المعايير المزدوجة وربطها بالخيانة ... الظل يقود الباطن للظاهر ! المتقاعدين العسكريين: توزيع الدعم والمساعدات للمحتاجين وفق أسس محددة انباء عن دخول قوات الأمن العام السورية أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب بعد اتفاق مع الحكومة البدور : دروس مستفادة من أزمة النائب وحزبه … حادث غريب.. كلب يطلق النار على صاحبه وهو نائم دراسة: فطريات في الأنف تفاقم الحساسية الموسمية مرضى قصور الغدة الكظرية في رمضان.. توصية بجرعات أعلى من الدواء إضافة بسيطة إلى قهوتك قد تعزز صحتك بشكل كبير مضغ المواد الصلبة 5 دقائق يقوي الذاكرة "النواب" يُشكل لجنة مؤقتة لتعديل النظام الداخلي سعر غرام الذهب 21 يتجاوز 60 دينارًا في السوق المحلية "شؤون المرأة" تشارك بجلسة في الدورة 69 للجنة وضع المرأة الأممية الرواشدة: الرعاية الملكية لمهرجان جرش تقترن بأهمية الأردن ورسالته الحضارية والإنسانية الخرابشة: الاردن يوقع اتفاقية منحة مقدمة من الجانب القطري لتزويد سوريا بالغاز ورشة تعريفية ببرامج "جيدكو" في عجلون ازدهار التبادلات الثقافية والشعبية بين الصين والدول العربية وسط جهود دؤوبة وفعالة من الجانبين الزواتين مديرا عاما لشركة السمرا لتوليد الكهرباء المخابرات لنا وليست علينا الفلكية الأردنية: غير ممكن رؤية هلال شوال يوم 29 رمضان

عصام قضماني يكتب :هوية الاقتصاد الأردني

عصام قضماني يكتب هوية الاقتصاد الأردني
الأنباط -
مضى وقت طويل اتبعت فيعه الحكومات المؤشرات الكلية للاقتصاد الأردني التي تقول أنه اقتصاد خدمات بالدرجة الاولى فوظفت كل الحوافز والخطط والبرامج لتثبيت هذه الهوية، لكن ذلك لم يمنع أصواتا كثيرة طالبت بالتنوع.

اليوم تقود تداعيات أزمة كورونا تحولا مفاجئا، الصناعة والزراعة يزحفان نحو سلم الأولويات، هذا لا يعني أن قطاع الخدمات سيتأخر، فليطمئن المتحمسون بأن نجمه ساطع ولا زال وسيبقى، لكن كما يقال رب ضارة نافعة، والضرر هنا هو الحاجة للإنتاج المحلي خصوصا من الغذاء في ظل توقعات تقول أن الإنتاج العالمي سيتباطأ وأن الطلب الذي سيرتفع لن يوازيه عرض يلبي الإحتياجات والفقر الغذائي تهديد يطل برأسه لعقد قادم على الأقل.


هذا مدعاة لتوصيف هوية الاقتصاد الأردني الذي ظل يتأرجح لعقود طويلة مضت بين تحديد الأولويات، ومما لا شك فيه أن الأهواء وربما التقديرات الخاطئة في كثير من الأحيان والمصالح لعبت دورا كبيرا في تفضيل قطاع على أخر، لكن لا يلام صناع القرار في الأردن على مثل هذه التقلبات ففي نهاية المطاف الاتجاهات العالمية كانت دائما تقود خطواتهم لكن الأمر برمته ترك لفترة من الوقت رهينا للصدفة ولتبدل الاهتمامات.

ظل قطاع الخدمات ينمو دون دعم بأسرع من قطاعات الصناعة والزراعة المدعومة وهو ما رفع مساهمة الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي الى أكثر من 67 %في حين لا تسهم قطاعات الزراعة والصناعة والتعدين والإنشاءات والماء والكهرباء مجتمعة باكثر من 33% من الناتج المحلي الإجمالي.

أهم نتيجة لمثل هذه الاختلالات هي أن الميزان التجاري للسلع ُيظهر عجزاً فادحاً، في حين أن الميزان التجاري للخدمات ُيظهر فائضاً وحتى لا يذهب البعض بعيدا، فإن ارتفاع حصة الخدمات في الاقتصاد الوطني ليس نقطة ضعف، بل عنصر قوة ومرونة وقدره على التكيف مع الظروف المتغيرة فالخدمات تخلق فرص عمل غزيرة، وتقدم وظائف ذات كفاءة ودخل أعلى، كما أنها لا تحتاج لاستثمارات كبيرة مثل الصناعة وكلفة فرصة عمل في قطاع الخدمات لا تزيد عن ثلث كلفة مثيلتها في الصناعة.

تمتعت الصناعة الأردنية قبل عدة عقود بحماية جمركية، فكان هناك من يقول أن ذلك تسبب في ضعفها وعدم قدرتها على المنافسة لكن حتى سياسة الانفتاح على الأسواق العالمية، لم تحقق العكس والمشكلة كانت دائما في السياسات المحلية للحكومات المتعاقبة.

هوية الاقتصاد الأردني مختلطة، وهي تتبدل وفقا للحاجة، فمرة تصبح الزراعة أولوية ومرة تتصدر الخدمات وثالثة الصناعة العناية بكل القطاعات يجب أن تكون سياسة راسخة وليست وليدة الحاجة

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير