البث المباشر
دراسة: القيلولة النهارية الطويلة ترفع خطر الوفاة عند كبار السن هل يخفي لمعان التفاح خطراً؟ .. الحقيقة وراء "طبقة الشمع" رضيع بشارب كثيف يشعل مواقع التواصل .. ما القصة؟ الثعلب الذي هزمني لماذا تناضلون في حمود؟ لماذا الكرك؟؟؟ حمود .. تحول نوعي ام رسالة خاصة عندما حضر الملك : رسالة الطمأنينة والثأر فرج أحمد خلف خليفة العطيات (ابو محمد) في ذمة الله الملك سلمان وولي العهد السعودي يعزيان الملك بشهداء الكرك تشييع جثامين 8 من ضحايا جريمة كنيسة حمود في جنازة جماعية غداً خطاب الفكر النقدي العربي المعاصر بين البنية والتفكيك كتاب جديد للباحث نبيل محمد صغير عن دار فضاءات مدير مستشفى الكرك الحكومي: 3 من مصابي حادثة الكرك يغادرون المستشفى الأردن أرض الوئام… لا خوف على وطن يتقدم ملكه الصفوف هاني البدري: جريمة الكرك غريبة عن الأردن.. والتضامن لا يكفي بين الرداء الأبيض وصوت الثورة قراءة نقدية في رواية «الملاك الثائر» للكاتبة ريتاج إسحق المنسي بتوجيهات ملكية.. العيسوي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك الديوان الأردني الأمريكي لجنوب كاليفورنيا يدين الجريمة الإرهابية في الكرك ويؤكد: وحدة الأردنيين أقوى من الإرهاب الكرك عصية على اللبننة الأمن العام ينظّم حملة للتبرع بالدم في مدينة الحسين الطبية ومستشفى الأمير علي العسكري دعماً لمصابي جريمة الكرك الارهابية

حفلات رأس السنة في فيينا.. بلا جمهور أو راقصة

  حفلات رأس السنة في فيينا بلا جمهور أو راقصة
الأنباط -  

 العين الاخبارية- وكالات

لن تغيب حفلة رأس السنة التقليدية عن فيينا، لكنها ستقام من دون جمهور بعدما ضرب كورونا عاصمة الثقافة وحوّلها أشبه بمدينة أشباح.

كانت مؤسسات فيينا في مطلع حزيران/يونيو الفائت من بين تلك السبّاقة في أوروبا إلى إعادة فتح أبوابها، وأرادت النمسا الحفاظ على ثروتها الموسيقية التي اشتهرت بها، ولكن منذ تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، أعيد تطبيق تدابير الإقفال مرتين في العاصمة النمساوية التي يبلغ عدد سكانها 1,8 مليون نسمة، وعاد الصمت يسود مسارحها وقاعات حفلاتها.

إلا أن حفلة موسيقية واحدة ستقام رغم كل شيء، والتي تجعل موسم الأعياد هذه السنة فريداً من نوعه، لكنها بلا شك الأكثر رمزية من بين الحفلات الخمس عشرة ألفاً التي درجت فيينا على أن تشهدها سنوياً قبل الجائحة.

وقال مدير الأوركسترا الفيلهارمونية دانييل فروشوير لوكالة "فرانس برس" في نهاية تشرين الأول/أكتوبر الفائت، عندما أثار الارتفاع الحاد في عدد الإصابات مخاوف من حدوث الأسوأ، إن "الإلغاء سيكون بمثابة إشارة مروعة إلى العالم بأسره".

تصفيق مِن بُعد

وشدّد فروشوير على أن "من غير الوارد" التفكير في عدم إقامة هذه الحفلة.

فحفلة رأس السنة التي تشكّل تحيةً لأسرة شتراوس الموسيقية، تُعرَض عادة في أكثر من 90 دولة وتصل تالياً إلى 50 مليون مشاهد، أما المحظوظون الذين يملكون امتياز حضورها داخل القاعة ذات اللون الذهبي في دار "موزيكفارين" للحفلات، فيتم اختيارهم بالقرعة في بداية السنة.

إلاّ أن الموسيقيين سيعزفون في الأول من كانون الثاني/يناير المقبل بقيادة الإيطالي ريكاردو موتي أمام قاعة فارغة، للمرة الأولى منذ بدء إقامة هذه الحفلة العام 1939.

ولملء لحظات الصمت، وخصوصاً بعد معزوفة البولكا العاصفة، ستبث محطة "أو.آر.إف" الحكومية التصفيق المباشر لسبعة آلاف من عشاق الموسيقى الذين يتابعون الحفلة عبر الإنترنت من منازلهم.

وحمل فروشوير منذ الربيع لواء قضايا الموسيقى والفنانين، ويسعى بكل قواه إلى العمل لمعالجتها، ولم يتردد في الاتصال حتى بالمستشار النمسوي سيباستيان كورتز في هذا الشأن.

ووصف فروشوير أوركسترا فيينا الفيلهارمونية "فيينر فيلهارمونكر" بأنها، بالنسبة إلى النمسا،"ككرة القدم بالنسبة لإنجلترا".

وأكد فروشوير أن أي إصابات لم تسجّل خلال الأشهر القليلة التي عاودت فيهاالأوركسترا نشاطها وحفلاتها.

وأضاف "كنا نخضع للفحوص بانتظام وكان الجمهور منضبطًا للغاية"، وملتزماً وضع الكمامة والحفاظ على التباعد الاجتماعي.

راقصون "حزينون"

في المقابل، تغيب كلياً الحفلات الراقصة التي تساهم 450 منها في بث بعض البهجة في الشتاء النمساوي، ما بين تشرين الثاني/نوفمبر وشباط/فبراير، وهي حفلات تقيمها فئات مهنية وغير مهنية عدّة، لكلّ منها حفلتها.

منذ القرن الثامن عشر، لم تعد الحفلات الراقصة في بلاط أسرة هابسبورغ المالكة حكراً على الطبقة الأرستقراطية.

ويتسبب هذا الوضع بالحزن لتوماس شيفر إلماير، وهو مدير إحدى أشهر مدارس الرقص في فيينا، أسسها جده قبل 100 عام.

وقال إلماير (74 عاماً) الذي تولى إدارة بعض أرقى الحفلات الراقصة، وهو يشير إلى قاعة الرقص الفارغة "نحن عاجزون كلياً"، معتبراً أنها "كارثة" و"فوضى لا تصدق".

ويسأل إلماير "كم عدد الذين سيتمكنون من الصمود؟" من الراقصين والآلاف الذين يكسبون لقمة العيش من حفلات فيينا الراقصة، كالعاملين في الفنادق وصالونات تصفيف الشعر والمتخصصين في صنع البزات الرسمية والفساتين، وباعة الزهور ، وسواهم...

واستقطب موسم الحفلات الراقصة العام الفائت نحو نصف مليون شخص، من بينهم 55 ألفاً حضروا خصيصاً من خارج النمسا، وبلغ متوسط إنفاقهم 290 يورو للفرد.

وبالتالي، ضاع على اقتصاد فيينا نحو 150 مليون يورو هذه السنة، على قول مدير مكتب السياحة في فيينا نوربرت كيتنر.

لكنّ قيمة حفلات فيينا الراقصة لا تقتصر على هذه المكاسب المالية، بل هي "تجسّد نمط الاحتفال" في المدينة، إذ تمزج الحنين إلى العصر الذهبي للعاصمة النمساوية مع "جو احتفالي جداً".

وفي ظل تراجع عدد الإقامات الفندقية بأكثر من 70 في المئة بين كانون الثاني/يناير وتشرين الثاني/نوفمبر 2020 ، رأى كيتنر في حفلة رأس السنة الموسيقية "رسالة إيجابية" تطوي صفحة سنة كانت فظيعة بالنسبة إلى الثقافة التي تشكّل محرّك اقتصاد العاصمة النمساوية.

ودعا كيتنر السيّاح للعودة إلى فيينا، لكنه يبقى "واقعياً". وقال "يمكننا أن نأمل في عودة الوضع إلى طبيعته في صيف 2021، لكننا ندرك أن لا شيء مضموناً".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير