البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

حطبُ قهوتِنا

حطبُ قهوتِنا
الأنباط -


في إحدى زوايا الأرصفة المتناثرةِ شظايا دامية، جلسَ بذاكرته المهترئه، وبعمرِه الفتيّ بجوارِ جدّه القُدسيّ..
أخذ نفساً بتنهيدةٍ حارقه، مسحَ جدّه عليه واسترسلَ بترنيمةٍ كهلةٍ، كأنّ الطُّهر العابق في عينيه استطاع فهم النبضِ الخافت في السطور..
يا بنيَّ..
بيني وبينك واحدٌ وثمانونَ خريفاً، وألفَ أغنيةٍ للهزيمة ومئاتُ الحروب المنتصره.. وملايين الكلماتِ العالقة ما بين الفمِ والبلعوم..
يا بنيَّ..
من هروَل إليكَ ثعلباً يتحدثُ عن غيرك.. إعلم أنّه هرول كلباً إلى غيرك يحكي عنك ..
ومن حفرَ لكَ مرّةً من ورائك ، سيتباهى حتى يصل به الأمر إلى أن يحفر لك ملايين المرات أمامك دون أن يشعر بالخطيئة..
يا بنيَّ..
إعلم أن الدنيا أصغر من ثقبِ الحلق في أذن ابنتك الصغيره، وما يخرُج من فاهك اليوم.. ستحمله الطيور يوماً، وتدورُ عقارب الأزمنة لتصغُر قدرًا وقيمةً في العيون حتى لو لم يُخبِروك..
يا بنيَّ..
أكثرُ الناس فعلًا للعيب هم من يرموننا بسهامهم ويبنون فوق رؤوسنا عمائم أخلاقهم ويجتَرُّون من أدمغة الآخرين كما تجتَرُّ الخراف بغباء ووحشية..
ثم من قال لك أن المنطق أن تنتظر التصفيق منهم وهم الأكثر ذنبًا والأبعد عن المغفرة!
يا بنيَّ..
من رآك بعينٍ واحدة ومرةً واحدة.. اجعله فوق أدراج الهمم والتضحيات..
وحذاري أن تنغرّ بظواهرهم.. لا يُلدَغُ المؤمن من جحرٍ واحدٍ مرّتين!
لا.. لا تُنكر أصلك.. فهذا هو الخيطُ الرفيع للتميُّز .. ولكن لا تكن لقمةً سهلة المضغ..
اجعلهم يحصلون على كل ما يُريدون.. تظاهر بالغباء لا بأس.. دعهم يعيشوا زيف انتصاراتهم..
انتصاراتُنا الحقيقة هي عدد المرات التي حافظنا بها على شرفنا بيننا وبين أنفُسنا بكُلّ صدق دون أن نكذب على أنفسنا ونخدعها بأننا على صواب..
ولكن هكذا الانسان.. يرى نفسه الصوابَ دوماً مهما أخطأ.. دوماً يرى ما لَهُ ويحرق الاخر ورغباته.. ينظر للأمور من زواية حقوقه ويشعر بالعُمي عن الواجبات وتُصبح الوغد ان حاولت مجرد التفكير أن تتحدث ..
يا بنيَّ..
ان الفرص هي كذبة الحياه لكي تستمر ولكن الثقة ما ان خُدِشت ماتت!!
رنّت كلماتُه جيداً في أُذني مع غليانِ دلّةِ القهوه على حطبِ عُمرِنا وَقُمْتُ بهدُوءِ المُتّزِنِ أسكُبُ الفناجين وأرتشِفُ الصّمتَ..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير