البث المباشر
انطلاق اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا على المستوى الوزاري أنا الذي أضعتُه في القرية رئيس الوزراء يؤكد أهمية البناء على ما تحقق من تعاون بين الأردن وسوريا الصفدي يلتقي الشيباني قبيل اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري بين صراخ "اللايكات" وهيبة "الموقف": هل ضلّ بعض النواب الطريق؟ من التاريخ .... دروس وعبر ... لمغادرة الضعف نحو القوة ؟ الصين تطلق قمرا صناعيا تجريبيا لدعم تكنولوجيا الإنترنت 6 شهداء في غارة إسرائيلية على بلدة معروب جنوبي لبنان الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا تنطلق اليوم في عمّان الحباشنة يهدي الملك أول نسخة من كتابه «من ذاكرة القلم» انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد من دون التوصّل لاتفاق اعـــلان طرح عطاء رقم بيع رقم (1/2026) - بيع باصات ومركبات مستعملة لشركة المناصير للزيوت و المحروقات أجواء باردةاليوم وارتفاعات متتالية على الحرارة بدءًا من الغد البنك العربي يطلق قرضاً لتمويل منتجات الطاقة الشمسية حين نُتقن تمرير قرار الضمان… ونُخطئ في صناعته الانباط تهنئ بعيد الفصح طبيب: النسيان لا يرتبط دائما بفقدان الذاكرة يوفر من طعامه لإجراء عملية .. شاب يشغل المصريين والحكومة تتدخل موظف سابق يسرق 30 ألف صورة لمستخدمي فيسبوك فاتن شاهين تستعيد ذكرياتها مع نورمان أسعد بـ"يوميات جميل وهناء"

احمد ابوهزيم يكتب :الارتباك في إتخاذ القرار...الوطن والمواطن من يدفع الثمن

 احمد ابوهزيم يكتب الارتباك في إتخاذ القرارالوطن والمواطن من يدفع الثمن
الأنباط -
الأنباط - 
الارتباك في إتخاذ القرار...الوطن والمواطن من يدفع الثمن
بقلم / احمد عبدالفتاح ابوهزيم
كان من المبكر الحكم بشكل جزئي أو مطلق على صوابيه مجمل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة على جميع الأصعدة ولمختلف القضايا في مواجهة جائحة كورونا متسلحة بقانون الدفاع رقم 13 لسنة 1992، والتي تحتاج الى دراسات وأبحاث من لجان متخصصة ومحايده لتقييم الأداء في هذه التجربة الفريدة التي تواجهها مختلف دول العالم. وأيضا كان من الممكن لنا كمواطنين التريث في إطلاق نداء استغاثه لمواجهة ما الم بنا من آلام وصعاب معيشيه جعلت الكثير من أبناء الوطن عاجزين تماماً عن معالجة تداعياتها لو كان هناك دعم مباشر وغير مباشر من خزينة الدولة كما فعلت الكثير من الدول، أو حتى لو لم تقم الحكومة بالمساس بمكتسبات بعض الفئات من علاوات ومكافئات وإيقاف صرف دعم الخبز حتى الآن وغيرها من الإجراءات التقشفية الأخرى، وعدم الاكتفاء بقرارات وأوامر دفاع جلها تنظيمي مع أهميتها.
في الجانب الصحي والأمني اعتقد جازماً أن هناك رضا عام عن الإجراءات الحكومية المتخذة حيالها، وقناعه أكيده بحسن نية الدولة بجميع أجهزتها بتغليب حياة الأفراد عن ما سواهم. وهذا ما عبر عنه المواطن الأردني الطيب والمعطاء في كثير من المواقف بشكل عفوي. وإن كان هناك ضبابيه وعدم وضوح رؤية على الأقل لنا كمواطنين معنيين بإنفاذ القوانين والقرارات ذات الصلة في فهم الأسباب الموجبة لاختيار الوقت المناسب لإعلان الحظر الجزئي والشامل وألية عودة الحياة لطبيعتها مع أن الظروف لم تختلف منذ منتصف أذار تقريباً وحتى اليوم والوباء ما زال مقيم بيننا ولم يغادر ارض الوطن بلا عوده بعد ويقاوم بكل شراسه للاستيطان في أجسادنا وبيئتنا وعلى ثراء أرضنا الطهور على اعتبار أن له الحق بالإقامة الدائمة كباقي أشقائه من الفيروسات الموسمية الأخرى.
منذ ظهور الوباء في الصين كل المؤشرات كانت تدل على أن هذا الفايروس عابر للقارات ومخترق للحدود. ولمواجهة ما ينجم عن مخاطر انتقاله من مكان ولادته قامت الكثير من دول العالم بتشكيل خليه أزمات لإدارة المشهد بكل تفاصيله، وأعلنت عن إجراءات احترازيه كل حسب إمكانياته وقناعاته وظروفه. ولم يكن الأردن استثناء، وقد لاحظنا كمواطنين شركاء للحكومة ومعنين في إنجاح إجراءاتها وخططها في مواجهة كورونا حماية لأرواحنا وأموالنا وأعراضنا، وكمراقبين لتطور الحالة بأن هناك بعض الإرباك في الإجراءات والقرارات المتخذة حيال العديد من القضايا وخصوصاً فيما يتعلق بالقطاعات الاقتصادية، والدعم اللوجستي وهذا كان واضحاً وجلياً في عدم تمكنها وبمساندة من كافة أذرعها من إيصال المواد الأساسية للمواطنين في أماكن حجرهم وعلى نفقتهم الخاصة. ناهيك عن مسلسل التصاريح متعدد الحلقات، والتأخير في ضبط الحدود البرية أسوة بالمطارات ،وعدم التوفيق في المعالجة عن بعد لتعطل عمال المياومة وأصحاب المحال والمؤسسات التجارية والصناعية الغير منضوين تحت مظلة الضمان الاجتماعي وتوكيل أمرهم لصندوق المعونة الوطنية لدعمهم حسب برامج شبيه بمنتفعي الصندوق لتعويضهم على اعتبار الأسرة وليس الفرد بمبلغ زهيد لا يسد الرمق، وذلك لتقليل الفاقد من صندوق همة وطن الذي تكفل بالدفعة الأولى ، وغيرها من اختلالات في أساليب المعالجة التي كان لها انعكاسات سلبيه على العلاقة بين المواطن والحكومة ساحباً من رصيد جرعة الثقة الزائدة بها في بداية الأزمة، وحسناً فعلت أخيرا بتخفيف إجراءات الحظر لتجفيف الغضب والعتب المشروع.
قصور عدد من الإجراءات الحكومية المتعلقة بمعالجة تداعيات الجائحة وخصوصاً في الجانب الاقتصادي ارخى بضلال الشك حول سرعة تعافيه وعودته الى وضع ما قبل كورونا وما عودة الحكومة لتعديل أوامر الدفاع لتصحيح الاختلالات الناجمة عنها كما تدعي وبعد فوات الوقت أحيانا إلا مؤشر على آلية صنع القرار لدى الفريق الوزاري المكلف حيث نجم عن امر الدفاع رقم 6 وتعديلاته فجوه بين العامل وصاحب العمل وأوجد عدم ثقه متبادلة وشك وريبه بينهما مبني على الخوف والقلق من أي أجراء ضد الأخر قد يصدر من احدهما .مضافاً لذلك الفارق الزمني الكبير في عصر الكورونا ما بين الأمر وتعديله ،وبغض النظر عن صوابيته وأسبابه ومبرراته ، حيث لم يحقق العدالة بين الطرفين بل جلب الضرر لكليهما.
لوحظ في الآونة الأخيرة قيام الحكومة بإلغاء قرارات أصدرتها بفارق زمني لا يتعدى أيام كما حدث في القرارات الخاصة بالإعفاءات وألية دفع ضريبة الأبنية والأراضي والمعارف ورسوم المهن والإعلانات والإيجارات من البلديات ورسوم التحققات والعوائد. حيث أصدرت كتاباً بهذا الخصوص بتاريخ 3/6/2020 وعادت لإلغائه بتاريخ 7/6/2020 وأصدرت أخر بتاريخ 8/6/2020 مع بعض التعديلات حيث قامت بإلغاء تقسيط عوائد التنظيم. وبصرف النظر عن المسوغات والتبريرات لمثل هكذا إجراء من غير المقبول من الحكومة رأس الجهاز التنفيذي للدولة وبما تملكه من وزارات وإدارات ومستشارين معززين بقاعدة بيانات وبنك معلومات الوقوع في شرك تضارب القرارات.
حمى الله الأردن وعلى أرضه ما يستحق الحياة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير