البث المباشر
الأرصاد الجوية: أجواء خريفية لطيفة الأربعاء والخميس وأمطار متوقعة في عدة مناطق من المملكة اعتباراً من الجمعة خطاب الملك من فقه الدولة الى مفهوم الأسرة محادين: تطلعات "دوري حارتنا" حدودها السماء وطموحنا منصة إقليمية لاكتشاف المواهب الكروية استثمارات بمئات الملايين لتعزيز الأمن المائي.. وتشديد الرقابة على الاعتداءات على مصادر المياه بعد جريمة كنيسة حمود… كيف نربّي أبناءنا كي لا يجد الإرهاب بيننا مكانًا؟ وفرة إنتاج زيت الزيتون لا تنعكس على الأسعار.. والتنكة تلامس 120 دينارا أرامكو تربح أكثر ... والنفط يبحث عن طريق للنجاة من هرمز يوم مصيري لترامب: الانتخابات التي قد تغير أمريكا والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله ماذا بعد خطاب العرش السامي؟ بيان صادر عن ديوان عشيرة الجغبير ترامب: إذا سئم مني الأميركيون سأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء آيزنكوت يطالب برحيل نتنياهو بعد إعلان ترامب مهرجان الزيتون الوطني : أسماء المشاركين مطلع الأسبوع المقبل ومنظومة رقابية متطورة لتعزيز جودة المنتج الأردني الرئيس الأمريكي: سنتوقف عن دفع أموال لإسرائيل بعد نهاية العام ولي العهد يبدأ زيارة عمل إلى أستونيا غدا ولي العهد في زيارته للسعودية .. رسالة تضامن وثبات موقف ومصير مشترك بوجه التهديدات الشرطة العراقي يتغلب على الحسين اربد ويبتعد بصدارة المجموعة دائرة المكتبة الوطنية والجامعة الأردنية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في حفظ الوثائق والمخطوطات وأرشفتها القطامين يؤكد أهمية التكامل العربي في النقل واللوجستيات ويبحث مع نظيره المصري تسهيل التجارة والترانزيت

سامر نايف عبد الدايم :ضرورة دمج الوزارات والهيئات الحكومية الضعيفة في إطار الإصلاحات لتنمية الوطن

سامر نايف عبد الدايم ضرورة دمج الوزارات والهيئات الحكومية الضعيفة  في إطار الإصلاحات لتنمية الوطن
الأنباط -
ضرورة دمج الوزارات والهيئات الحكومية الضعيفة
 في إطار الإصلاحات لتنمية الوطن
إجراءات الدمج والتحويل والتعديل في عدد من الهيئات والوزارات، تأتي في إطار الإصلاحات والتغييرات التي ترمي إلى تنمية الوطن ورفاهية المواطن في جميع محافظات المملكة ، وتقديم كل ما يسهم في تحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم، ومن هذه الوزارات التي ندعو إلى سرعة دمجها هي وزارة البيئة وذلك لأهمية المحافظة على البيئة ، والانتماء لبيئة اردننا الغالي وتحقيقاً لرسالة جلالة الملك المعظم عبد الله لثاني عندما قال: " تتعرض البيئة الإنسانية للجور والاعتداء ،وهي بحاجة إلى عناية خاصة تضمن تفعيل التشريعات وتطويرها ، وتوفير الكفاءات المتخصصة القادرة على العمل الميداني الجاد، وتفعيل مشاركة جميع المؤسسات والهيئات الرسمية والأهلية بهدف حماية التربة والماء والهواء من التلوث وحماية الأرض الزراعية من الاعتداء ومكافحة التصحر وانجراف التربة وصيانة المحميات الطبيعية، والقيام بجهد وطني شامل للتحريج وتطوير الغابات "
ضعف وزارة البيئة في إدارة الملفات البيئي
في معظم الدول تعتبر وزارة البيئة من أكبر الوزارات حجما وعملا؛ حيث تضم بداخلها مجلس أمناء وزارة البيئة ممثلين عن كل من وزارة الدفاع والداخلية ووزارة الصحة والأشغال والعدل والطاقة والمواصلات والزراعة ووكالة ناسا والمالية ووزارة الطيران والفضاء وقراراتها ملزمة للجميع لأنها ببساطة تضم جميع التخصصات . ولكن للأسف وزارة البيئة في الأردن تعتبر من الوزارات الضعيفة في الأداء والإنجاز وهذا ليس رأي شخصي بل شهادة من المختصين والمهتمين في الشؤون البيئة داخل وخارج الوطن !؟  أصبح مكتوبا على وزارة البيئة في الأردن تحمل تبعات الملوثين بداية من رجال المال وأصحاب المصانع حتى أبسط مواطن.. لأنها ببساطة لا تستطيع فرض قوانين البيئة ولا معاقبة المخالفين في ظل تلك الوزارة الشكلية.. ولعجز وزارة البيئة لم تجد أي بديل عن العمل الجاد سوى التصريحات "الواهية" والخطط على الورق فقط ، ومثال على ذلك اين هي نتائج الخطة الاستراتيجية لوزارة البيئة والتي كانت تحمل شعار (رؤية عام 2025 واستشراف المستقبل ) ؟ وهل ما زال العمل جاري على تنفيذها؟  واين وصلت ومتى تنتهي؟ ومن هي اللجان القائمة عليها؟  باعتبارها خطة استراتيجية وطنية .. فنحن كمواطنين المشاكل البيئية تمس حياتنا اليومية ..فعلينا معرفة اين وصلت الخطة في تحقيق أهدافها ورؤيتها ونحن الان في عام 2021م ؟! هل ما زلنا نبحث عن مرجعية بالشأن البيئي ؟؟ ام ستكون جائحة كورنا هي الشماعة التي نعلق عليها فشل الإنجاز ؟
الملفات البيئية .. والتدهور البيئي
يدرك الأردن التهديد الذي يشكله تغير المناخ على الطبيعة والإنسانية على حد سواء, كما يدرك أن التعامل مع آثاره السلبية هو أمر حتمي عن طريق زيادة التأهب في المملكة والمرونة في التعامل مع الآثار الناجمة عنه. وينبغي على الأردن التصرف بذكاء لخفض الآثار السلبية لتغير المناخ خاصة في القطاعات الحساسة مثل الماء والأمن الغذائي. وهنا نتسأل ما هي نتائج دراسات وزارة البيئة في هذا الملف ونحن في العام 2021 ؟ مع العلم وجود مديرية مختصة بتغير المناخ داخل وزارة البيئة تختص في كل ما يتعلق بالتغير المناخي بما في ذلك التكيف والتخفيف وتمويل الكربون.. !! للأسف دور وزارة البيئة في هذا الملف لا يزال هش، وغير قادرة على الضغط بشكل ممنهج ومؤثر وأن يكون أولوية على اجنداتها.
أما بخصوص معالجة النفايات الخطرة السواقة الواقع جنوبي المملكة والذي تشرف علية مديرية النفايات الخطرة في وزارة البيئة تعتبر من المناطق الخطرة في حال عدم إيجاد حلول ناجعة لمعالجة آلاف الأطنان من النفايات الخطرة المخزنة، والتي ما تزال تنفث سمومها عبر الحرائق المشتعلة هناك بصورة مستمرة على مدى الأعوام الماضية. ولا يوجد لدى وزارة البيئة نظام رقابة وتفتيش يقوم على متابعة القطاعات المعنية بالتخلص من النفايات الخطرة حسب الأصول ولا يتم تفعيل التشريعات المتعلقة بالنفايات الخطرة خاصةً فيما يتعلق بالعقوبات والمخالفات على مولدي هذه النفايات بالأخص المتعلقة بالشركات التي لا تستفيد من الإعفاءات الضريبية . للأسف رغم العديد من المخالفات والتجاوزات التي كشف عنها ديوان المحاسبة 2019 ، تخرج علينا وزارة البيئة بشعار مواكبة المعايير الدولية في الرقابة على النفايات الخطرة ؟! وكما نعلم بتوقيع العديد من الاتفاقيات مثل اتفاقية بازل التي تعنى بحركة النفايات الخطرة عبر الحدود واتفاقية ستوكهولم التي تعنى بالانبعاثات والملوثات غير المقصودة، واتفاقية روتردام وهي المعنية بالموافقة المسبقة عن إدخال مواد كيماوية وغيرها العديد من الاتفاقيات ، ولكن مع النظر على واقع مكب النفايات الخطرة نرى ان هذه الاتفاقيات مجرد حبر على ورق ؟!!

من جانب أخر ونحن نعيش في ظروف استثنائية بسبب جائحة كورونا ونحن وبحاجة إلى كل الجهود الممكنة للخروج من هذه الأزمة بسلام، والمفترض أن يكون دور مديريات وزارة البيئة واضح للجميع وأن يكون لها دور أساسي في التخطيط لمواجهة الأزمات وإدارة الطوارئ بالتنسيق مع الجهات المسؤولة في الدولة. وهذا للأسف أمر لم يتحقق، وأغلب الجهود المبذولة لم يتم الإعلان عنها ولا تخرج عن إطار موقع الوزارة الإلكتروني ؟!. لا توجد خطة عمل مدروسة تناط بكل مديرية تم دراستها مسبقاً، وكل مديرية تعمل بشكل ارتجالي وفردي، وحتى التنسيق الذي تم من قِبل بعض الجمعيات البيئية لا يتعدى رد فعل بلا أساس أو خطة مسبقة، وهذا عمل غير مؤسسي ولا بد من إعادة النظر.
اما فيما يتعلق بصندوق حماية البيئة فقد وضع جلالة الملك عبدالله الثاني في مقدمة أولوياته تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة ،وتوفير فرص العمل للشباب والشابات ، وتأمين مستوى معيشي أفضل لأبناء الشعب الأردني ، فكان الانتقال بالشرائح الأقل حظاً في المجتمع نحو الاكتفاء وتجاوزه نحو الإنتاجية (رؤية ملكية) انطلقت من الفرد إلى الجماعة ضمن محاور متعددة تتمثل في تحسين واقع الخدمات المختلفة وتوفير فرص العمل عبر المشروعات الإنتاجية .. وهي رسالة للحكومة بتحقيق ذلك على ارض الواقع ولكن للأسف أيدي خفية في صندوق حماية البيئة تعمل على إيقاف المشاريع البيئية في المحافظات الأقل حظاً !! لا نريد الخوض في حقول التجارب والقرارات والتعليمات المزاجية من خلال (اللجنة الفنية) ، الوطن يمر بتحديات كبيرة والجميع يعي هذه التحديات، وعلينا ان نعلم ان الوطن هو المكان الذي نحبه فهو المكان الذي قد تغادره اقدامنا لكن قلوبنا تظل فيه، ورسالة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين واضحة للجميع عندما قال : "إنني أؤمن كل الإيمان بأن كل أردني يستحق الفرصة التي تمكنّه من أن يتعلم ويبدع، وأن ينجح ويتفوق ويبلغ أسمى المراتب، ويطمح دومًا إلى التميز والإنجاز.
دمج الوزارات والهيئات الضعيفة
لذلك معظم الدراسات – ترى في دمج الوزارات والهيئات الضعيفة سبب في تخفيف العبء على الحكومة، ومنع الصراعات والتضارب في الاختصاصات وتنفيذ الإجراءات تجاه الخدمات التي تتطلب رؤية متكاملة للدولة، وتعاون مشترك لإنجاز العمل بتكلفة قليلة، وتوفير في ميزانية الدولة، وإصلاح شامل يبدأ باختيار الكفاءات والاختصاصات، ورفع إداء عمل الوزارات الضعيفة في تقديم الخدمات ،وحجة أن وجود بعض الوزارات والهيئات يضمن ويرتبط بوجود العديد من الجهات الدولية الداعمة والمانحة والتي تقدم الدعم بمئات الملايين أصبحت دون فائدة ولا تحقق الهدف ، لان مجرد وجود وزارات وهيئات ( شكلية) ستكون عائق في مسيرة التقدم والبناء ، ونأمل من دولة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة  تسريع إجراءات تنفيذ الدمج ، وإعادة الروح إلى تلك الوزارات وخروجها من العناية المركزة وذلك بدمجها ونقل كافة الصلاحيات مع الوزارات التي تعمل على رفع ادائها ، لتعم الفائدة في تحقيق النجاح والولوج إلى مخرجات فعالة على أرض الواقع تساهم في دفع عملية التنمية الوطنية المستدامة.
سامر نايف عبد الدايم
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير