الأنباط -
الأنباط – عمر الخطيب
ارتفع صافي أرباح شركة أرامكو السعودية بنسبة 34.5% خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 135.9 مليار ريال سعودي (36.25 مليار دولار)، مقارنة مع 100.9 مليار ريال (26.9 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط ومكاسب بيع حصة في مشروع للتكرير والبتروكيماويات في ماليزيا رغم تراجع مستويات الإنتاج بفعل تداعيات الحرب واضطرابات إمدادات الطاقة.
وبحسب النتائج المالية التي أعلنتها الشركة يوم أمس الثلاثاء بلغ صافي الدخل المعدل 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، بارتفاع 9% مقارنة مع 107.2 مليار ريال خلال الربع الثالث من العام الماضي ما يظهر اختلافا بين نمو الأرباح الإجمالية والأداء المعدل بعد استبعاد بعض البنود.
أسعار النفط تعوض تراجع الكميات
ووفقاً لوكالة "رويترز" ارتفع متوسط سعر بيع النفط الخام لدى أرامكو إلى 95.2 دولار للبرميل خلال الربع الثالث مقابل 70.1 دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي، في حين تراجع متوسط إنتاج الشركة من إجمالي الهيدروكربونات إلى 11.05 مليون برميل مكافئ نفطي يوميا مقارنة مع 13.3 مليون برميل، ويعكس ذلك دور ارتفاع الأسعار العالمية في تعويض جانب من أثر انخفاض الإنتاج، في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة اضطرابات مرتبطة بالحرب والمخاطر التي تطال منشآت الطاقة وطرق الشحن.
خطوط التصدير البديلة
وفي موازاة ذلك، تتجه أرامكو إلى تعزيز خيارات نقل النفط وتصديره، إذ قالت الشركة في بيان نتائجها إنها تواصل البحث عن سعات تخزينية إضافية خارج المملكة ومسارات تصدير بديلة، فيما أشار عرض النتائج وفقا لبيانات نقلتها "رويترز" إلى دراسة توسيع الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب شرق–غرب.
وينقل الخط النفط من المنطقة الشرقية في السعودية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بما يوفر مسارا بديلا عن مضيق هرمز الذي تكتسب سلامة الملاحة فيه أهمية كبيرة لتجارة النفط العالمية.
وتأتي هذه الخطوات مع اضطرابات تعرضت لها البنية التحتية للطاقة خلال الحرب إذ ذكرت "رويترز" أن خط شرق–غرب شهد تعطلات خلال الربع الثالث قبل استعادة عمليات التحميل في المنطقة الغربية وتكشف نتائج أرامكو أن ارتفاع أسعار النفط ساهم في دعم الأرباح رغم تراجع الإنتاج، فيما بات تنويع مسارات التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات جزءا أساسيا من حسابات شركات الطاقة في مواجهة المخاطر الجيوسياسية.