البث المباشر
الأمن العام يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي مساء اليوم ويدعو لاتخاذ الاحتياطات اللازمة أجواء ماطرة اليوم وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية دراسة: 10 ساعات جلوس يوميّاً تزيد أمراض القلب والوفاة المبكرة "شقق للأموات" في الصين .. ظاهرة غريبة تنتهي بقرار حكومي اكتشاف ارتباط عنصر شائع في نظامنا الغذائي بحصوات المرارة روان بن حسين تنفق 300 ألف دولار لـ«تتعافى نفسيا» الشرع: سوريا ستبقى خارج أي صراع بشأن إيران ما لم تتعرض لاستهداف ترامب: حرب إيران تقترب من نهايتها بنك الإسكان يجدد رعايته الماسية للجمعية العربية لحماية الطبيعة ويدعم حزمة مشاريع تنموية لعام 2026 منحة ألمانية بقيمة 22 مليون يورو لدعم مشروع "الناقل الوطني" نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة ‏خطة النقاط الخمس الصينية-الباكستانية لوقف التصعيد وتعزيز الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط رفع أسعار البنزين والديزل وتثبيت الكاز والغاز (تفاصيل) (173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11% مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات السادسة والثلاثون: من العقبة… الأردن أولاً، وثوابت الدولة فوق كل اعتبار. في باكورةِ سلسلة لقاءاته مع الهيئات التّدريسية في مختلف الكليّات... عبيدات يلتقي أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة سالم العميري .. مبارك قدوم المولود الجديد "سند" افتتاح مستودعات إقليم الوسط الطبية برعاية الأميرة غيداء من الإغاثة إلى التمكين… معوض المزنه يرسم ملامح نهضة العمل الخيري في العقبة العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى آل داود

تغول الشركات

تغول الشركات
الأنباط -

 بلال العبويني

تخالف الكثير من الشركات، وتحديدا تلك العاملة في ذات القطاع القانون عندما تتفق فيما بينها على توحيد أسعار منتج محدد، مخالفة بذلك قانون المنافسة الذي الأصل فيه أن يكون نافعا للناس عندما تتنافس الشركات على الجودة والسعر للفوز بثقة الزبون.

ما يحصل أن الشركات تتفق فيما بينها على توحد السعر، تحت حجج كثيرة منها أن السوق صغير لا مجال فيه للمنافسة وأنها – أي المنافسة – تتسبب بخسائر كبيرة لتلك الشركات.

بكل تأكيد الخاسر الأكبر من ذلك كله المواطن، الذي يكتوي بنار ارتفاع أسعار السلع الأساسية  والضرائب، فيما الحكومة تقف متفرجة أو عاجزة أحيانا عن ردع الشركات للتراجع عن رفع الأسعار.

القانون، ربما، لا يجيز للحكومة التدخل بسياسة تسعير منتجات الشركات على اعتبار أننا دخلنا السوق المفتوح، الذي القيمة فيه هي المنافسة بين المنتجين والتجار، للاستحواذ على الحصة السوقية الأكبر.

غير أن الحكومة بإمكانها التدخل في حالة لجوء الشركات والتجار إلى الاحتكار وتعطيل قانون المنافسة، عبر الاتفاق فيما بينها على توحيد السعر.

ومن هنا، فإن شركات الألبان أخلت بقانون المنافسة عندما اتفقت فيما بينها على توحيد السعر، وهو ليس من حقها بالمناسبة، ذلك أنها معفية من مدخلات الانتاج، وبالتالي فإن القول إنها تخسر نتيجة ضريبة المبيعات فهو قول عار عن الصحة باعتبار أن الضريبة يدفعها المستهلك وليس الشركات.

كما أن الحديث عن ارتفاع أسعار الحليب في هذه الأوقات (70 قرشا)، فإن ذلك حجة غير مقنعة على اعتبار أن أسعار الحليب كانت تقل عن ذلك كثيرا في أوقات سابقة من العام (25 قرشا)، وبالتالي فإن الفارق الكبير في سعر الحليب والأرباح المتحققة منه بين الفترتين من شأنه أن يشكل عاملا وسطا في حساب الأرباح السنوية.

بعض الشركات، كثيرا ما تبتز الحكومة، عندما تبدأ التلويح بأنها قد تضطر للتخلي عن ما لديها من عمال، لذلك نجد الحكومة تقف أحيانا موقف العاجز أو المتفرج أمام هكذا حالة، ما يترك المجال واسعا أمام الشركات لتنفيذ ما تريده.

غير أن هكذا وضع ما يجب أن يستمر، فلن يستقيم الأمر إن ظل المواطن هو الحلقة الأضعف الذي يقف موقف الخاسر الأكبر بين سياط الشركات وتغولها وبين سياط الحكومة أحيانا وعجزا أحيان أخرى.

لذلك، على الدولة أن تحمي المواطنين من تغول الشركات، وأن تراجع القوانين والأنظمة المتعلقة بالتموين، بل إن عليها أن تحدد ما هو النظام الاقتصادي الأمثل لنا، إما أن نمضي في الرأسمالي مع رصف الطريق كاملة أمام النظام لإكمال الطريق، أو أن نختار نظاما اقتصاديا مختلطا (بين الرأسمالي والاشتراكي) إن كان فيه خير للدولة والناس، المهم يجب أن لا يظل المواطن هو الخاسر الأكبر من أي أزمة طارئة سواء أكانت كبيرة أو صغيرة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير