البث المباشر
الخارجية الإيرانية: تلقينا رسائل عبر وسطاء بينهم باكستان لكن لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن واتساب يطلق ميزات جديدة تعزز تجربة المستخدم طريقة بسيطة وفعالة لتحسين صحة الكبد 5 خطوات بسيطة لصحة أفضل وعافية مستمرة منها الكزبرة .. أعشاب يومية تحميك من السرطان وأمراض القلب المشرق العربي...وثنائية الصراع (فيفا) يواجه صعوبات تقنية في بيع تذاكر كأس العالم 2026 الأرصاد : أجواء ماطرة الخميس وتراجع تدريجي للهطولات مع انخفاض طفيف على درجات الحرارة نهاية الأسبوع. النواب : تصعيد إسرائيلي خطير وتشريع “إعدام الأسرى” يفاقم أزمة القانون الدولي ويهدد منظومة العدالة مسؤول في البيت الأبيض يكشف ملامح خطاب ترامب المرتقب كفى سواليف".. الوطن يريد أفعالاً لا تصريحات الأمانة: بدء أولى مراحل جمع ونقل النفايات عبر الشركات المزودة للخدمة تمديد العمل بإعفاءات وخصومات ضريبة الأبنية والأراضي حتى نهاية حزيران ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم توضيح هام لمعلمي المدارس الخاصة حول العمل بالعقود الإلكترونية مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الجيتاوي والنسور والعطيات والحداد وزير الصناعة والتجارة: توفر الزيوت واستمرار الإمدادات رغم الظروف الإقليمية توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم إلى المركز 63 في تصنيف "فيفا" بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء

اوامر الدفاع وضعت الحرب بغير مكان الحرب

اوامر الدفاع وضعت الحرب بغير مكان الحرب
الأنباط -

 بهدوء

عمر كلاب

في اللحظة التي قال فيها وزير العدل ان الحكومة لن تتدخل في العلاقة بين المالك والمستأجر , فتح الباب واسعا لسؤال اكثر اشكالية , ولماذا سمحت الحكومة لنفسها بالتدخل بين الموظف او العامل وصاحب العمل ؟ فالترابط يقفز الى الواجهة مباشرة فهذا الامر مربوط بذاك , فإذا كان مبرر التدخل الحكومي لحماية العامل او الموظف من الفصل والدخول في سوق البطالة , فإن الامر متصل ومترابط بالضرورة , فكيف سيقوم المستأجر بدفع بدل الايجار اذا كان غير منتفع بالمحل التجاري اصلا بموجب امر الدفاع الذي اغلق الحياة العامة بمجملها .

القرار الحكومي الذي تجرأ على الموظف او العامل وصاحب العمل على السواء , بتقليص الرواتب من جهة واجبار صاحب العمل على دفع جزء منها ضمن مصفوفة ثلاثية الابعاد , لم تراع حجم التقلص الذي اصاب الراتب مقارنة مع سلة الانفاق , فالايجار جزء من السلة , فإذا راعت الحكومة حجم الانفاق على السلة الغذائية , فهي لم تراع حجم الانفاق الآخر على فواتير الهاتف والمياه والكهرباء والانترنت , والتي بقيت كما هي رغم ان قطاعات واسعة لم تستفد من الخدمة مطلقا وبقيت الفواتير على حالها , فالمواطن لم ينتفع من مكتبه او مطعمه وباقي قطاعات الاعمال , ولم ينتفع من خدمات المياه والكهرباء والاتصالات , فلماذا صمتت على ذلك , وهل الصمت انحياز لقطاعات الاتصالات والكهرباء على حساب المواطن بصرف النظر عن تصنيفه كصاحب عمل او موظف او عامل ؟

اسئلة مشروعة تثيرها قطاعات واسعة عن انحياز الحكومة لصالح قطاع الاتصالات والبنوك على وجه الخصوص في هذا الشأن , رغم ان كثير من المؤجرين قاموا بتقديم تسهيلات لمستأجريهم وعلى رأسهم البلديات وامانة عمان وسائر الجهات الرسمية وقامت الحكومة بتقديم تسهيلات للمالكين , مما يفتح الباب لتأطير هذه التسهيلات بأمر دفاع يحسم الامر , خصم ايجار شهرين من عقد الايجار , او على الاقل ربط تلك التسهيلات بمن يبادر الى التخفيف عن المستاجرين , ولكن يبدو ان الحكومة خشيت من قطاع الاتصالات المدعوم من وزير الرقمنة وخشيت اكثر على شركات الكهرباء وباقي القطاعات الموصوفة بالحيتان , فحتى شركات التأمين تجرأت على المواطن وعاقبته على قرار الحكومة بالاغلاق , بغرامات تأخير .

الحكومة وبعض طاقمها المقرب من الرئيس , محسوب على تلك القطاعات التجارية , وبالتالي من حقنا توجيه اصابع الاتهام والشك بالانحياز , فهذا الجزء من الطاقم محسوب على تلك القطاعات ومصالحه معها سابقا ولاحقا , فهو يؤسس لما بعد الوظيفة الحكومية بالعودة الى مكاتبه الوثيرة في البنوك وشركات الاتصال ومعظم البنوك تملك مساهمات كبيرة في شركات التامين ان لم تكن تملك بعضها بالكامل .

الحكومة اعلنت انحيازها وفقدت شرعية الحياد ومراعاة القسم الاساس بخدمة الدستور الذي نص على تساوي المواطنين ولم تقم بالواجبات الموكولة اليها بأمانة , فهي وضعت الحرب بغير مكان الحرب وحيث الحرب تقلدت سيفين من الخشب .

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير