اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

ماليزيا.. نهضة أمة

ماليزيا نهضة أمة
الأنباط -

استطاعت ماليزيا في ظل قيادات ناجعة وناجحة، وسياسات واعية مخطط لها، إلى بناء دولة حديثة خلال سنوات قليلة تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة، واضِعتً أياها على سلم البلدان الصناعية الأولى في العالم، لتحقق بذلك تطوراً اقتصادياً كبيراً، واستقراراً سياسياً وتقدماً تكنولوجياً هائل.
عندما تسلم "محاضير محمد" رئاسة الوزراء عام 1981، أتخذ العديد من الخطوات التنموية والاصلاحية، أبرزها رؤية "2020"، التي رسمت خارطة الطريق لمستقبل البلاد للتخلص من التخلف والتبعية والفساد. ودمج البلاد في اقتصاديات العولمة مع الاحتفاظ بنهج الاقتصاد الوطني. بالأضافة إلى حل المشاكل والمعوقات التي تعاني منها البلاد وتحد من تقدمها.
وراء البُعد الإيديولوجي، الذي يرتبط بنقد لنظام حكم عالمي يسيطر عليه الغرب ويهيمن عليه، فإن المشروع الماليزي الواسع للتضامن الإسلامي جدير بالثناء في مقارباته الخارجية. فهو مَبني بشكل حقيقي وصادق على نهج يتسق مع مذهب "الحداثة ِالمحافِظة". علاوة على ذلك، اتخذت ماليزيا موقفاً حازماً وصارماً ضد الجماعات والأنشطة الإرهابية الإسلامية المتطرفة. في غضون ذلك، فقد شجعت باستمرار على تفسير المذاهب الإسلامية التي وصفت بأنها "عقلانية ومعتدلة"، وتمثل روح الأسلام. كما تتبنى موقفاً ايجابياً فيما يتعلق بالعديد من الجماعات التي تناضل من أجل السيادة لوحدة أراضيها. وأوضح مِثال على ذلك، هو دعمها للقضية الفلسطينية العادلة.
أما على صعيد الموقف الدبلوماسي، فإن ماليزيا أصبحت الآن أكثر ثباتًا من ذي قبل، متميزةً بإلهامات مختلفة، وهو سيناريو نابع من حقيقة أن البلاد قد أصبحت تُدرك نفسها تدريجياً على أنها "بطل في قضية العدالة والإنصاف والتوافق في الساحة الدولية"، وهذه حقيقة لا ينبغي إنكارها.
استثمرت ماليزيا بشكل كبير في قطاعات الخدمات عالية التنافسية والصناعات التحويلية ذات القيمة المُضَافة العالية لدعم النمو الاقتصادي. وقد أصبح تنفيذ هذا الخيار ممكناً بفضل الاستثمار المبكر الواسع النطاق في التعليم، والذي كان محدوداً في السابق فيما يتعلق بالخبرة المتخصصة على المستوى الجامعي. وبالتالي، لتسريع تحديث نظام التعليم العالي وزيادة أدائه من حيث اكتساب المعرفة والتدريب والبحث - الشروط اللازمة لاستدامة النموذج الإنتاجي للبلاد – اعتمدت على الانفتاح الدولي لهياكله المحلية. فإن هذا الانفتاح على العالم الخارجي يُشكل في المقام الأول استراتيجية سياسية تستفيد من الفرص والفوائد التي يقدمها تحرير اقتصاد المعرفة كجزء من العولمة.
النموذج الماليزي تجربة فريدة وغنية وملهمة، بالنسبة لأولئك الذين أرادوا دائمًا تجربة التغيير الدراماتيكي لبلدانهم. كما أن قدرة الماليزيين على تجسيد نموذج إسلامي أصيل للمجتمع يتألف من؛ شكل من أشكال التوفيق الفاضل بين الحداثة العالمية والإسلام هو بلا شك يدعو إلى الفخر لما يحمل في مضامينه رسائل التسامح والسلام.
*كاتب ومُحاضِر أردني في الشؤون التاريخية والدولية ومتابع للشأن الماليزي.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير