البث المباشر
الشوابكة رئيسًا لجمعية أطباء الأطفال جامعة عجلون تشارك بفعاليات الملتقى الصيدلاني العلمي السوري الملك يستقبل ولي عهد البحرين في العقبة الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب

لِنَكُن صُنّاعَ القَرار

لِنَكُن صُنّاعَ القَرار
الأنباط - العين فاضل محمد الحمود


ما هي إلا أيام حتى نَتَحَضّن أهم الساعات المصيرية التي تُحددُ ملامِحَ المرحلةِ القادمة من تاريخِ الأردن الذي عَكَف على إنتهاجِ المسار الديمقراطي في رسمِ التشريعات الناظِمَة للحياة العامة وفتح المَجال الرقابي من خلالِ مخرجات إرادة الشعب المُتَمثّلة بمجلسِ النواب الذي تَنعكِسُ قوّتهُ أو ضَعفهُ على المواطن بشكلٍ مباشر ، وهُنا لا بُدّ أن تَتَجذّرَ القناعةُ بأننا نَستحقُّ الأفضل أي (نَستحقُّ أن يكونَ مَن يُمثّلُنا قادرًا على تمثيلَنا بِشكلٍ صحيح) وقد طرحتُ هذا الموضوع من خلالِ أحدِ مقالاتي السابقةِ تحتَ عنوانِ (الأردنُّ يَنتَخِب).

إننا وفي هذه الأيام نَستَشعِرُ ما يُطرَحُ في رُدُهاتِ المساراتِ التي تُحاولُ توجيه الرأي العام وِفقَ الأهواء الشخصية بِدَفع أبناء المُجتمع إلى الإحجامِ عن الإقتراعِ مُحاولين بذلك وَأدَ الإستحقاق الدُستوري الذي يَسعى إلى إيجادِ مَجلسٍ نيابي قادرٍ على التغيير خصوصًا وأننا في مرحلةٍ مٍفصليةٍ حَساسةٍ تَضعُ الأردنَ على مُفترقِ طُرُقٍ قد يكون الأهم مُنذُ تأسيسه لِما يُعانيهِ وسائِرَ بُلدان الجِوار من حالةٍ ضَبابيةٍ استطاعت أن تَحجِبُ الرؤيةَ عن طريقِ المُستقبل وفقًا لِتَداعياتِ الوَضع الإقتصادي للمنطقةِ بِرُمّتِها ومعاييرَ الرِبح والخَسارة في الحربِ الضَروسِ ضد وَبَاء فيروس كورونا الذي أصبحَ يُعَد من أخطر التحديات المطروحة في الوقتِ الراهن.

إن السؤال الذي يُطرحُ في خِضَمِ هذه التفاصيل هو مَن المُستفيدُ مِن دَفع المُجتمعِ إلى الإحجامِ عن الإقتراع؟ والسؤالُ الأكثرُ أهمية ما هو المَطلوب مِن المُجتمع لِمُجابهةِ هذه الفِئةُ الضالةُ المُضِلّة، وهُنا تبقى الإجابة مُعلقةٌ على مَدى وَعي المُواطن وإدراكه لِمَاهيّة قُدرَته على صناعةِ التغيير من خلالِ إتّخاذه القرارَ المُناسب بإختيار الصالح المُصلح مُتجاهلًا بذلك الجَهَويةَ والقِبَليةَ والإقليميةَ ومِن خلالِ الإقتناعِ التّام بأن الإنتصارَ للوطنِ يعني الإنتصارَ للذات .

إن رسالةَ جلالةَ الملكِ بضرورةِ إجراء الإنتخابات النّيابية في موعِدِها المُحدد وبالرغمِ من الظروفِ الراهنةِ تؤكد على مَدى الإهتمامِ الكبيرِ بالمسار الديمقراطي في الأردن وتَرسُّخ قناعة جلالة الملك بأن المجلس التشريعي له دَورٌ أساسي في مُجابهةِ التحديات الراهنةِ لِمَا يَحملهُ من إرادةٍ شعبيةٍ حقيقيٍة تُمثّلُ ما يَطمَحُ إليه الموطن إذا إقتَرنَ كل ذلك بحُسنِ الإختيار.

إن الأيامَ القادمةُ ستُحددُ مَسَارَ السنوات القادمة فلا بُد هُنا على الجميع من مُمارسةِ حَقّهِ الإنتخابي وِفقَ حُريته المُطلقةِ على إختيار الأفضل كما أن علينا جميعًا تشديد الخِناق على المُغرضين الذين يُشككون بالعملية الإنتخابية ويَدعون إلى مُقاطعتها والإحجام عن التصويتِ وكأنهم يَتَناسون هُنا عزائِمَ الأردنيين الذين لا تُثنيها الآراءَ الهَدّامة والأصواتَ النَّمامَةَ التي تَنعِقُ بالخرابِ وتُحاولُ أن تفتحَ للفتنةِ بابٍ مُعتمدين على تَخويفِ وتَرهيبِ المُجتمعِ من تداعيات إنتشار فيروس كورونا .

إن الإجراءاتَ الحكومية والإستعدادات للإنتخابات النيابيةِ تعكِسُ الحِرصَ الحُكومي على صِحةِ المواطنين بشكلٍ واضحٍ وإن المُطلوب من الجميع الإلتزام بأدواتِ السلامةِ العامة وإرتداء الكمّامة فإن الحياةَ لا بد أن تَسيرَ ولا يُمكن بأي حالٍ من الأحوالِ أن تبقى المَجتمعات مُتَقوقعةٍ في سُجونِ الخَوف لذلك يَجيبُ أن نَستمرَ بالعملِ الجَاد ونَلتَزمَ بنفسِ الوقت بكل ما من شأنهِ حِمايتنا وحمايةِ المجتمع.

إن نجاحَ الإنتخابات النيابية مرهونٌ بإقبالِنا على الإقتراع من جانبٍ وحُسن الإختيارِ من جانبٍ وإن مِن حقِّ الوطن علينا أن نَختارَ له ولنا الأفضل ولا نقولُ لأصواتِ التَشَكيك إلا أننا نسمعُ جَعجَعةً ولا نرى طحين.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير