البث المباشر
ولي العهد يلتقي في دافوس رئيسة البنك الأوروبي للاستثمار ورؤساء تنفيذيين ومؤسسي شركات عالمية أوبن أيه آي العالمية تدرج الأردن ضمن مبادرة "التعليم من أجل الدول" الشاب انس ممدوح امين يوسف العوده ابو رمان في ذمة الله نجاح الشاب الأردني في الخارج شراكة استراتيجية تجمع زين كاش وجيني خبراء اقتصاديون أردنيون متفائلون بالاقتصاد الصيني مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر العمري والصرايرة والبستنجي وخريس والدلقموني الصلاحية قراءة سياسية في زمن التحولات الحاسمة. "الإدارة المحلية" توجّه البلديات لغرس 250 ألف شجرة بحملة التشجير والتخضير رئيس الوزراء يفتتح فندق كراون بلازا البترا اخوارشيدة : الأردن بوصلة السلام في عالم مضطرب… والملك مرجع العقل السياسي الرشيد في منطقة تعج بالتحديات حسان في جولة ميدانية بالبترا ويوجه بتفعيل البرامج والأنشطة النوعيَّة "المواصفات" تحصل على اعتمادية منح شهادة المنتج العضوي من الوكالة التركيّة 98.2 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية البنك الأردني الكويتي ومجموعة الخليج للتأمين – الأردن يوقّعان اتفاقية لتفعيل خدمات الدفع الفوري عبر نظام CliQ البنك العربي يطلق جلسات توعوية متخصصة للمعلّمين ضمن مبادرة "سنبلة" تحديد سعر القطايف في رمضان .. 1.25 دينارا للعادي و1.5 للعصافيري الملك يستقبل وزير الخارجية التونسي أبرز منجزات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات للعام 2025 الحاج توفيق: العلاقة الأردنية السعودية إرث من الثقة والتكامل يُترجم اليوم إلى شراكة اقتصادية يقودها القطاع الخاص

عصام قضماني يكتب :هوية الاقتصاد الأردني

عصام قضماني يكتب هوية الاقتصاد الأردني
الأنباط -
مضى وقت طويل اتبعت فيعه الحكومات المؤشرات الكلية للاقتصاد الأردني التي تقول أنه اقتصاد خدمات بالدرجة الاولى فوظفت كل الحوافز والخطط والبرامج لتثبيت هذه الهوية، لكن ذلك لم يمنع أصواتا كثيرة طالبت بالتنوع.

اليوم تقود تداعيات أزمة كورونا تحولا مفاجئا، الصناعة والزراعة يزحفان نحو سلم الأولويات، هذا لا يعني أن قطاع الخدمات سيتأخر، فليطمئن المتحمسون بأن نجمه ساطع ولا زال وسيبقى، لكن كما يقال رب ضارة نافعة، والضرر هنا هو الحاجة للإنتاج المحلي خصوصا من الغذاء في ظل توقعات تقول أن الإنتاج العالمي سيتباطأ وأن الطلب الذي سيرتفع لن يوازيه عرض يلبي الإحتياجات والفقر الغذائي تهديد يطل برأسه لعقد قادم على الأقل.


هذا مدعاة لتوصيف هوية الاقتصاد الأردني الذي ظل يتأرجح لعقود طويلة مضت بين تحديد الأولويات، ومما لا شك فيه أن الأهواء وربما التقديرات الخاطئة في كثير من الأحيان والمصالح لعبت دورا كبيرا في تفضيل قطاع على أخر، لكن لا يلام صناع القرار في الأردن على مثل هذه التقلبات ففي نهاية المطاف الاتجاهات العالمية كانت دائما تقود خطواتهم لكن الأمر برمته ترك لفترة من الوقت رهينا للصدفة ولتبدل الاهتمامات.

ظل قطاع الخدمات ينمو دون دعم بأسرع من قطاعات الصناعة والزراعة المدعومة وهو ما رفع مساهمة الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي الى أكثر من 67 %في حين لا تسهم قطاعات الزراعة والصناعة والتعدين والإنشاءات والماء والكهرباء مجتمعة باكثر من 33% من الناتج المحلي الإجمالي.

أهم نتيجة لمثل هذه الاختلالات هي أن الميزان التجاري للسلع ُيظهر عجزاً فادحاً، في حين أن الميزان التجاري للخدمات ُيظهر فائضاً وحتى لا يذهب البعض بعيدا، فإن ارتفاع حصة الخدمات في الاقتصاد الوطني ليس نقطة ضعف، بل عنصر قوة ومرونة وقدره على التكيف مع الظروف المتغيرة فالخدمات تخلق فرص عمل غزيرة، وتقدم وظائف ذات كفاءة ودخل أعلى، كما أنها لا تحتاج لاستثمارات كبيرة مثل الصناعة وكلفة فرصة عمل في قطاع الخدمات لا تزيد عن ثلث كلفة مثيلتها في الصناعة.

تمتعت الصناعة الأردنية قبل عدة عقود بحماية جمركية، فكان هناك من يقول أن ذلك تسبب في ضعفها وعدم قدرتها على المنافسة لكن حتى سياسة الانفتاح على الأسواق العالمية، لم تحقق العكس والمشكلة كانت دائما في السياسات المحلية للحكومات المتعاقبة.

هوية الاقتصاد الأردني مختلطة، وهي تتبدل وفقا للحاجة، فمرة تصبح الزراعة أولوية ومرة تتصدر الخدمات وثالثة الصناعة العناية بكل القطاعات يجب أن تكون سياسة راسخة وليست وليدة الحاجة

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير