اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت

مشاريع الطرق في عمان "جنون"

مشاريع الطرق في عمان جنون
الأنباط -

 بلال العبويني

لم يعد في عمان ساعة ذروة، فكل الأوقات باتت ذروة، فلا يكاد سكان عمان أو الوافدون إليها يجدون شارعا غير مزدحم بأنهار من السيارات، وهذا لا ينسحب على الشوارع الرئيسية بل والشوارع الفرعية أيضا التي يلجأ بعض السائقين للهرب إليها ليجدوا أن آلاف السائقين فكروا بذات الطريقة التي فكروا بها.

في الصيف تتكدس السيارات في الشوارع أكثر وأكثر بفعل عوامل كثيرة ومعروفة، غير أن اللافت ما تقوم به أمانة عمان من إغلاقات مستمرة لشوارع رئيسية تشكل عقدا مهمة في العاصمة لغايات مشاريع طرق أو صيانة بعضها، وهو ما فاقم المشكلة وجعلها مستعصية، فلا أحد يصل إلى موعده حسب المخطط ولا تكفيه كمية الوقود للمدد المخطط إليها.

وفوق كل ذلك الصيانة التي تقوم بها بعض الشركات مثل المياه والاتصالات والتي تتسبب في حفريات بالشوارع الفرعية بين الأحياء ما يجعل من العاصمة مكانا غير مناسب البتة للسكن، على اعتبار أن الازدحامات والإزعاجات تشكل تحديا كبيرا ويبدو أنه مستعصٍ عن الحل.

هل يعقل أن تقدم أمانة عمان ووزارة الأشغال على مثل هذه القرارات "الانتحارية" بإغلاق كل هذه الشوارع الرئيسية في ذات الوقت؟، هل تساءل وزير الأشغال وأمين عمان ومجلس الأمانة والمهندسين ماذا سيكون حال الشوارع مع كل هذه المشاريع التي تنفذ بذات الوقت؟، وهل يدركون أن الشوارع الفرعية لم تعد تحمل ما تشهده من ضغط متزايد ، وأن التحويلات المرورية بائسة ولا تشكل حلولا البتة؟.

أمس أعلنت وزارة الأشغال عن أن تقاطع مرج الحمام سيكون مغلقا لمدة 18 شهرا، وقبلها أعلنت أمانة عمان عن إغلاق تقاطع طارق، وفي ذات الوقت تقوم بمشروع الباص السريع الذي يعطل الحركة على عقدة مهمة في العاصمة تتمثل بدوار المدينة ، وامتداد الشارع الواصل من دوار صويلح إلى دوار الداخلية ، وستقرر بعد وقت قريب تنفيذ وصلة تمتد من دوار المدينة باتجاه وادي صقرة وصولا إلى الدوار الخامس.

هذا جنون حقا، ولا تحتمل عمان هذا العدد الهائل من السيارات على تحمله، وهو ما سيشكل تحديا كبيرا لمستخدمي السيارات الخاصة ووسائل النقل العامة الذين لن يكون بمقدورهم الوصول إلى غايتهم إلا بعد معاناة وكلفة كبيرة ومدة طويلة.

الجنون يكمن في أن تنفيذ مثل هذه المشاريع يأتي في الصيف الذي تزدحم فيه الشوارع أكثر وأكثر كما أسلفنا ، فهل فكر القائمون على مثل تلك المشاريع ما الذي سيحل بالعاصمة وسكانها ومرتاديها؟، هل تشكلت غرفة عمليات واحدة وخططت لكل تلك المشاريع وطريقة تنفيذها والتحديات التي ستعترضها وستعيقها عن الاكتمال في الوقت المحدد؟، هل ينسق القائمون على تلك المشاريع مع الشركات الأخرى التي تنفذ أعمالا انشائية في الطرق الرئيسية والفرعية والتي تشكل إزعاجا وازدحاما؟.

الظاهر أنه لا تنسيق بين كل أولئك، ولو كان هناك تنسيق أو تخطيط لما أقدمت أمانة عمان ووزارة الأشغال على كل تلك المشاريع في آن ولأدركت أن عمان لا تحتمل كل هذه الإغلاقات والإصلاحات في الشوارع، ولو كان هناك تنسيق لما رأينا شارعا تحفر فيه شركة حفرا عميقة بعد مدة بسيطة من إنشائها.

ما يحدث في شوارع عمان "جنون"، ولا أكاد أجد تعبيرا أنسب من هذا الوصف.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير