البث المباشر
أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الأحد أكسيوس: إيران زرعت المزيد من الألغام في مضيق هرمز ترامب: منحنا إيران فرصة لحل صراعاتها الداخلية انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل

المال والرعية والضرائب

المال والرعية والضرائب
الأنباط -

 وليد حسني

 لأن الرئيس د. عمر الرزاز يحب المرحوم ابن خلدون فلا بد من تذكيره برأي له من المهم ان يسمعه لعله يراعي ويراجع خططه الاقتصادية الضرائبية التي بدأت تظهر نتائجها في ايرادات الخزينة المتراجعة.

يقول ابن خلدون(.. المال إنما هو متردد بين الرعية والسلطان منهم إليه، ومنه إليهم، فإذا حبسه السلطان عنده ــ المال ــ فقدته الرعية..).

وليس خلف هذا القول قول لأحد، لأنها القاعدة التي انبنى عليها اقتصاد السوق، وعجلة الانتاج الرأسمالي، وقد ذكَّر الالاف من المواطنين وانا منهم في اوقات سابقة الحكومة بأن رفع الضرائب سيؤثر حكما على عجلة مناولة ومداورة النقد السوقي، مما سينعكس سلبا على ايرادات الخزينة من الضرائب والمكوس، عدا عن انكماش حركة السوق، وان أفضل طريقة لرفع ايرادات الخزينة وتحسين البيئة الإقتصادية السوقية يبدأ وينتهي بضخ المال بين يدي الناس من خلال المشاريع الرأسمالية.

هذه القاعدة هي ألف باء الاقتصاد العالمي الحر، وهو مبدأ يحكم الكون الاقتصادي بكامله، لكن الحكومة غطت عينيها، فباءت سياستها الاقتصادية بالفشل، وأظنها ستكون أشد حزنا في نهاية العام عندما تكتشف أن ايرادات الخزينة تراجعت بضع مئات من الملايين كان بامكانها الحضول عليها بكل نعومة.

قبيل أيام كان وزير المالية عز الدين كناكريه يشكو تراجع ايرادات الخزينة بقيمة 90 مليون دينار بسبب السيجارة الالكترونية وانخفاض استهلاك التدخين، مضيفا ان ايرادات ضريبة المبيعات والجمارك والعقارات انخفضت في الأشهر الأربعة الاولى من العام الجاري .

والمهم فيما قاله الوزير كناكرية أن اثر قانون ضريبة الدخل سيظهر حقيقة في نهاية شهر تموز المقبل، اي بعد مرور سبعة أشهر على تطبيق تعديلات القانون، وكان الحكومة لم تُجرِ دراسات أكتوارية لأثر تلك التعديلات قبل اقرارها، معتمدة فقط على  سياسة التجريب وبعد ذلك نحدد الخلل.

هذه الشكوى الحكومية عززها بالأمس رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة محمد البستنجي في تصريحات نشرتها وكالة سرايا الإخبارية أكد فيه على تراجع ايرادات الخزينة بسبب انخفاض التخليص على المركبات خلال شهر ايار الماضي بنسبة 70% مقارنة بنفس الشهر من عامي 2018 و 2017 بسبب القرارات الحكومية التي اتخذتها بقطاع المركبات السابقة وبدأت تنعكس اثارها على تخليص المركبات خلال الاشهر الحالية متوقعا ان ينخفض حجم التخليص على المركبات بنسب اكبر خلال الاشهر المقبلة ما سينعكس ايضا على تراجع ايرادات الخزينة ــ كما قال ــ.

هذه بعض المؤشرات على الاستحقاقات التي ستدفعها الخزينة بعد ان تتضح ارقامها في نهاية العام الجاري، ولا أجدني مطالبا بالاشارة الى تراجع ايرادات سوق العقار، وايرادات ضريبة المبيعات وغيرها، ومن هنا أعتقد أن الحكومة ستعود مجددا الى مجلس النواب مطلع العام المقبل عارضة إدخال تعديلات جديدة على قانون ضريبة الدخل.

وفي هذا المشهد ليس أفضل من التذكير بما قاله ابن خلدون(.. المال إنما هو متردد بين الرعية والسلطان منهم إليه، ومنه إليهم، فإذا حبسه السلطان عنده ــ المال ــ فقدته الرعية..).

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير