البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

مشاريع الطرق في عمان "جنون"

مشاريع الطرق في عمان جنون
الأنباط -

 بلال العبويني

لم يعد في عمان ساعة ذروة، فكل الأوقات باتت ذروة، فلا يكاد سكان عمان أو الوافدون إليها يجدون شارعا غير مزدحم بأنهار من السيارات، وهذا لا ينسحب على الشوارع الرئيسية بل والشوارع الفرعية أيضا التي يلجأ بعض السائقين للهرب إليها ليجدوا أن آلاف السائقين فكروا بذات الطريقة التي فكروا بها.

في الصيف تتكدس السيارات في الشوارع أكثر وأكثر بفعل عوامل كثيرة ومعروفة، غير أن اللافت ما تقوم به أمانة عمان من إغلاقات مستمرة لشوارع رئيسية تشكل عقدا مهمة في العاصمة لغايات مشاريع طرق أو صيانة بعضها، وهو ما فاقم المشكلة وجعلها مستعصية، فلا أحد يصل إلى موعده حسب المخطط ولا تكفيه كمية الوقود للمدد المخطط إليها.

وفوق كل ذلك الصيانة التي تقوم بها بعض الشركات مثل المياه والاتصالات والتي تتسبب في حفريات بالشوارع الفرعية بين الأحياء ما يجعل من العاصمة مكانا غير مناسب البتة للسكن، على اعتبار أن الازدحامات والإزعاجات تشكل تحديا كبيرا ويبدو أنه مستعصٍ عن الحل.

هل يعقل أن تقدم أمانة عمان ووزارة الأشغال على مثل هذه القرارات "الانتحارية" بإغلاق كل هذه الشوارع الرئيسية في ذات الوقت؟، هل تساءل وزير الأشغال وأمين عمان ومجلس الأمانة والمهندسين ماذا سيكون حال الشوارع مع كل هذه المشاريع التي تنفذ بذات الوقت؟، وهل يدركون أن الشوارع الفرعية لم تعد تحمل ما تشهده من ضغط متزايد ، وأن التحويلات المرورية بائسة ولا تشكل حلولا البتة؟.

أمس أعلنت وزارة الأشغال عن أن تقاطع مرج الحمام سيكون مغلقا لمدة 18 شهرا، وقبلها أعلنت أمانة عمان عن إغلاق تقاطع طارق، وفي ذات الوقت تقوم بمشروع الباص السريع الذي يعطل الحركة على عقدة مهمة في العاصمة تتمثل بدوار المدينة ، وامتداد الشارع الواصل من دوار صويلح إلى دوار الداخلية ، وستقرر بعد وقت قريب تنفيذ وصلة تمتد من دوار المدينة باتجاه وادي صقرة وصولا إلى الدوار الخامس.

هذا جنون حقا، ولا تحتمل عمان هذا العدد الهائل من السيارات على تحمله، وهو ما سيشكل تحديا كبيرا لمستخدمي السيارات الخاصة ووسائل النقل العامة الذين لن يكون بمقدورهم الوصول إلى غايتهم إلا بعد معاناة وكلفة كبيرة ومدة طويلة.

الجنون يكمن في أن تنفيذ مثل هذه المشاريع يأتي في الصيف الذي تزدحم فيه الشوارع أكثر وأكثر كما أسلفنا ، فهل فكر القائمون على مثل تلك المشاريع ما الذي سيحل بالعاصمة وسكانها ومرتاديها؟، هل تشكلت غرفة عمليات واحدة وخططت لكل تلك المشاريع وطريقة تنفيذها والتحديات التي ستعترضها وستعيقها عن الاكتمال في الوقت المحدد؟، هل ينسق القائمون على تلك المشاريع مع الشركات الأخرى التي تنفذ أعمالا انشائية في الطرق الرئيسية والفرعية والتي تشكل إزعاجا وازدحاما؟.

الظاهر أنه لا تنسيق بين كل أولئك، ولو كان هناك تنسيق أو تخطيط لما أقدمت أمانة عمان ووزارة الأشغال على كل تلك المشاريع في آن ولأدركت أن عمان لا تحتمل كل هذه الإغلاقات والإصلاحات في الشوارع، ولو كان هناك تنسيق لما رأينا شارعا تحفر فيه شركة حفرا عميقة بعد مدة بسيطة من إنشائها.

ما يحدث في شوارع عمان "جنون"، ولا أكاد أجد تعبيرا أنسب من هذا الوصف.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير