البث المباشر
"النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024 بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الصفدي يبحث مع نظرائه في بروناي وسنغافورة وإستونيا تداعيات التصعيد في المنطقة وسبل استعادة التهدئة إسرائيل تقيم مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية إسبانيا تعفي سفيرها من "إسرائيل" الحرب ترفع أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% خبراء: الأردن قادر على مواجهة التحديات وحفظ أمنه الوطني الفيصلي والسلط يلتقيا شباب الأردن والأهلي بدوري المحترفين لكرة القدم غدا رئيس الديوان الملكي: أبوابنا مفتوحة لجميع الأردنيين "فايننشال تايمز": 600 مليون دولار يوميا خسائر السياحة بالشرق الأوسط بسبب الحرب وكالة الطاقة الدولية تدرس سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية البندورة على مائدة السحور .. ترطيب أفضل وصيام أسهل "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي العين حماد يلتقي السفير الفرنسي التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني وزير الخارجية يؤكد وقوف الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

المال والرعية والضرائب

المال والرعية والضرائب
الأنباط -

 وليد حسني

 لأن الرئيس د. عمر الرزاز يحب المرحوم ابن خلدون فلا بد من تذكيره برأي له من المهم ان يسمعه لعله يراعي ويراجع خططه الاقتصادية الضرائبية التي بدأت تظهر نتائجها في ايرادات الخزينة المتراجعة.

يقول ابن خلدون(.. المال إنما هو متردد بين الرعية والسلطان منهم إليه، ومنه إليهم، فإذا حبسه السلطان عنده ــ المال ــ فقدته الرعية..).

وليس خلف هذا القول قول لأحد، لأنها القاعدة التي انبنى عليها اقتصاد السوق، وعجلة الانتاج الرأسمالي، وقد ذكَّر الالاف من المواطنين وانا منهم في اوقات سابقة الحكومة بأن رفع الضرائب سيؤثر حكما على عجلة مناولة ومداورة النقد السوقي، مما سينعكس سلبا على ايرادات الخزينة من الضرائب والمكوس، عدا عن انكماش حركة السوق، وان أفضل طريقة لرفع ايرادات الخزينة وتحسين البيئة الإقتصادية السوقية يبدأ وينتهي بضخ المال بين يدي الناس من خلال المشاريع الرأسمالية.

هذه القاعدة هي ألف باء الاقتصاد العالمي الحر، وهو مبدأ يحكم الكون الاقتصادي بكامله، لكن الحكومة غطت عينيها، فباءت سياستها الاقتصادية بالفشل، وأظنها ستكون أشد حزنا في نهاية العام عندما تكتشف أن ايرادات الخزينة تراجعت بضع مئات من الملايين كان بامكانها الحضول عليها بكل نعومة.

قبيل أيام كان وزير المالية عز الدين كناكريه يشكو تراجع ايرادات الخزينة بقيمة 90 مليون دينار بسبب السيجارة الالكترونية وانخفاض استهلاك التدخين، مضيفا ان ايرادات ضريبة المبيعات والجمارك والعقارات انخفضت في الأشهر الأربعة الاولى من العام الجاري .

والمهم فيما قاله الوزير كناكرية أن اثر قانون ضريبة الدخل سيظهر حقيقة في نهاية شهر تموز المقبل، اي بعد مرور سبعة أشهر على تطبيق تعديلات القانون، وكان الحكومة لم تُجرِ دراسات أكتوارية لأثر تلك التعديلات قبل اقرارها، معتمدة فقط على  سياسة التجريب وبعد ذلك نحدد الخلل.

هذه الشكوى الحكومية عززها بالأمس رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة محمد البستنجي في تصريحات نشرتها وكالة سرايا الإخبارية أكد فيه على تراجع ايرادات الخزينة بسبب انخفاض التخليص على المركبات خلال شهر ايار الماضي بنسبة 70% مقارنة بنفس الشهر من عامي 2018 و 2017 بسبب القرارات الحكومية التي اتخذتها بقطاع المركبات السابقة وبدأت تنعكس اثارها على تخليص المركبات خلال الاشهر الحالية متوقعا ان ينخفض حجم التخليص على المركبات بنسب اكبر خلال الاشهر المقبلة ما سينعكس ايضا على تراجع ايرادات الخزينة ــ كما قال ــ.

هذه بعض المؤشرات على الاستحقاقات التي ستدفعها الخزينة بعد ان تتضح ارقامها في نهاية العام الجاري، ولا أجدني مطالبا بالاشارة الى تراجع ايرادات سوق العقار، وايرادات ضريبة المبيعات وغيرها، ومن هنا أعتقد أن الحكومة ستعود مجددا الى مجلس النواب مطلع العام المقبل عارضة إدخال تعديلات جديدة على قانون ضريبة الدخل.

وفي هذا المشهد ليس أفضل من التذكير بما قاله ابن خلدون(.. المال إنما هو متردد بين الرعية والسلطان منهم إليه، ومنه إليهم، فإذا حبسه السلطان عنده ــ المال ــ فقدته الرعية..).

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير