اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزارة العمل توضح آلية استفادة المستثمرين في المدن الصناعية في معان والكرك والطفيلة من الحوافز الحكومية محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا هل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟ وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان قشوع يستقبل رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي ويهديه كتابه السادس والعشرين «هندسة الطاولة السياسية» سارة السهيل في افتتاح المؤتمر العربي الثقافي بعمّان: «القيادة الهاشمية جعلت من الثقافة جدار صدٍ لحماية الهوية وسلاحاً لاستشراف المستقبل» 9 أيام عمل متبقية من فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة مجلس الوزراء يمنح مجموعة من الحوافز الاستثمارية لمشاريع منطقة الروضة الصناعية الأشغال تطرح عطاءات لإنشاء أربع مدارس جديدة بقيمة نحو 8.7 مليون دينار طقس معتدل اليوم وغدًا وخريفي الأربعاء سانا: انفجار بموقع للجيش السوري جنوب حلب عادات يومية تزيد خطر الجلطات بعد منتصف الليل .. دماغك لا يعمل بالطريقة نفسها بعضها شائع .. 5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة ليس صدفة .. لماذا يرتدي الجراحون الأخضر في غرفة العمليات؟ الأردن وبنما يوقعان مذكرة تفاهم للإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية رمزي المعايطة .. مبارك صيادها طبيب أسنان أردني.. تسجيل أول ظهور لـ "سمكة الشيطان" في البحر الأحمر تفجيرات إسرائيلية ليلية تهز المنصوري بجنوب لبنان

قضية اغتصاب "الطفلة إكرام" تثير جدلا حقوقيا في المغرب

قضية اغتصاب الطفلة إكرام تثير جدلا حقوقيا في المغرب
الأنباط -
الأنباط -

تحولت قصة الطفلة إكرام، خلال الأيام الماضية، إلى قضية رأي عام في المغرب، بعدما أثار إطلاق سراح رجل متهم باغتصابها جدلا كبيرا في صفوف الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الطفولة.

وبدأت فصول الحكاية الأسبوع الماضي، حين اعتدى رجل أربعيني على الطفلة إكرام، التي لم تتجاوز ربيعها السادس، في إحدى المناطق التابعة لإقليم طاطا، الواقع في جنوب شرق البلاد.

وفي أعقاب الواقعة، اعتقلت العناصر الأمنية الجاني للتحقيق معه، حيث وضعته تحت تدابير الحراسة النظرية.

وبعد إحالة ملف القضية على محكمة الاستئناف بمدينة أكادير، تقرر يوم السبت الماضي إطلاق سراح المشتبه فيه ومتابعته في حالة سراح مؤقت، بعد دفعه كفالة مالية وتنازل أسرة الضحية، الأمر الذي خلف ردود أفعال غاضبة، مما دفع النيابة العامة إلى الطعن على قرار المحكمة.

وكشف منتدى إفوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، في بيان توصل موقع "سكاي نيوز عربية" إلى نسخة منه، أن أب الضحية (علي أ.) وقع تنازلا كتابيا لصالح المتهم يوم 5 يونيو "تحت الضغط والإكراه"، حسب قوله.

وعبر المنتدى الحقوقي في البيان ذاته عن "استنكاره للفعل الشنيع الذي تعرضت له الطفلة إكرام"، مطالبا "بفتح تحقيق شامل مستقل من طرف النيابة العامة المختصة لاستجلاء الحقيقة".

إثر ذلك، نظم سكان المنطقة التي تسكن فيها الضحية وقفة احتجاجية للمطالبة باعتقال "مغتصب إكرام"، ومعاقبته على جريمته، إلى جانب دخول عدد من الجمعيات المدنية والحقوقية على الخط، معبرة عن استعدادها لمؤازرة ملف الطفلة وتأسيس لجنة للتضامن معها.

كما أطلِقت حملات تضامنية واسعة مع الضحية على المواقع الاجتماعية، حيث جرى تداول القضية تحت هاشتاغ #كلنا_ إكرام، فيما أبدى ناشطون قلقهم مما وصفوه "تساهلا" في قضايا اغتصاب الأطفال.

وقال أحدهم على تويتر "ليست الأولى أو الأخيرة التي تتعرض (طفلة) للاغتصاب، لكن تمتيع المغتصب بالسراح أمر مرفوض"، فيما شددت معلقة على فيسبوك على أنه "لا يجب التساهل مع قضايا اغتصاب الأطفال".

تنازل الأهل

وفي هذا الصدد، أوضح نائب رئيس نادي المحامين بالمغرب، مراد العجوطي، في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن ما حدث لا يمكن اعتباره "تساهلا من المحكمة" إزاء جرائم الاغتصاب.

وأردف قائلا "لا يمكن الحديث عن التساهل.. في اعتقادي هناك مشكلة اجتماعية أكبر في المغرب، قائمة على تنازل أولياء الأمور بسبب الضغوطات أو خوفا من الفضيحة.. مع الإشارة إلى أن غالبية هذه التنازلات تحدث في مناطق قروية".

وأبرز الأستاذ العجوطي أن القضية عادت إلى مسارها الطبيعي بعدما طعنت النيابة العامة في قرار السراح المؤقت.

وتقود قضية الطفلة إكرام إلى سؤال شائك مفاده "هل يكفي للقاضي أن يسمح للمغتصب بالسراح المؤقت بناء على تنازل والد الضحية؟"

ويجيب العجوطي أنه "لا يكفي التنازل لإطلاق سراح المغتصب، لكن السلطة التقديرية تعود دائما للقاضي.. لذلك نطالب بتعزيز صلاحيات قاضي القاصرين ليتدخل في مثل هذه الحالات وتكون الطفلة إكرام على سبيل المثال تحت وصايته ويمنع أي تنازل من قبل ولي أمرها".

من جهته، اعتبر المحامي والفاعل الحقوقي، نوفل بوعمري، أن قرار متابعة المتهم باغتصاب القاصر إكرام في حالة سراح "كان مجانبا للصواب ولم يراعي المصلحة الفضلى للطفلة، حيث أن متابعته في حالة سراح ولو بتنازل من طرف ولي أمرها سيعمق من شعورها بالظلم، كون القضاء لم يقم بحمايتها".

وأضاف، في تصريحه لموقع "سكاي نيوز عربية"، أنه "من حسن حظ إكرام أنه كان هناك تحرك شعبي للمجتمع المدني بطاطا، ومن حسن حظها كذلك أنه تم إلغاء قرار المتابعة في حالة سراح، وهو ما أدى إلى تصحيح الوضع".

ثغرة تجعلها "ضحية مرتين"

وبيّن بوعمري أن "قضية إكرام تضعنا أمام إشكاليتين: الأولى مرتبطة بالممارسة القضائية التي تستند على تمتيع المتهمين بالسراح المؤقت في حال حصولهم على تنازل الضحايا.. في قضايا الاغتصاب يجب أن يكون التعاطي مختلفا، لأنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن تنازل ولي الأمر قد لا يراعي مصلحة الطفلة القاصر وأن هذا التنازل الذي يتم بغير إرادتها و بغير وعي منها، يجعل ضحايا الاعتداءات الجنسية أخص بالذكر القاصرين ضحايا مرتين".

وتابع "الإشكالية الثانية تكشف وجود ثغرة قانونية تسمح للمتهمين باستغلالها للفرار من العدالة وبشكل قانوني، وهي التي تحدث تحت غطاء التنازل.. هذا الأخير يساهم في رفع نسبة الاعتداءات الجنسية".

وفي ختام حديثه، دعا الأستاذ بوعمري المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى "ضرورة توجيه القضاة بعدم التساهل في مثل هذه الوقائع، وأن تنازل أولياء الأمور يجب أن يكون إدانة إضافية للمهتمين، ويفرض على القضاة آنذاك توفير حماية قانونية لهؤلاء الأطفال".

يشار إلى أنه عقب موجة من الانتقادات والاحتجاجات، قضت الغرفة الجنحية لمحكمة الاستئناف بأكادير، يوم أمس الأربعاء، بإلغاء قرار متابعة الأربعيني في حالة سراح، وذلك استجابة لقرار الوكيل العام للملك بالمحكمة ذاتها بعد تراجع الأب عن التنازل، واستجابة لمطالب هيئة الدفاع والجمعيات الحقوقية.

وكشف منتدى إفوس للديمقراطية وحقوق الإنسان أنه تم تنفيذ الأمر بالاعتقال صباح الأربعاء، في انتظار تحديد تاريخ مباشرة جلسات التحقيق مع أطراف القضية.

وتنفس الحقوقيون والنشطاء الصعداء بعد قرار المتابعة في حالة اعتقال، معبرين في الوقت ذاته عن أملهم في أن يتم مستقبلا التعامل بصرامة مع كل "عابث ببراءة الأطفال".


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير