اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً أسعار الذهب تتراجع في التعاملات المبكرة الحجاج يتوافدون إلى عرفات لأداء الركن الأعظم للحج

حطبُ قهوتِنا

حطبُ قهوتِنا
الأنباط -


في إحدى زوايا الأرصفة المتناثرةِ شظايا دامية، جلسَ بذاكرته المهترئه، وبعمرِه الفتيّ بجوارِ جدّه القُدسيّ..
أخذ نفساً بتنهيدةٍ حارقه، مسحَ جدّه عليه واسترسلَ بترنيمةٍ كهلةٍ، كأنّ الطُّهر العابق في عينيه استطاع فهم النبضِ الخافت في السطور..
يا بنيَّ..
بيني وبينك واحدٌ وثمانونَ خريفاً، وألفَ أغنيةٍ للهزيمة ومئاتُ الحروب المنتصره.. وملايين الكلماتِ العالقة ما بين الفمِ والبلعوم..
يا بنيَّ..
من هروَل إليكَ ثعلباً يتحدثُ عن غيرك.. إعلم أنّه هرول كلباً إلى غيرك يحكي عنك ..
ومن حفرَ لكَ مرّةً من ورائك ، سيتباهى حتى يصل به الأمر إلى أن يحفر لك ملايين المرات أمامك دون أن يشعر بالخطيئة..
يا بنيَّ..
إعلم أن الدنيا أصغر من ثقبِ الحلق في أذن ابنتك الصغيره، وما يخرُج من فاهك اليوم.. ستحمله الطيور يوماً، وتدورُ عقارب الأزمنة لتصغُر قدرًا وقيمةً في العيون حتى لو لم يُخبِروك..
يا بنيَّ..
أكثرُ الناس فعلًا للعيب هم من يرموننا بسهامهم ويبنون فوق رؤوسنا عمائم أخلاقهم ويجتَرُّون من أدمغة الآخرين كما تجتَرُّ الخراف بغباء ووحشية..
ثم من قال لك أن المنطق أن تنتظر التصفيق منهم وهم الأكثر ذنبًا والأبعد عن المغفرة!
يا بنيَّ..
من رآك بعينٍ واحدة ومرةً واحدة.. اجعله فوق أدراج الهمم والتضحيات..
وحذاري أن تنغرّ بظواهرهم.. لا يُلدَغُ المؤمن من جحرٍ واحدٍ مرّتين!
لا.. لا تُنكر أصلك.. فهذا هو الخيطُ الرفيع للتميُّز .. ولكن لا تكن لقمةً سهلة المضغ..
اجعلهم يحصلون على كل ما يُريدون.. تظاهر بالغباء لا بأس.. دعهم يعيشوا زيف انتصاراتهم..
انتصاراتُنا الحقيقة هي عدد المرات التي حافظنا بها على شرفنا بيننا وبين أنفُسنا بكُلّ صدق دون أن نكذب على أنفسنا ونخدعها بأننا على صواب..
ولكن هكذا الانسان.. يرى نفسه الصوابَ دوماً مهما أخطأ.. دوماً يرى ما لَهُ ويحرق الاخر ورغباته.. ينظر للأمور من زواية حقوقه ويشعر بالعُمي عن الواجبات وتُصبح الوغد ان حاولت مجرد التفكير أن تتحدث ..
يا بنيَّ..
ان الفرص هي كذبة الحياه لكي تستمر ولكن الثقة ما ان خُدِشت ماتت!!
رنّت كلماتُه جيداً في أُذني مع غليانِ دلّةِ القهوه على حطبِ عُمرِنا وَقُمْتُ بهدُوءِ المُتّزِنِ أسكُبُ الفناجين وأرتشِفُ الصّمتَ..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير