البث المباشر
السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية

أزمة إدارة لا أزمة موارد

أزمة إدارة لا أزمة موارد
الأنباط -

 حسين الجغبير

مئات الملايين من العرب المحبطين والمثقلين بالهم والألم نتيجة الوضع المزري الذي تعيشه دولهم في منطقة تسودها النزاعات والصراعات على مختلف الصعد ، حتى غدا هؤلاء يبحثون عن بارقة أمل في غد مشرق لهم ، رغم تعاظم التحديات والمعطيات.

البلاد العربية تنعم بخيرات تفوق نظيراتها من الدول المتقدمة في جميع أنحاء العالم ، بيد أن الحالة السياسة والاقتصادية وحتى الاجتماعية في تراجع مستمر ، فباتت هذه الدول مصيدة لكل متربص بهذه الخيرات ، والمتحكم بها.

من أبسط الأسئلة التي يمكن لأي عاقل أن يطرحها في هذا المقام ، سؤال وحيد يتمثل في "لماذا يحدث كل ذلك ، وإلى أي وقت سنبقى تحت طغيان الاستعمار ، والذي يحتل قرارنا وليس أرضنا؟".

ومنطقية السؤال تكمن في أن الدول العربية لا تعاني من أزمة طاقة ، ولا أزمة في التعليم ، ولا أزمة في الصحة ، ولا ينقصها العقول ، أو ينقصها المال ، فكل ذلك موجود وبكثرة ، لكن من الواضح وعلى مر السنوات التردي الطويل التي نعيشه كشعوب ، إن أزمتنا الحقيقية تكمن في سوء استغلال كل ما نملك ، وعدم القدرة أو الرغبة في بعض الأحيان على التفكير الاستراتيجي باتجاه النهضة بالأوطان التي لو تتحقق ستنعكس ايجابيا على سكان هذه الدول.

وإلى جانب ذلك، فإن من شأن ذلك أن يجعل من دولنا بلادا مستقلة في ذاتها ، لا ترهن نفسها وقراراتها ومواقفها لدول أخرى لا تعنيها مصالحنا أو تطورنا أو تقدمنا لأن كل ما تنظر إليه فقط هو الاستفادة الكبرى من مقدراتنا.

‏إن الاستمرار في الاستهانة بما نملك، وبقدرتنا على المنافسة عالمية يزيد من الفجوة العلمية والاقتصادية ببينا وبين الآخرين ، وهذا يعني أمرا واحدا فقط ، وهو العيش حبيسين الضعف والذل والهوان، لأن حاجتنا للآخرين ستبقى مسيطرة على عقولنا وتفكيرنا.

نحن أمة تملك موارد عظيمة، وتضم كفاءات لا تقل علما ومعرفة وخبرة عن التي يتمتع بها غيرنا ، ولكننا في الواقع نفتقد من يدير هذه الموارد والكفاءات، ادارة تجعل منها أمة صناعة عظيمة أيضا.

ليس من المعقول أن دولنا لم تلد بعد من يستطيع إدارة هذه الموارد ، واستغلال فئة الشباب التي تشكل السواد الأعظم في مجتمعاتنا ، وهي فئة تعاني من ارتفاع نسب البطالة والفقر وضيق الحال.

وليس من المعقول أيضا أننا لا ندرك الأخطار التي تحدق بنا كلما تأخرنا عن تحقيق نهضة شاملة تنقذنا من المستنقع العالقين به، والذي يجرنا يوما بعد يوم إلى الأسفل.

نريد عقولا تديرنا لا تدمرنا، نحن شعوب من حقنا أن نشعر بأننا جزء فاعل من عالم متطور.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير