البث المباشر
علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية

يا فيها .. يخفيها!!

 يا فيها  يخفيها
الأنباط -

اللافت في علاقة المسؤول الأردني بالدولة ان قاعدة " يا لعيب يا خرِّيب" التي كنا نهدد فيها أصدقاء الحارة إشراكنا باللعبة أو ان نُجهز عليها برمتها وان نُخربها حتى لا ينعم الآخرين الاستمتاع بها .. هي جوهر القصة ..

وكأنما قدر الأوطان .. الفرض والواجب الذي على البلد ان تتحمله على مدى الزمان وامتداد الأمكنة ، ( الراكور) الذي لا يغيب عن المشهد كما في الدراما ..!!

أي دراما تلك التي لا يمكنها ان تصل الذروة أو تكتمل الا بوجودنا فيها .. وأي مسلسل ذلك الذي يمكنه ان يحتمل شخوص وابطال لا تغيب حتى وإن ظللت قابعة على صدور الجمهور..؟

هذا قدرنا في مسؤولين ترسخت لديهم قناعات زائفة باننا سنموت دونهم وتقاليد وظيفية بالية أعطتهم ثقة بلا حدود بان وجودهم في السلطة هو أكسجين المواطن الذي يتنفسه صباح مساء..وان تزويرهم جاء بسبب مواهبهم وسواد عيونهم..

يبقى المسؤول متنقلاً على مدى عقود قافزاً بين المناصب والمهمات من كرسي الى اخر ، من مؤسسة الى وزارة الى ديوان ( ماصاً) رحيق المكاسب والمنافع ، ودم الوطن ، حتى تأتي ساعة الرحيل فينتقل بعكس عقاربها، ليؤول معارضاً من عتاة المنتقدين والمتأفأفين من سياسات الدولة وبرامج الحكومة .. يتناسى بعبقرية يُحسد عليها انه كان بالأمس القريب جداً ، محورَ هذه السياسات وأحد راسميها بل عمودها الفقري..

في اكتوبر ٢٠١٢ وحين كانت شعوب عربية تلبس عباءة ربيع لم يُنتج الا خراباً ودماراً للمقدرات كان الملك عبد الله أعانه الله يتحدث لاسرته الواحدة في شأن امننا الذي هو قيمتنا المضافة وصمام بقاءنا .. وقتها قال بآسى ان بعض المسؤولين يؤكدون اثناء تواجدهم في السلطة ان "البلد يا سيدي بخير" وفور مغادرتهم تصبح " البلد خربانة".. !!
وكأن بقاءهم وديمومة وجودهم هو سر وجودنا وديمومة رفاهنا الذي لم نراه.. بل رأينا السيارات الفارهة والبعثات الدراسية في اكبر الجامعات العالمية للابناء وابناء المقربين والأحباب..والنمر الحمراء تصطف على أبواب المنازل الفارهة قيد أوامر معاليه وأسرة معاليه ..
علمتنا عِشرة العمر الإلزامية مع طابور المسؤولين المُمزمنين ان المسؤول يستهل مسيرته العملية (العطرة) بالإعلان عن فتح باب التهاني قبل ان يُغلق بابه أمام مطلبيات المواطن وحاجات الناس ويسارع فوراً لإطلاق شعارات الباب المفتوح والعمل على استراتيجيات " ناجعة" لقطاعه.. تضع حداً لاخفاقات خلفه، متوعداً بحلول لا تأتي .. وبرغدِِ لا يبزغ فجره..

يظهر علينا في الاعلام بتصريحات رنانة على نحو " وزير التربية يدعو الى تطوير المنظومة التعليمية" فنتساءل على استحياء .. معالي الوزير يدعوا مَن لتطوير منظومة التعليم طالما ان معاليه ما زال على قيد المسؤولية ..؟!

أو ان يؤكد وزير الصحة أهمية الارتقاء بالرعاية الصحية للمواطن..

مَن المطلوب منه ان يرتقي بهذه الرعاية .. الوزير نفسه ام المواطن الذي يتنفس الصعداء في طوابير الفحص والأشعة في مستشفيات الحكومة..!؟

قلبوا المعادلة وغيروا مفاهيم المسؤولية والراعي المسؤول عن رعيته ، حتى بات المريض هو المشكلة وتوجهت أصابع الاتهام للمواطن "الغَنوج" المفتقد للصبر و"طولة البال"..!

طوابير المسؤولين الذين تحولوا للمعارضة والانتقاد ما زالت تكبر طالما ان فهمنا المغلوط للمسؤولية والخدمة العامة هو أُس القضية ، وطالما بقيت الوجوه هي ذات الوجوه والمسؤول الفذ.. العارف في بواطن النقل والأشغال والاتصالات والعمل والأوقاف والثقافة والشباب والتنمية والأسرة واحلام الناس هو ذاته كابوس المواطن الطويل الذي لا نصحى عليه الا وقد اصبح معارضاً شرساً..لا يسعى الا لتخريب اللعبة التي غادرها!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير