البث المباشر
الأمن العام: البعض ما زال يصرّ على تعريض حياته وحياة الآخرين للخطر وإعاقة عمل الأجهزة المعنية الصين تحدد مسارها حتى 2030 وتفتح آفاق تعاون جديدة مع شركائها في العالم العربي وزارة الاستثمار تطرح مشروع تخفيض الفاقد المائي في مناطق بجنوب عمّان حماية المستهلك: تدعو المواطنين الى شراء مستلزمات العيد مبكرا إسرائيل تعلن بدء "موجة غارات جديدة" على إيران.. وطهران تواصل ردّها المطار الدولي تعلن عن تعيين أنطوان كرومبيز رئيساً جديداً لمجلس إدارتها سليم النجار يكتب: أسيد الحوتري "العاشق الذي ابتلعته الرواية"... رواية الرواية وكالة مهر الإيرانية: 216 امرأة و198 طفلا قتلوا في الهجمات الأميركية الإسرائيلية الكويت تعلن خروج 6 خطوط كهرباء عن الخدمة بسبب شظايا اعتراض المسيرات 104.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأردن يرحب بقرار مجلس الأمن الذي يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول الخليج وزير الصناعة والتجارة يبحث مع مستوردي الغذاء استدامة المخزون الآمن وتسهيل الاستيراد آفاق واسعة وفرص جديدة للتعاون بين الصين ودول الشرق الأوسط في الصناعات الناشئة والمستقبلية رؤية لبناء "كازاخستان الجديدة" ‏ استفتاء دستوري في 15 مارس لإقرار إصلاحات شاملة تقلبات جوية اعتبار من الجمعة و فرص الامطار قادمة باذن الله خلال الايام القادمة.. هل العزلة مفيدة للصحة النفسية أم ضارة؟ الداخلية البحرينية: القبض على 4 بحرينيين بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج "شهر رمضان" في متحف الأطفال واشنطن ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي المكتب الإعلامي لدبي: سقوط طائرة مسيرة على مبنى قرب خور دبي

حطبُ قهوتِنا

حطبُ قهوتِنا
الأنباط -


في إحدى زوايا الأرصفة المتناثرةِ شظايا دامية، جلسَ بذاكرته المهترئه، وبعمرِه الفتيّ بجوارِ جدّه القُدسيّ..
أخذ نفساً بتنهيدةٍ حارقه، مسحَ جدّه عليه واسترسلَ بترنيمةٍ كهلةٍ، كأنّ الطُّهر العابق في عينيه استطاع فهم النبضِ الخافت في السطور..
يا بنيَّ..
بيني وبينك واحدٌ وثمانونَ خريفاً، وألفَ أغنيةٍ للهزيمة ومئاتُ الحروب المنتصره.. وملايين الكلماتِ العالقة ما بين الفمِ والبلعوم..
يا بنيَّ..
من هروَل إليكَ ثعلباً يتحدثُ عن غيرك.. إعلم أنّه هرول كلباً إلى غيرك يحكي عنك ..
ومن حفرَ لكَ مرّةً من ورائك ، سيتباهى حتى يصل به الأمر إلى أن يحفر لك ملايين المرات أمامك دون أن يشعر بالخطيئة..
يا بنيَّ..
إعلم أن الدنيا أصغر من ثقبِ الحلق في أذن ابنتك الصغيره، وما يخرُج من فاهك اليوم.. ستحمله الطيور يوماً، وتدورُ عقارب الأزمنة لتصغُر قدرًا وقيمةً في العيون حتى لو لم يُخبِروك..
يا بنيَّ..
أكثرُ الناس فعلًا للعيب هم من يرموننا بسهامهم ويبنون فوق رؤوسنا عمائم أخلاقهم ويجتَرُّون من أدمغة الآخرين كما تجتَرُّ الخراف بغباء ووحشية..
ثم من قال لك أن المنطق أن تنتظر التصفيق منهم وهم الأكثر ذنبًا والأبعد عن المغفرة!
يا بنيَّ..
من رآك بعينٍ واحدة ومرةً واحدة.. اجعله فوق أدراج الهمم والتضحيات..
وحذاري أن تنغرّ بظواهرهم.. لا يُلدَغُ المؤمن من جحرٍ واحدٍ مرّتين!
لا.. لا تُنكر أصلك.. فهذا هو الخيطُ الرفيع للتميُّز .. ولكن لا تكن لقمةً سهلة المضغ..
اجعلهم يحصلون على كل ما يُريدون.. تظاهر بالغباء لا بأس.. دعهم يعيشوا زيف انتصاراتهم..
انتصاراتُنا الحقيقة هي عدد المرات التي حافظنا بها على شرفنا بيننا وبين أنفُسنا بكُلّ صدق دون أن نكذب على أنفسنا ونخدعها بأننا على صواب..
ولكن هكذا الانسان.. يرى نفسه الصوابَ دوماً مهما أخطأ.. دوماً يرى ما لَهُ ويحرق الاخر ورغباته.. ينظر للأمور من زواية حقوقه ويشعر بالعُمي عن الواجبات وتُصبح الوغد ان حاولت مجرد التفكير أن تتحدث ..
يا بنيَّ..
ان الفرص هي كذبة الحياه لكي تستمر ولكن الثقة ما ان خُدِشت ماتت!!
رنّت كلماتُه جيداً في أُذني مع غليانِ دلّةِ القهوه على حطبِ عُمرِنا وَقُمْتُ بهدُوءِ المُتّزِنِ أسكُبُ الفناجين وأرتشِفُ الصّمتَ..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير