البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

ربيحات يرثي محي الدين: وداعا ايها المعلم

ربيحات يرثي محي الدين وداعا ايها المعلم
الأنباط -

لا لم يكن نصوح محي الدين مرزوقة ضابطا عاديا ولا قائدا عابرا ساقته الاقدمية والظروف ليتولى قيادة عشرات المواقع والتشكيلات الشرطية والامنية في الاوقات التي كانت النزاهة عنوانا للعمل والاخطاء لا مكان لها في سجل من يود السير قدما في اكثر ميادين العمل العام قربا من الناس وانصافا لمن قد يقع عليه الظلم او يشكو من الجور.

لنصوح محي الدين ملامح تمتزج فيها الجدية مع الطيبة والحرص مع الحلم ونظرة التسامح مع رغبة السؤال،. كيف لا وهو من اوائل المرشحين الذين انهوا تدريبهم في خمسينيات القرن الماضي قبل ان يتتلمذ على يد احد اهم ضباط المباحث الانجليز ويتعلم منه سجايا المحقق وسمت الباحث الذي لا يتوقف عن السؤال حتى تستقيم له الاجابة.

كنت محظوظا ان احاطني العقيد نصوح محي الدين برعايته واهتمامه فقد التحقت بقوة الامن العام في صيف عام ١٩٧٧ وارسلت الى كلية الشرطة الملكية التي كان يرحمه الله مديرها...

بالرغم اني مجند لحساب البحث الاجتماعي الا ان المرحوم توسم فيا خيرا واوصى بابقائي على مرتب الكلية مدربا لتنطلق رحلتي في التدريب والعمل الشرطي والاكاديمي بامرة اكثر القادة الذين عرفتهم تفانيا وتكريسا واخلاصا للعمل.

خلال العقود التي عرفت فيها الباشا في العمل كنت على يقين بانه يختار الاشخاص ويضعهم في المواقع التي يصلحون لها فلم اذكر يوما انه حرم شخص من فرصة يستحقها او اعطى لاحدهم امتيازا لاعتبار خارج عن سياق المصلحة العامة.

لقد كان نصوح مثل رفاقه الاوائل يزهو بالانجاز ويسعد لشيوع الامن ويجسد صورة الرجل الذي لا يشغله شي غير الهم العام.

منذ سنوات وانا اشعر بفراغ كبير تتسع رقعته مع رحيل كل واحد من صناع محيطنا الذي احببناه واليوم اشعر ووسط ضوضاء الموت واختلاط الحابل بالنابل اننا نفقد رجلا من الرجال الذين حرسوا ضمائرنا وصانوا حقوقنا وعمقوا يقيننا بقدرة الانسان المخلص على احداث الفرق في كل شيء

الرحمة لروحك والعزاء لاسرتك ولنا وللوطن.... فقد كنت حاضرا في قلوب الالاف ممن تتلمذوا على يديك او طرقوا باب عدلك وحكمتك او استشفوا صدق انسانيتك... وداعا يا ابا عصام.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير