينة لدى الجمهور في محاولة لتجديد الأمل وسط اجواء الجائحة غير المسبوقة ولا سيما انعكاساتها النفسية.
ويجهد الدراويش الذي يصر على استكمال فكرته باصطحاب 15 متطوعا في مختلف مناطق المملكة بمجهودهم الخاص، لإضافة لمسة جمالية على مشهد الأحياء السكنية في عمان وسواها من المدن.
ويضيف أن لمساتهم الجمالية التوعوية تظهر على الجدران قرب دوار جمال عبدالناصر (الداخلية) وجامعة الحسين بن طلال وطريق المطار وجمرك عمان وفي محافظتي معان والسلط.
ويبين أن فريقه منخرط في العمل على أكبر جدارية في منطقتي خريبة السوق وضاحية الأمير علي يصل طولها إلى 270 مترا.
استشاري الطب النفسي الدكتور عبدالله أبو عدس، يرى في المبادرات الشبابية حالة من الوعي النفسي والنضوج والرغبة بتغيير الواقع من خلال طرق فنيّة جميلة ومعبّرة، مستهدفة الذاكرة البصرية، بصفتها الأعمق في تسجيل وترسيخ الصورة في ذهن المتلقي.
ويشير إلى أن أسلوب الرسم على الجدران أو الحجارة من الأساليب القديمة منذ الأزل، فهي ملاذ للتعبير عن الذات، وطريقة للتواصل مع البشر عن طريق الرسم أو الكتابة، وتشخص وتعالج حياة المجتمع وتصوّر حياة الشعوب.
ويلفت أبو عدس إلى أن الأزمة أوجدت تحدّيات لدى الشباب لكسر الصمت الزماني والمكاني والنفسي، فانخرطوا في تجسيد رسالة للتغيير عبر أنواع متعددة من المبادرات، سواء أكانت من خلال تقديم مساعدات أو تطوع مع الآخرين في الفرق الطبية أو الاجتماعية أو الخدمية أو النفسية، أو عن طريق هذا الأسلوب الجمالي الثقافي الفني الذي يعكس حياة جيل، يترسّخ فيما بعد في الأجيال المقبلة.
ويوضح أن تعبيرهم عن الواقع من خلال الرسم ما هو إلا طريقة لتغيير الوعي الجمعي، كما أنها طريقة لكسر الخوف ولتحريك الجمود وتقديم رسائل معنوية هدفها رفع معنويات الناس في مشهد تحفيزي حرصوا فيه على اختيار رسومات وألوان عززت من حالة الاستقرار النفسي أو الاجتماعي.
أخصائي علم الاجتماع الدكتور عامر العورتاني، يقول إن المجتمعات تشهد تحت تأثير الأوبئة حالة من الترقب والخوف، إذ أن الوباء يؤسس لتغيّرات في نمط الحياة اليومية، ما ينعكس مع الوقت على أفكار وأنماط الحياة الإنسانية.
ويُترجم البعض استجابته لظروف الأزمات إلى تصاعد في الشعور الجمعيّ، فتبدأ المبادرات الفردية والجماعية بالظهور، نتيجة للإحساس بضرورة التضامن بين أفراد المجتمع الذي يقف على جبهة واحدة أمام التهديد المشترك، وفقا للدكتور العورتاني.
ويبين أن الصورة تحدد الاطار الثقافي والاجتماعي والوطني وتعمل على إيصاله إلى المُتلقّي بوقت أسرع وأسلوب أبسط للفهم، فثقافة العين تجعل من الصورة وسيلة تواصل فاعلة، بصفتها عنصرا من عناصر التمثيل الثقافي والبناء الاجتماعي للواقع، وتساعد على قراءته دون حاجة إلى اللغة، بإيصال الرسالة إلى المتلقين على اختلاف ثقافاتهم ولغاتهم، فضلا عن انها تكشف مواقف الأفراد من القضايا والأزمات المحيطة بهم، وتعمل على صناعة القيم والرموز، وتشكل الوعي والوجدان والسلوك.
ويلفت العورتاني إلى أن الشباب يمرون بحالة من التحديث الذاتي الناتج عن القبول بالواقع المفروض عليهم، ما يجعلهم الأقدر على تحديد متطلبات المرحلة اللاحقة عبر ما تحقق بداخلهم من مصالحة ستعزز مناعة توازنهم أمام الأصعب القادم، الامر الذي يحفزهم ليكونوا في صميم الجهد الجماعيّ لمواجهة الظرف الطارئ.
ويرى في الجائحة فرصة لاكتشاف نقاط القوة في الشباب، وتعزيز طموحه وقدرته على تحمل المسؤولية والتفكير الإيجابي، ما يوجب العمل على تدريبهم على حسن التصرف؛ ليتقنوا إدارة الوقت والحياة، والتمسك بروح الجماعة كأداة للنجاح.
--(بترا)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير