البث المباشر
رويترز عن مسؤول إسرائيلي: مقتل خامنئي.. وإيران ترد: حرب نفسية الصمادي: جاهزية سيبرانية على مدار الساعة واستجابة فورية لأي تهديد الأردن في خندق الحق: وعي شعبي وجبهة لا تقبل الاختراق وزارة التعليم العالي: قرار تأجيل الدوام أو التحول إلى التعليم عن بعد متروك لرؤساء الجامعات الأمن العام: وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تتابع حسابات تنشر معلومات خاطئة بهدف تضليل الرأي العام والتشكيك بمؤسسات الدولة الاردن … جُغرافيا العاصفة وسياسة الحذر. الشبكة العربية للإبداع والابتكار تدين استهداف دول الخليج وتؤكد: أمن الخليج خط أحمر إلغاء مؤقت لرحلات شركات الطيران منخفضة التكاليف إلى الشرق الأوسط الأردن يدين بالمطلق الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول عربية شقيقة، ويتضامن مع هذه الدول بالمطلق. الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا التطورات الإقليمية الخطيرة وزير الخارجية العماني يعرب عن استياءه من الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران الحكومة الأردنية تعلن أسعار المشتقات النفطية لشهر 3.. رفع البنزين والديزل إدارة الاتصال الاستراتيجي والتموضع السيادي للرسالة في ظل الظروف الراهنة، ‏الصين تدعو إلى وقف فوري للتصعيد العسكري واحترام سيادة إيران "الدولة المرِنة حين يصبح الوطن فكرةً قادرة على النجاة" إلغاء مؤقت لرحلات شركات الطيران منخفضة التكاليف إلى الشرق الأوسط بعد تحويلها للمدعي العام إثر شكوى مواطن في سحاب .. عدم إلتزام إحدى الصيدليات بقرار إغلاقها نقابة الصحفيين تدعو إلى تحري الدقة في متابعة التطورات بالمنطقة إيران: الحرب لا تستهدفنا وحدنا بل جميع دول المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني بصواريخ بالستية على أراضيه

كيف تنتهي الأوبئة؟ ومن سينتصر في النهاية؟ المؤرخون يجيبون

كيف تنتهي الأوبئة ومن سينتصر في النهاية المؤرخون يجيبون
الأنباط -

الانباط-وكالات

يتساءل الملايين في العالم هذه الأيام: متى سينتهي وباء كورونا؟ يجيب عن هذا السؤال المؤرخون الذي يقولون إن الأوبئة المعدية يمكن أن تنتهي بأكثر من طريقة. لكن السؤال الأهم: من سيقرر النهاية؟ ولصالح من ستكون؟

 

 

وبحسب المؤرخين، هناك طريقان لانتهاء الأوبئة، الأول طبي، ويحدث عندما تنخفض معدلات الإصابة والوفاة.

 

والثاني اجتماعي، ويكون عندما يتلاشى "وباء الخوف" من المرض، وفق ما نقلت عنهم صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

 

ويقول الدكتور جيريمي غرين، مؤرخ الطب في جامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة: "عندما يسأل الناس، متى سينتهي الوباء؟ فإنهم في الحقيقة يسألون عن النهاية من منظور اجتماعي لا طبي".

 

ويؤيد ذلك ألان براندت، المؤرخ في جامعة هارفارد، إذ يقول إن الشيء نفسه يحدث مع فيروس كورونا حاليا، إذ ينصب الحديث عن نهاية الوباء من خلال المجتمع السياسي وليس استنادا إلى بيانات طبية.

 

 

اكدت الدكتورة سوزان موراي، من الكلية الملكية للجراحين في دبلن، أن "وباء الخوف يمكن أن ينتشر حتى بدون وجود وباء مرضي"، وروت قصة بهذا الخصوص حدثت في مستشفى ريفي في أيرلندا عام 2014، إبان انتشار وباء إيبولا الذي تسبب بوفاة أكثر من 11 ألف شخص 11000 شخص في غرب أفريقيا.

 

وقالت: "كان الناس قلقون في الشوارع، وكان السعال أو العطس في القطار يسبب ذعرا للكثيرين، وتم تحذير عمال مستشفى دبلن من الاستعداد للأسوأ مما رفع منسوب الرعب والقلق".

 

وتضيف: "عندما وصل شاب إلى غرفة الطوارئ من بلد يعاني من مرضى إيبولا، رفض الكثيرون الاقتراب منه، لكني قدمت بعلاجه، وعلى الرغم من ان الرجل لم يكن مصابا بإيبولا، فقد توفي بعد ساعة. بعد ذلك بثلاثة أيام أعلنت منظمة الصحة العالمية انتهاء الوباء".

 

وخرجت موراي من هذه الحادثة بدرس مهم: "إذا لم نكن مستعدين لمحاربة الخوف والجهل بنفس قدر استعدادنا لمكافحة أي فيروس او وباء، فمن الممكن أن يؤدي الخوف إلى إلحاق ضرر فادح بالناس، لا سيما الضعفاء منهم".

ضرب الطاعون مجتمعات عدة على مدار الألفي عام الماضية، وقتل الملايين، لكن الخوف الذي ترافق معه كان مضاعفا، وبعد أن انتقل الوباء للإنسان من الفئران، أصبح ينتقل من إنسان إلى آخر، وانتهى المطاف بالناس بأكل الفئران.

 

وتحدثت ماري فيسيل، المؤرخة في جامعة جونز هوبكنز: عن ثلاث موجات كبيرة من الطاعون، الأولى في القرون الوسطى، والثانية في القرن الرابع عشر، والثالثة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

 

وحتى الآن، لم يتضح كيف انتهى وباء الطاعون. بعض العلماء جادلوا في أن الطقس البارد قتل البراغيث التي في الفئران الناقلة للمرض، لكن المرض ظل ينتقل من شخص لآخر.

 

طرح آخرون فكرة حدوث تغيير لدى الفئران. وقال فريق ثالث إن البكتيريا تطورت لتصبح أقل فتكًا. أو ربما ساعدت الإجراءات التي اتخذها البشر، مثل حرق القرى، في القضاء على الوباء.

 

لكن الطاعون لم يرحل تماما. ففي الولايات المتحدة تنتشر العدوى بين كلاب البراري في جنوب غربي البلاد، ويمكن أن تنتقل إلى الناس، بحسب ما يؤكد الأطباء. والناس اليوم لم يعودوا يتحدثوا عن الطاعون أو يخافون منه.

 

من بين الأمراض التي تم الانتصار عليها طبيا هو الجدري. لكن لذلك أسباب. فقد وفر اللقاح الفعال حماية للناس من المرض مدى الحياة. كما أن الفيروس ليس حيوانيا، وبالتالي فإن القضاء عليه لدى البشر يعني موته تماما. فضلا عن أعراضه واضحة.

 

وقال المؤرخ في جامعة هارفارد، الدكتور ديفيد س. جونز، في عام 1633، إن "الوباء شل حركة المجتمعات الأصلية في الشمال الشرقي من أميركا".

 

وكتب ويليام برادفورد، زعيم مستعمرة بليموث آنذاك، قائلاً: "كان إذا ما جلس أحد المرضى على حصيرة، تلتص البثور التي تملأ جسمه بالحصير، ومن ثم يبدأ ينزف دما".

 

وفي عام 1977، كان آخر شخص أصيب بالجدري بشكل طبيعي هو علي ماو مالين، وهو طاهي بمستشفى في الصومال. وقد تعافى من المرض ليموت لاحقا بسبب الملاريا في عام 2013.

 

قتلت الإنفلونزا في عام 1918 من 50 إلى 100 مليون شخص في العالم، وكانت تفترس الصغار والكبار في منتصف العمر. ومنذ ذلك الحين، لم تختف الإنفلونزا، بل تطورت إلى شكل مختلف أصبح بإمكاننا العيش معها هذه الأيام.

 

ولم تنته الإنفرنزا من منظور طبي، بل انتهت من منظور اجتماعي من خلال التعايش، بعد أن أزاح الناس عن كاهلهم كوابيس المرض والخوف من الفيروس.

 

وقتلت الإنفلونزا في عام 1968، مليون شخص في جميع أنحاء العالم، من بينهم 100 ألف شخص في الولايات المتحدة، معظمهم من كبار السن الذين تجاوزوا 65 عامًا. لكن الخوف الذي يرافق المرض اليوم لم يعد يذكر مقارنة بما كان يحدث في السابق.

 

 

يقول المؤرخون إن احتمال أن تنتهي جائحة فيروس كورونا اجتماعيا قبل أن تنتهي طبيا وارد جدا.

 

فقد يتعب الناس من القيود لدرجة أنهم سيبدأون في ممارسة حياتهم الطبيعية حتى مع استمرار انتشار الفيروس وقبل العثور على لقاح أو علاج فعال.

 

وقال المؤرخ في جامعة ييل، نعومي روجرز: "أعتقد أن الخوف المصاحب للوباء من القضايا النفسية الاجتماعية التي قد تؤدي إلى الإرهاق والإحباط".

 

ويضيف: "سنصل إلى اللحظة التي يقول فيها الناس: كفي. أريد أن أعود إلى حياتي الطبيعية".

 

وهذا ما يجري بالفعل هذه الأيام في بعض الولايات الأميركية، وعدد من الدول الأوروبية، حيث بدأت رفع إجراءات الإغلاق تدريجيا في تحد لتحذيرات مسؤولي الصحة العامة من أن مثل هذه الخطوات سابقة لأوانها.

 

وقال الدكتور روجرز: "هناك صراع الآن. من سيقرر النهاية؟ هذه أزمة لا تنتهي. إن محاولة تحديد نهاية الوباء ستكون عملية طويلة وصعبة".

 

 


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير