البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

تغول الشركات

تغول الشركات
الأنباط -

 بلال العبويني

تخالف الكثير من الشركات، وتحديدا تلك العاملة في ذات القطاع القانون عندما تتفق فيما بينها على توحيد أسعار منتج محدد، مخالفة بذلك قانون المنافسة الذي الأصل فيه أن يكون نافعا للناس عندما تتنافس الشركات على الجودة والسعر للفوز بثقة الزبون.

ما يحصل أن الشركات تتفق فيما بينها على توحد السعر، تحت حجج كثيرة منها أن السوق صغير لا مجال فيه للمنافسة وأنها – أي المنافسة – تتسبب بخسائر كبيرة لتلك الشركات.

بكل تأكيد الخاسر الأكبر من ذلك كله المواطن، الذي يكتوي بنار ارتفاع أسعار السلع الأساسية  والضرائب، فيما الحكومة تقف متفرجة أو عاجزة أحيانا عن ردع الشركات للتراجع عن رفع الأسعار.

القانون، ربما، لا يجيز للحكومة التدخل بسياسة تسعير منتجات الشركات على اعتبار أننا دخلنا السوق المفتوح، الذي القيمة فيه هي المنافسة بين المنتجين والتجار، للاستحواذ على الحصة السوقية الأكبر.

غير أن الحكومة بإمكانها التدخل في حالة لجوء الشركات والتجار إلى الاحتكار وتعطيل قانون المنافسة، عبر الاتفاق فيما بينها على توحيد السعر.

ومن هنا، فإن شركات الألبان أخلت بقانون المنافسة عندما اتفقت فيما بينها على توحيد السعر، وهو ليس من حقها بالمناسبة، ذلك أنها معفية من مدخلات الانتاج، وبالتالي فإن القول إنها تخسر نتيجة ضريبة المبيعات فهو قول عار عن الصحة باعتبار أن الضريبة يدفعها المستهلك وليس الشركات.

كما أن الحديث عن ارتفاع أسعار الحليب في هذه الأوقات (70 قرشا)، فإن ذلك حجة غير مقنعة على اعتبار أن أسعار الحليب كانت تقل عن ذلك كثيرا في أوقات سابقة من العام (25 قرشا)، وبالتالي فإن الفارق الكبير في سعر الحليب والأرباح المتحققة منه بين الفترتين من شأنه أن يشكل عاملا وسطا في حساب الأرباح السنوية.

بعض الشركات، كثيرا ما تبتز الحكومة، عندما تبدأ التلويح بأنها قد تضطر للتخلي عن ما لديها من عمال، لذلك نجد الحكومة تقف أحيانا موقف العاجز أو المتفرج أمام هكذا حالة، ما يترك المجال واسعا أمام الشركات لتنفيذ ما تريده.

غير أن هكذا وضع ما يجب أن يستمر، فلن يستقيم الأمر إن ظل المواطن هو الحلقة الأضعف الذي يقف موقف الخاسر الأكبر بين سياط الشركات وتغولها وبين سياط الحكومة أحيانا وعجزا أحيان أخرى.

لذلك، على الدولة أن تحمي المواطنين من تغول الشركات، وأن تراجع القوانين والأنظمة المتعلقة بالتموين، بل إن عليها أن تحدد ما هو النظام الاقتصادي الأمثل لنا، إما أن نمضي في الرأسمالي مع رصف الطريق كاملة أمام النظام لإكمال الطريق، أو أن نختار نظاما اقتصاديا مختلطا (بين الرأسمالي والاشتراكي) إن كان فيه خير للدولة والناس، المهم يجب أن لا يظل المواطن هو الخاسر الأكبر من أي أزمة طارئة سواء أكانت كبيرة أو صغيرة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير