المخزون العقاري والتمويل العقاري …. أين هي الفرص ؟

المخزون العقاري والتمويل العقاري …. أين هي الفرص
الأنباط -

هناك الكثير من التحليلات التي تختص بالعقار في الاردن فمنها ما هو نظري ومنها ما هو تحليلي ومنها ما هو رقمي ونسبي ، ولكن هناك الكثير منالاجتهاد واللغط بهذا الامر وحتى لا نجلد الذات فلننظر الى الجانب المشرقفهو سبيلنا للمرور.

يعتبر الاردن غني بمخزونه العقاري وهذا المخزون جاء من خلفية حضارتنا بدايةوتربيتنا ،نحن من الشعوب التي ترغب بالتملك وهكذا تربىالكثير منا ، فطموح كل اردني ان يمتلك عقار سواءكانأرضاأوسكناأومكتبا أو استثمارا عقاريابشتى أنواعه ، اذا فهناك رغبة مستمرة وهناك حاجةدائمةفكل منا يرغب بأن يكون له بيت ملك يعتبر ملاذاآمن له ولعائلتهويطمح بأن يشتري أرض ويتركها للمستقبل ليبني عليها بيت العائلةوحسب آخر الاحصائياتالمنشورةفان 69 % من الاردنين يمتلكون منازلهم الخاصة ، وهذا مؤشرايجابيعلى رغبة الاردنيين بشراء منزل للسكن آخذين بعين الاعتبار بأن النسبة الاكبر من المواطنين اليوم هم في سن الشباب ونسبة كبيرة في سن الزواج وبذلك فهناك فرصة أكبر لسعيهم للزواج ولتملك منزل العائلةاذا اين هي المشكلة؟

في جانب آخر هناك مخزون كبير من الاستثمارات العقارية على شكل مجمعات ومكاتب ومولات ومشاريع وهذه كلها تصب في تركيبة حضارتنا بالرغبة الدائمة بالاستثمار العقاري فأسعاره مستقرة وتكاد تكون في تنامي معتدل اعتمادا أولا على العرض والطلب وايضا على الظروف الاقتصادية وآخرها على الظروف السياسية المحيطة ويتوافق هذا جنبا الى جنب مع أهمية وقيمة العقار الذي يعتبر لمالكه هو ضمانة له ولاعماله في حال رغب بتقديمها كضمانة للحصول على تمويل لدعم حاجاته ونشاطاته التجارية والخدمية والاستثمارية وحتى احتياجاته الشخصية، ومن هنا مدخلنا !

بلغتاجماليالتسهيلات الائتمانية الممنوحةمن القطاع المصرفي بحدود 28 مليار دينار منهاتقريباللافرادبنسبة 38%وللشركات الكبيرة 38%وللشركات الصغيرة والمتوسطة 9% ولقطاع الحكومة 10 % ولتمويل عقارات تجارية 4.4 % . وبالعودة للقروض العقارية فقد بلغت نسبة قروض الافراد لغايات سكنية 42 % من اجمالي قروض الافراداي 16 % تقريبا من اجمالي التسهيلات البنكيةوهذه تشكل 13 % من الناتج المحلي الاجمالي،فهنانريد أن نؤكد أن هذه القروض تمنح اعتمادا على مصادر دخل اخرى لا علاقة لها بالعقار أي ان العقار هو استثمار طويل الاجلمصدر سدادهدخول شهرية من الافرادومن أعمالهم المختلفة ، وهذه العقارات يتم انشائها من مطورين عقاريين يساهمون بنسبة لا تقل عن 40 % كمعدلعاممن مصادرهم النقدية الخاصةلانشائهاويتم ضخها في الاقتصاد جنبا الى جنب مصادر التمويل الاخرى والتي ايضا ترفد في تدوير الاقتصاد حيث أنه يتم تشغيل أكثر من 70 قطاع فرعي للوصول الى عقار جاهز للسكنأو مجمع تجاري أو مشروع عقاريفهي دورة اقتصادية متكاملة بامتياز .

وضع البنك المركزي الاردني محددات للرقابة على الانكشاف العقاري بحيث لا تزيد النسبة عن 20 % من قيمةودائع العملاء بالدينار الاردنيوبذلك فهناك خط حماية للرقابة على هذا القطاع وحجمه من حيث القروضالممنوحة من الجهاز المصرفي ومصادر تمويله،علما بأن نسبة التسهيلات الممنوحةمن البنوك بضمانات عقارية تبلغ 32% وهذه أيضا نسبة معتدلة ونعيد التأكيد بأنه لا يعني أن الضمانات عقاريةبأنهامصدر سداد فهي بالاصل في معضمها ملكيةخاصة وقدمت كضمانة لتدعيم موقف العملاءالمالي وضماناتهمع البنوك ومصادر الدخل متعددة وغير مرتبطة بشكل كلي بهذه العقارات .

 

حجم التداول في السوق العقاري الاردني بلغ 4.6 مليار دينار لعام 2019 ويعادل 15% من الناتج المحلي الاجمالي علما بأنه كان 5.3 مليار دينار في عام 2018 و 6.1 مليار دينار عام 2017 و 7.1 مليار دينار في 2016.

المخزون العقاري ثروة كبيرة وهو رافد أساسي للاقتصاد والتشغيل الكمي من الميزات التي تخلقها مشاريع التطوير العقاري بكافة أشكاله ، اذا … وبنظرة سريعة وبدون اعجاز فهو أحد أهم الاساليب في تدور الاقتصاد الاردني فهو متاح وهناك عرض وهناك طلب وهو حافظ لقيمته وحافظا لقيمة الدينار الاردني فهو استثمار على أرضه لا ينقل بانتقاله وتدويره ولكن يحتاج الى افكار ريادية وأفعال فورية فيتوجب سريعا خلق أدوات استثمارية فعالة تساعد في تدوير هذا الاقتصاد ، يحتاح الى خلق سوق ثانوي منظم ، يحتاج الى خلق أدوات تموبل غير تقليدية منخفضة الكلفة ، يحتاجتسويق فرصه من الخارج الى الداخل ، هذا قطاع يحتاج الى امتيازات تمكنه من التحرك بشكل أسرع ومحفزات تنقله من الخمول الى النهوض ، يحتاج الى التعامل معه كوحدة واحدة في تقييم اهميته وما يميز هذا القطاع بأن معلوماته واضحة وأرقامه معلنة وخبرائه هنا على أرضه . فلنضع هدف لانعاشه ونتشارك به جميعا و يقود مسيرتهأصحابه فلهم في الدهر باعوخبرة.

حمى الله الوطن قيادة وشعبا وأدام الله علينا نعمه



 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )