اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الجامعةُ الأردنيّةُ تطلقُ منصّةَ UJX التّعليميّةَ الرّقميّةَ للشّهاداتِ المصغّرةِ خلالَ فعاليّاتِ مُلتقى الأساتذةِ الفخريّين الثّالث الحسين/إربد والفيصلي... (يشتريان) والوحدات... (يبيع) ...! الاتحاد الأوروبي: قرابة 1.6 مليار يورو لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه طاهر ماهر الداورجي الاول على تخصص ادارة الاعمال... الف الف مبروك نتنياهو دخل “العناية السياسية المركزة”: هل ينفذ آيزنكوت الانقلاب السياسي!! أمانة عمّان: إغلاق مؤقت لجسر المحطة بالاتجاهين فجر الجمعة "الطيران المدني" والمركز الجغرافي الملكي يوقعان مذكرة لبناء قاعدة بيانات جغرافية محدثة سلطة المياه تطلق الحزمة الأولى من خدماتها الإلكترونية وتضم 34 خدمة رقمية الحرب متواصلة بين إيران والولايات المتحدة وتتركز حول مضيق هرمز ندوة بعنوان "مأدبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الأحد المقبل نمروقة تلتقي أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي "الجنرال" الملف يتحدث قبل صاحبه المستقلة للانتخاب: الكساسبة بديلاً للرياطي انطلاق مسابقة "نشمي وعربي" لاكتشاف المواهب العربية للأطفال واليافعين "الإفتاء" تصدر ما يزيد على 6 آلاف فتوى طلاق في حزيران تحويلات مرورية لإنشاء عبارة صندوقية في شارع الأميرة ثروت سوريا تحبط تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية المناطق التجريبية في لبنان وغزة أبعادها الاستراتيجية "مركى الأمير" درامَا شعرية تُوثّق لتأسيس المملكة هل صناعة محتوى الاطفال اصبحت شكلا جديدا من عمالة الاطفال؟

سارة السهيل تكتب :ازمة معلمي الاردن بين الحق واصحاب النوايا الخبيثة

سارة السهيل تكتب ازمة معلمي الاردن بين الحق واصحاب النوايا الخبيثة
الأنباط -
الأنباط -
أبدع أمير الشعراء أحمد شوقي بيته الخالد في الذاكرة الشعرية العربية :
قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا
سُبحانَكَ اللَهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ عَلَّمتَ بِالقَلَمِ القُرونَ الأولى
أَخرَجتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ وَهَدَيتَهُ النورَ المُبينَ سَبيلا
وَطَبَعتَهُ بِيَدِ المُعَلِّمِ تارَةً صَدِئَ الحَديدُ وَتارَةً مَصقولا
فالمعلم صاحب رسالة عملية حقيقية يبني بها بالعقول والأوطان ويصنع بها الحضارات والامجاد، وحقه ان يأخذ ما يستحقه من تقدير واحترام وعيش كريم له ولأسرته ورفع مستوى معيشتهم كي يؤدوا رسالتهم على الوجه الاكمل.
وفي تقديري ان الحكومة والقيادة السياسية بالاردن تدرك ذلك تماما، ولكن مع الازمات الخانقة التي تمر بها البلاد منذ عدة سنوات وقلة المنح الخارجية وتداعيات ازمة اللاجئين في البلاد، ناهيك عن تداعيات جائحة كورونا فرص الارتقاء بالمستوى المعيشي للمعلمين صعبة التحقيق حاليا.
وقد آثار المعلمون مؤخرا أزمة كبري من خلال مطالبتهم بعلاوة 50 بالمئة من الراتب الاساسي، في وقت اصابت جائحة كورونا النشاط الاقتصادي بالاردن وغيرها من بلادنا العربية الاقتصاد الوطني في مقتل بفعل توقف معظم الانشطة الاقتصادية.
صحيح ان هذه الازمة تعود الي العام الماضي، بينما يصر المعلمون ونقابتهم بالعلاوة المالية التي جرى اقرارها مطلع العام الجاري في ظل ازمة خانقة بالبلاد جعلت الحكومة عاجزة عن الوفاء بمطالبهم هم وغيرهم من الفئات العاملة في الوطن سواء المدنية أو العسكرية نتيجة تداعيات كورونا.
فقد أصدرت الحكومة الاردنية اول مايو الماضي قرارا بوقف العمل بالزيادة المالية المقررة لموظفي الجهازين الحكومي والعسكري لعام 2020، وحتى نهاية 2020، لمواجهة تداعيات أزمة "كورونا".
وهذا يعني ان الحكومة حققت المساواة والعدل بين جميع موظفي المملكة مدنيين وعسكريين، وعندما يصر المعلمون علي الحصول على علاوتهم في هذه فانهم يضعون الحكومة في خندق الاستجابة تحت الضغط، وان استجابت الحكومة ولا ادري كيف؟، فان ذلك يعد اجحافا بحقوق باقي الفئات الوظيفية المدنية والعسكرية التي تقبلت اوضاع البلاد الاقتصادية وقبلت بالقرار الحكومي القاضي بوقف الزيادة المالية للموظفيين حتى نهاية العام الجاري.
أظن اننا جميعا بالاردن في سفينة واحدة وان جائحة كورونا أغرقت الكثير من بلاد العالم في ظلمات الازمات الاقتصادية، ولابد لنا جميعا مدنيين وعسكرين ومعلمين بالاردن ان نبذل قصاري جهدنا في الحفاظ على سفينتنا من الغرق، وهذا لن يتحقق دون التعاون والتنازل عن مطالبنا وحقوقنا ولوبعض الوقت حتى نخرج بسلام من هذه الجائحة.
ولعله من الأجدر بالمعلمين الشرفاء بالاردن ان ترجئ طلب الحصول على هذه العلاوة لحين الانتهاء من هذه الجائحة، و ان يتعاونوا مع الحكومه، لان المعلمين هم من ينشيء المجتمع و الاطفال و يرسخ الهوية الوطنية و الانتماء.
واخيرا، فانني لست ضد متطلباتهم، بل العكس أنا مع المعلم لأنه أساس بنيان المجتمع، ولذلك فان الدول المتقدمة تعامل المعلم كأفضل مهنة وخاصة في اليابان وكندا و استراليا و المانيا، ولكني ضد من يحرك النقابات أحيانا بافتراض سوء النية من أجل تاجيج الازمات في توقيت خاطئ تماما.
سارة السهيل
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير