البث المباشر
وزير الاستثمار يلتقي السفير الفرنسي ويبحثان تعزيز التعاون الاستثماري تقليص أيام العمل في القطاع العام تاج مول يقترض 35 مليون دينار لإعادة ابتكار التجربة التجارية في عمان انطلاق أعمال الدورة السادسة والأربعين لندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في المدينة المنورة محمد حمود الحنيطي ... الرجل الذي يحفر أثره في النفوس بصمت ووضوح الأردن يدين استهداف قافلة إغاثة في السودان بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع "سياحة الأعيان" تبحث تطوير التشريعات الناظمة للقطاع صندوق استثمار أموال الضمان يحتفي بعيد ميلاد جلالة الملك وذكرى الوفاء والبيعة الأمن: تكريم 52 نزيلًا من مراكز الإصلاح اجتازوا تكميلية التوجيهي ‏ توكاييف : الاتصال والتجارة عنصران أساسيان في الشراكة بين كازاخستان وباكستان الفحيص يتفوق على الحالة البحريني ببطولة الأندية العربية للسيدات المؤتمر الثامن.... عوامل نجاحه 2/2 المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية العودات: التحديث السياسي استثمار استراتيجي بعيد المدى في ترسيخ استقرار الأردن البنك الأردني الكويتي يوقّع اتفاقية استراتيجية مع BPC لتسريع التحول الرقمي وبناء منظومة رقمية متكاملة ترتقي بتجربة العملاء 513 مليون دينار حجم التداول العقاري في المملكة لنهاية كانون الثاني الماضي للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة "المخرجة نسرين الصبيحي " بذكرى الوفاء والبيعة تنشر صورًا مع عدد من المحاربين القدامى ( صور ) بين طيات التاريخ وأسرار الأجداد: رحلة في "صندوق صقلية"

كاهيل: ركل الكرة لا يمثل قيمة امام معاناة البشر

كاهيل ركل الكرة لا يمثل قيمة امام معاناة البشر
الأنباط -
الأنباط -
خاص ..تيم كاهل سفير اللجنة العليا للمشاريع والارث
تسود عالمنا اليوم حالة غير مسبوقة من الضبابية، فلا نعرف إلى متى سيستمر الوضع الراهن، وهل سيزداد الأمر سوءاً قبل أن يبدأ في التحسن، أو كيف سيبدو عليه الحال عندما تنتهي هذه أزمة انتشار فيروس كورونا. لا شك أن كثير اً من الناس قد تعرّضوا لضرر ما نتيجة ما يحدث في العالم حولنا حتى بات الكثير في أنحاء العالم يعانون من آثار سلبية سواء بدنياً، أو نفسياً، أو اقتصادياً. لطالما كانت الرياضة محور حياتي منذ أن استطعت ركل الكرة مع أشقائي في فناء منزلنا. وتضع مثل هذه الأشياء البسيطة الأمور في سياقها. فلم يعد هذا الأمر بذات الدرجة من الأهمية الآن، فالآلاف حول العالم يعانون من المرض، أو خائفون، أو أنهكهم القلق، أو فقدوا أحبائهم، حتى بات ركل الكرة لا يمثل قيمة الآن بجانب الظروف المتغيرة التي تمسّ حياة الكثيرين حول العالم.ورغم تراجع الرياضة الآن في قائمة اهتمامات سكان العالم، أحاول هنا التفكير في المستقبل بعد نهاية هذه الأزمة، سواء بعد ستة أسابيع، أو ستة أشهر، أو أكثر من ذلك، وأعتقد أن الرياضة ستعد من أهم الأدوات التي سنعتمد عليها لمساعدة الناس على العودة إلى الحياة التي اعتادوها في السابق. ولا أظن أن الأمر سيتعلق فقط بالرياضة على المستوى الاحترافي، رغم أنها ستلعب دوراً هاماً لا شك، بل أرى أن الرياضة على مستوى المجتمع ستمثل عنصراً جوهرياً في التقريب بين المجتمعات، بمجرد زوال خطر الإصابة بالفيروس. لعل من أصعب ما أحدثته الأزمة هو التفريق بين الناس. فقد جرى تقسيمنا إلى دول أغلقت الحدود فيما بينها في جميع أنحاء العالم، كما أُغلقت المدن مع تقييد حركتنا فيها، واضطررنا إلى الانقسام إلى تجمعات قليلة ومتباعدة. ومن المهم هنا ألا يستمر هذا الوضع بمجرد زوال القيود التي فرضتها الأزمة، وأعتقد أن الرياضة ستلعب حينها دوراً هاماً.
لا شك أن من أهم مواطن القوة في الرياضة هي قدرتها على توحيد الناس والشعوب. فالأحداث العالمية الكبرى، على وجه الخصوص، مثل دورة الألعاب الأولمبية، وبطولة كأس العالم ™️FIFA، تجمع الناس معاً بطريقة مبهرة. وقد كان من حُسن طالعي المشاركة في أولمبياد أثينا 2004، وأربع نسخ من بطولات كأس العالم ™️FIFA، والآن سفيراً للجنة العليا للمشاريع والإرث في قطر ، وهي الجهة المسؤولة عن تنفيذ مشاريع النسخة المقبلة من المونديال في عام 2022.
 
وخلال هذه الأحداث الرياضية العالمية، يشعر أي رياضي بأجواء استثنائية من الاحتفال المشترك بالرياضة. فقد رأينا في موسكو خلال استضافة روسيا مونديال 2018 كيف كانت الشوارع مليئة بالمشجعين من جميع بلدان العالم، يحتفلون معاً، رغم أنهم يمثلون مجموعات مختلفة من المشجعين تدعم منتخباتها ولاعبيها. فعندما تشهد صناعة التاريخ خلال حدث رياضي عالمي، مثل إنجاز العداء الجامايكي يوسين بولت في أولمبياد ريو 2016، تشعر وكأن العالم كله يتحد معاً في مثل هذه اللحظات التاريخية. وأنا على يقين أن هذا ما سيشهده العالم في بطولة قطر 2022، إذ ستأتي في وقت نحتاج فيه إلى الاتحاد. وقد رأيت بعض استادات المونديال وهي في طور الإنشاء استعداداً لاستضافة حدث لن ينساه العالم. ولا شك أن النسخة المقبلة من المونديال، سواء تابعها الملايين من خلال شاشات التلفاز أو عبر الحضور في الاستادات، ستأتي بعد هذه الفترة التي يشهدها العالم، لتحمل رمزية قوية، ولتكون أداة هامة للوحدة والتقريب بين الناس والتعافي من تداعيات هذه الأزمة في كافة أنحاء العالم.
من جانب آخر، أرى أن الرياضة تلعب دوراً هاماً علىى مستوى المجتمع. لقد اضطررنا بسبب الظروف الراهنة إلى أن نتباعد اجتماعياً للحفاظ على سلامتنا. فعندما أصطحب أطفالي لممارسة رياضة الجري حول المجمع السكني الذي نقطنه، نحرص على المحافظة على مسافة تباعد كافية مع الأشخاص الذين نلتقيهم عادة، وكذلك الحال في المتجر أو في أي من الأماكن العامة. وبالطبع هذا أمر غريب بالنسبة لي، فلم أعتد على ذلك، وكأن العالم صار أقل وداً. سيحتاج الأمر منا جهداً كبيراً لنجدد تقاربنا مرة أخرى بمجرد انتهاء هذه الأزمة التي تجتاح العالم أجمع. وهنا أرى أن الرياضة في المجتمع ستلعب دوراً هاماً لتحقيق هذا الهدف. لا أرى أن هناك ما هو أفضل من تشجيع أطفالك وهم يلعبون، سواء كانوا يتطلعون لممارسة اللعبة بشكل احترافي يوماً ما، أو لمجرد الاستمتاع بوقت رائع مع زملائهم. فالرياضة تقربنا أكثر، وهو الأمر الذي يتجلي في الاحتفال بتسجيل الأهداف، أو المصافحة بين اللاعبين بعد المباراة، أو احتفال أفراد العائلة بعد انتهاء المباراة. لقد شاركت خلال ثماني سنوات في أكاديميات لكرة القدم في أستراليا معنية باللعبة على مستوى القاعدة الشعبية، وكذلك مع برنامج الجيل المبهر في قطر. وكان من الرائع أن نرى، كما هو الحال في العديد من مجالات الرياضة والصناعة ووسائل الإعلام في أنحاء العالم، البراعة في مواجهة هذه الأوقات الصعبة، حيث يجري إطلاق العديد من برامج الصحة واللياقة البدنية والمسؤولية المجتمعية عبر الإنترنت للقيام بدور فاعل في بقاء الناس على تواصل مع بعضهم، وانتهاج أنماط حياة نشطة وصحية.
قبل بداية الأزمة الراهنة، لمست بنفسي مدى الثقة التي يكتسبها الأطفال من مشاركتهم في مثل هذه البرامج، واستمتاعهم بتعلم مهارات جديدة، وبناء مزيد من الصداقات. وليس لدي أدنى شك أنه بعد انتهاء الأزمة، فإن الرياضة على المستوى الشعبي في المجتمعات ستُسهم في التقريب مجدداً بين الناس. وبعد أن يجتاز العالم هذه الأزمة، أرى أننا سنعيد التفكير في كثير من الأمور المُسلّم بها والتي لا تتطلب منا تفكيراً أو جهداً أو قلقاً. فكما هو حال الكثيرين حول العالم، فرّقت هذه الظروف بيني وبين والديّ وأشقائي الذين يعيشون في جانب آخر من العالم. وقد كان وجود زوجتي وأطفالي معي خلال هذه الفترة مبعث راحة حقيقية لنا جميعاً. وأؤمن أن المباراة الأولى في كرة القدم التي ستُنقل عبر التلفاز، والركلة الأولى للكرة في الحديقة مع أطفالي، لن تُقدر بثمن، وكذلك حال الملايين حول العالم. ورغم أن الظروف أجبرتنا في هذا الوقت على الانفصال عن بعضنا البعض، إلا أنني أرى أن الرياضة هي إحدى أهم الوسائل التي ستقربنا مع بعضنا مجدداً فور انتهاء الأزمة الراهنة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير