البث المباشر
انطلاق اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا على المستوى الوزاري أنا الذي أضعتُه في القرية رئيس الوزراء يؤكد أهمية البناء على ما تحقق من تعاون بين الأردن وسوريا الصفدي يلتقي الشيباني قبيل اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري بين صراخ "اللايكات" وهيبة "الموقف": هل ضلّ بعض النواب الطريق؟ من التاريخ .... دروس وعبر ... لمغادرة الضعف نحو القوة ؟ الصين تطلق قمرا صناعيا تجريبيا لدعم تكنولوجيا الإنترنت 6 شهداء في غارة إسرائيلية على بلدة معروب جنوبي لبنان الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا تنطلق اليوم في عمّان الحباشنة يهدي الملك أول نسخة من كتابه «من ذاكرة القلم» انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد من دون التوصّل لاتفاق اعـــلان طرح عطاء رقم بيع رقم (1/2026) - بيع باصات ومركبات مستعملة لشركة المناصير للزيوت و المحروقات أجواء باردةاليوم وارتفاعات متتالية على الحرارة بدءًا من الغد البنك العربي يطلق قرضاً لتمويل منتجات الطاقة الشمسية حين نُتقن تمرير قرار الضمان… ونُخطئ في صناعته الانباط تهنئ بعيد الفصح طبيب: النسيان لا يرتبط دائما بفقدان الذاكرة يوفر من طعامه لإجراء عملية .. شاب يشغل المصريين والحكومة تتدخل موظف سابق يسرق 30 ألف صورة لمستخدمي فيسبوك فاتن شاهين تستعيد ذكرياتها مع نورمان أسعد بـ"يوميات جميل وهناء"

بلال التل يكتب:حاجتنا إلى المراجعة الوطنية الشاملة

بلال التل يكتبحاجتنا إلى المراجعة الوطنية الشاملة
الأنباط -
الأنباط -
بلال حسن التل
أكد سلوكنا خلال جائحة كورونا, اننا بحاجة إلى إعادة قراءة لواقعنا الوطني, من حيث وعينا الفردي والجمعي,من خلال إعادة النظر بأدوات إعداد الإنسان وبناء وعيه، وهي مناهج وادوات مؤسساتنا التعليمية والدينية والثقافية وكذلك في نهجنا الاقتصادي, مما يفرض علينا مراجعة شاملة لمسيرتنا الوطنية قد آن أوآنها, فالعالم سيكون بعد كورونا غير ما كان عليه قبلها, لا من حيث العلاقات داخل المجتمع الواحد, ولا من حيث العلاقات بين الدول ببعضها, ولأننا جزء من هذا العالم فصيصبنا التغير الذي سيصيب العالم على الصعيدين الداخلي والخارجي, مما يعطينا فرصة ذهبية لإجراء مراجعة شاملة لمسيرتنا الوطنية, من خلال قيامنا بعملية نقد ذاتي صادقة وشفافة, تكون مدخلاً لرسم صورة مستقبل وطننا على ضوء هذه المراجعة.
صحيح أن الجائحة كشفت مكامن قوة الأردن ومصادر منعته الحقيقية, التي مكنتنا من أجتيازها بأقل الخسائر, ومن ثم الفوز الذي يجب أن نستثمره, لكنها في المقابل كشفت عيوباً واختلالات في بنائنا الوطني آن أوآن مواجهتها بشجاعة وحزم, وبلا مجاملة لأن المجاملة على حساب الوطن خيانة.
إن من أبشع صور الخيانة خذلان الوطن في لحظة شدة, وقد رأينا الكثير من هذه الصور أثناء هذه الجائحة, علينا أن نتعامل معها بحزم في المرحلة القادمة, ومن أوضح هذه الصور تلك الممارسة من شريحة غذت ثروتها على حساب وطننا, لكنها في لحظة الشدة التي أحتاج فيها الوطن بعض المال, للحفاظ على سلامة وصحة شركاء الوطن مارس جزء من هذه الشريحة الشح المطلق, ومارس جزء آخر التقتير, فلم ينل الوطن منهم إلا النزر اليسير, في ممارسة نابعة من فقدان روح المواطنة والإنتماء لهذا الوطن, الذي يستغلونه لتعظيم ثرواتهم الشخصية ولا يستثمرون فيه لبناء اقتصاده, وهذا خلل في مفهوم الاقتصاد ودوره في بنيان الدولة لابد من إصلاحه.
كثيرة هي صور اختلال المواطنة في بلدنا والإنتماء إليه, التي كشفتها هذه الجائحة فقد برزت ممارسات كثيرة تصب في مجرى عدم الإلتزام بتطبيق وتعليمات الدولة, وماكانت تطلبه من إجراءات بهدف المحافظة على السلامة العامة, حيث كنا نشهد تفلتاً كبيراً من هذه الإجراءات, وهو تفلت يؤذي النفس قبل أن يؤذي الأخرين ويدل على غياب الوعي من جهة, وعلى استمرار حملة التشكيك وهز الثقة بالدولة, في صورة أخرى من صور غياب المواطنة, كل ذلك غيض من فيض الممارسات السلبية التي أبرزتها هذه الجائحة. في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والثقافية...ألخ وكلها تؤكد أن المراجعة الوطنية الشاملة بعيداً عن التجميل وخداع الذات والمجاملة صارت أكثر من ضرورة ملحة, لأنها ضرورة وجود نصنع من خلالها صورة المستقبل كما نريده, كما يمكننا أن نصنعه بعناصر قوتنا الذاتية التي كشفتها الجائحة, كما كشفت الكثير من عوراتنا, أي أنها عرتنا امام أنفسنا, وهي فرصة كي نتطهر, ونبدأ من جديد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير