اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأرصاد: انخفاض على الحرارة الأحد وزخات مطرية شمال ووسط المملكة قد يصحبها الرعد شمالاً مشاجرة توقف ودية الوحدات والبقعة ونقل لاعبين إلى المستشفى خطر جديد يفرضه الذكاء الاصطناعي وفاة بيتر كولين .. مسيرة صاحب صوت أوبتيموس برايم وإيور قُيّدت بقفل ومنجل؟ ماذا كشف العلماء في قبر شابة دُفنت قبل 400 عام؟ 4 جثث خلال 72 ساعة .. "قاتل متسلسل" يثير رعب جزيرة كورية الجرائم الإلكترونية: تجنبوا التفاعل مع منشورات الاساءة والتجريح والتشهير بالأشخاص صدور نظام معدل لنظام مركز الأبحاث الزراعية الدوائية بالقوات المسلحة بالجريدة الرسمية مروان الشامي يتألق ويختتم أمسية مهرجان الفحيص الـ33 وسط تفاعل جماهيري كبير تحويلات مرورية بالاتجاهين لصيانة نفق الحدادة في عمّان التنمية: نقص في كوادر مكافحة التسول الضمان تنفذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط الزراعة تعلن وقف استلام وتوريد الحبوب في الصوامع ومراكز الاستلام بعد مقال "أين الملك عبدالله؟" .. أبو الراغب يدعو Foreign Policy للأردن أبو السمن: ماضون بمعالجة المواقع الأكثر تضررًا لإطالة عمر تشغيل الطرق الأمن يجدد تحذيره من رسائل وهمية تتعلق بدفع المخالفات المرورية أمانة عمّان تفتح باب التقدم لجائزة حبيب الزيودي للأدب في دورتها السادسة للعام 2026. دراسة: مراكز البحوث في الجامعات الأردنية تتمتع بدرجة مرتفعة من المواءمة في الأولويات الوطنية انطلاق معسكرات الجداريات في مراكز شباب العاصمة السردية الأردنية عصية على صدى الخارج

صناعة السياحة بين العقل الحكومي "الجامد" وعقل القطاع الخاص "المرن"

صناعة السياحة بين العقل الحكومي الجامد وعقل القطاع الخاص المرن
الأنباط -

اخراج ملف المثلث الذهبي من الادراج حاجة ضرورية لصناعة السياحة

الانباط – عمان – خليل النظامي

ما زالت الاستراتيجيات والخطط المتعلقة بميكانيكة الترويج والتسويق السياحي للأردن جامدة على ما هي عليه منذ سنوات طويلة، حيث انها اصبحت لا تتوافق مع التطورات الهائلة التي حدثت على عقلية السائح العربي والاجنبي واحتياجاته ومتطلباته التي يبحث عنها عبر شبكات الانترنت ووسائل الاعلام المختلفة.

في الاردن نجد ان معظم الخطط والاستراتيجيات المتعلقة بالشأن السياحي تهتم بما ورثه الاردن من حضارات قديمة من اثار رومانية وبيزنطية وفينيقية ودينية اسلامية ومسيحية، يتم انفاق الملايين من خلال المشاريع التي تنبثق عنها لتطوير هذه الاماكن، وهذا امر مطلوب ولكن لم يعد مجدي التركيز والانفاق عليه بذريعة الترويج والتسويق السياحي وانما بات يتطلب الحفاظ عليه فقط.

معظم الدراسات حول العالم تؤكد ان السياحة "صناعة"، وعلى ما يبدو ان مؤسساتنا الحكومية لا تسمح بادخال هذا المفهوم الى قاموس عملها، ربما هو سببه ضيق في افق ادراك المسؤولين الذين يتم تعيينهم كون غالبيتهم من خارج الاختصاص، وربما اننا ما زلنا منغلقين في عملنا على استراتيجيات عف الزمن عليها واصابنا الكسل عوضا عن بذل مجهود مضاعف للعمل على تطويرها بما ينسجم مع آلية تفكير السائح الجديدة.

وعلى سبيل الاستشهاد والمقارنة قامت "واحة آيلة" مؤخرا بعمل حفل للفنان الاستعراضي المشهور "عمر دياب" في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وكان حفلا ناجحا على كافة المستويات سواء الاقتصادية او الجماهيرية، حيث بلغ عدد حضور الحفل حوالي 8000 شخص جلهم قدموا من خارج الاردن لمشاهدة واستماع اغاني وموسيقى "دياب"، شغلت فيه جميع الغرف الفندقية في العقبة، حتى وصلت الحجوزات للشقق الفندقية وحجزت بالكامل.

هذا الحفل الناجح الذي اقامته "آيلة" يضع امامنا العديد من علامات الاستفهام على استراتيجيات وخطط وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة عن ماهية الفرق بينهم وبين القطاع الخاص,؟ وميكانيكية العقل الذي تدار به منظومة وبرامج الترويج والتسويق السياحي لديهم،؟ من جهة - هذا اذا علمنا ان هذه الجهات الحكومية تمتلك من السلطة والادوات الفنية واللوجستية والتمويلية اضعاف ما تمتلكه شركات القطاع الخاص المعنية بمثل هذه البرامج والفعاليات - , ومن جهة اخرى، يقودنا الى تشجيع رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لاخراج ملف "المثلث الذهبي" من الادراج وتطبيق الاستراتيجيات والخطط المحشوه فيه، اضافة الى تعزيز تجربة الفنان "دياب" من خلال استقطاب شخصيات فنية واسلامية عربية وعالمية، وعمل استفتاءات شعبية للتعرف على ما تبحث عنه الجماهير المحلية والعربية والعالمية، كونه في منطقة خاصة تبعد كثيرا عن العقل الحكومي الجامد في هذا القطاع ولدية كامل الصلاحيات بهذا الخصوص.

وعلى هذا نستنتج وبكل بساطة ان الخلل يكمن في العقل الحكومي الذي يصنع ويدير استراتيجيات والخطط السياحية التي ينبثق عنها الفعاليات والبرامج التي تجذب السياح والجماهير من كافة انحاء العالم.

هذا يقودنا الى التوجه بالسؤال هنا، لوزارة وهيئة تنشيط السياحة، حول ان سبق وقمتم بعمل استفتاء شعبي حول طلب الجماهير لرؤية ومشاهدة داعية اسلامي او فنان عالمي او مطرب عربي او اجنبي،؟ الاجابة طبعا لا، لان جل اهتمامهم يتمحور حول تطوير الخدمات العامة في الاماكن السياحية والاثرية بالاضافة الى تنفيذ برامج تنتمي لسياسات قديمة جدا لترويج مناطق محدده وهي البتراء والبحر الميت ووادي رم.

وفي نفس السياق ومن الجهة الفنية وبالاطلاع على دور مديرية البحوث والدراسات في وزارة السياحة والاثار، والتي من المفروض عليها متابعة البحوث والدراسات العالمية لمواكبة استراتيجيات وبرامج تنشيط السياحة في العالم والاستفاة منها، اضافة الى عمل استفتاءات واستمزاج اراء المواطنين وتوجهاتهم السياحية الداخلية والفعاليات التي يرغبون بوجودها في الاردن سواء في العقبة الاقتصادية او في وداي رم والبحر الميت او في العاصمة عمان، لكننا لا نشهد لمخرجات هذه المديرية الا لاحصائيات تشير الى زيادة الدخل السياحي وزيادة في اعداد السواح حتى اننا لم نشهد لها يوما احصائية تشير بانخفاض الدخل او اعداد السياح.

المقارنة واضحة مخرجاتها بين العقل الحكومي وعقل القطاع الخاص في منهجية صناعة السياحة في الاردن، فالعقل الحكومي جامد لا يقبل المرونة والتغيير في طريقة تفكيره، اما عقل القطاع الخاص وبامكانياته المحدودة فهو الاقدر والاكفأ على ادارة وصناعة السياحة في الاردن، وطبعا الاسباب واضحة امامكم وابرزها المحاصصات في شغل مناصب هذه المؤسسات والوزارات المبنية على معايير مناطقية وتنفيعات خاصة بعيدا عن الاستعانة بأهل التخصص الحقيقيين الذي بعقولهم والتعليم الذي تلقوه والخبرة التي لديهم يستطيعون التغيير والابتكار في مناهج وبرامج واستراتيجيات وخطط تطوير وتنمية مسيرة صناعة السياحة في الاردن.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير