لأول مرة في الأردن البنك العربي يطلق خدمة إدارة التحصيل الإلكتروني للشركات عبر منصة "عربي كونكت" دراسة: نصف حالات السرطان سببها ستة عوامل تتعلق بنمط الحياة وداعاً للتجاعيد.. سُم لنضارة الوجه دراسة: الوحدة عامل خطر يضعف الذاكرة في الشيخوخة التدخين السلبي للتبغ أسوأ من الإلكتروني القهوة مشروب معجزة مثلما الأسبرين... إليكم فوائدها الصحية سويسرية تتعرض لتشوه في جسدها بسبب شاحن 3 طرق تجعلك مغناطيسًا للنجاح والتألق إصابة ترامب في إطلاق النار بتجمع انتخابي في بنسلفانيا دار السرايا على تل إربد شاهدة على العصر ميسي يتحدث عن موعد اعتزاله دوليا نصائح للتعامل مع الصداع النصفي في موجات الحرارة ما هي أضرار تسخين الخبز؟ صفقات جديدة للحسين إربد والوحدات الترخيص المتنقل في الأزرق من الأحد حتى الثلاثاء مبادئ طوكيو.. خارطة الطريق الأمريكية لليوم التالي لانتهاء الحرب في غزة إعلان نتائج دراسة تقييم الأثر لإعفاء مصادر الطاقة المتجددة من الرسوم الجمركية الارصاد : درجات حرارة حول المعدل يومي الاحد والاثنين ..التفاصيل والد الزميل عامر الرجوب في ذمة الله تعرفة الكهرباء الجديدة .. بين نسبة الإستهلاك وإرتفاع الفاتورة
كتّاب الأنباط

اوامر الدفاع وضعت الحرب بغير مكان الحرب

{clean_title}
الأنباط -

 بهدوء

عمر كلاب

في اللحظة التي قال فيها وزير العدل ان الحكومة لن تتدخل في العلاقة بين المالك والمستأجر , فتح الباب واسعا لسؤال اكثر اشكالية , ولماذا سمحت الحكومة لنفسها بالتدخل بين الموظف او العامل وصاحب العمل ؟ فالترابط يقفز الى الواجهة مباشرة فهذا الامر مربوط بذاك , فإذا كان مبرر التدخل الحكومي لحماية العامل او الموظف من الفصل والدخول في سوق البطالة , فإن الامر متصل ومترابط بالضرورة , فكيف سيقوم المستأجر بدفع بدل الايجار اذا كان غير منتفع بالمحل التجاري اصلا بموجب امر الدفاع الذي اغلق الحياة العامة بمجملها .

القرار الحكومي الذي تجرأ على الموظف او العامل وصاحب العمل على السواء , بتقليص الرواتب من جهة واجبار صاحب العمل على دفع جزء منها ضمن مصفوفة ثلاثية الابعاد , لم تراع حجم التقلص الذي اصاب الراتب مقارنة مع سلة الانفاق , فالايجار جزء من السلة , فإذا راعت الحكومة حجم الانفاق على السلة الغذائية , فهي لم تراع حجم الانفاق الآخر على فواتير الهاتف والمياه والكهرباء والانترنت , والتي بقيت كما هي رغم ان قطاعات واسعة لم تستفد من الخدمة مطلقا وبقيت الفواتير على حالها , فالمواطن لم ينتفع من مكتبه او مطعمه وباقي قطاعات الاعمال , ولم ينتفع من خدمات المياه والكهرباء والاتصالات , فلماذا صمتت على ذلك , وهل الصمت انحياز لقطاعات الاتصالات والكهرباء على حساب المواطن بصرف النظر عن تصنيفه كصاحب عمل او موظف او عامل ؟

اسئلة مشروعة تثيرها قطاعات واسعة عن انحياز الحكومة لصالح قطاع الاتصالات والبنوك على وجه الخصوص في هذا الشأن , رغم ان كثير من المؤجرين قاموا بتقديم تسهيلات لمستأجريهم وعلى رأسهم البلديات وامانة عمان وسائر الجهات الرسمية وقامت الحكومة بتقديم تسهيلات للمالكين , مما يفتح الباب لتأطير هذه التسهيلات بأمر دفاع يحسم الامر , خصم ايجار شهرين من عقد الايجار , او على الاقل ربط تلك التسهيلات بمن يبادر الى التخفيف عن المستاجرين , ولكن يبدو ان الحكومة خشيت من قطاع الاتصالات المدعوم من وزير الرقمنة وخشيت اكثر على شركات الكهرباء وباقي القطاعات الموصوفة بالحيتان , فحتى شركات التأمين تجرأت على المواطن وعاقبته على قرار الحكومة بالاغلاق , بغرامات تأخير .

الحكومة وبعض طاقمها المقرب من الرئيس , محسوب على تلك القطاعات التجارية , وبالتالي من حقنا توجيه اصابع الاتهام والشك بالانحياز , فهذا الجزء من الطاقم محسوب على تلك القطاعات ومصالحه معها سابقا ولاحقا , فهو يؤسس لما بعد الوظيفة الحكومية بالعودة الى مكاتبه الوثيرة في البنوك وشركات الاتصال ومعظم البنوك تملك مساهمات كبيرة في شركات التامين ان لم تكن تملك بعضها بالكامل .

الحكومة اعلنت انحيازها وفقدت شرعية الحياد ومراعاة القسم الاساس بخدمة الدستور الذي نص على تساوي المواطنين ولم تقم بالواجبات الموكولة اليها بأمانة , فهي وضعت الحرب بغير مكان الحرب وحيث الحرب تقلدت سيفين من الخشب .

omarkallab@yahoo.com