اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

مشاريع الطرق في عمان "جنون"

مشاريع الطرق في عمان جنون
الأنباط -

 بلال العبويني

لم يعد في عمان ساعة ذروة، فكل الأوقات باتت ذروة، فلا يكاد سكان عمان أو الوافدون إليها يجدون شارعا غير مزدحم بأنهار من السيارات، وهذا لا ينسحب على الشوارع الرئيسية بل والشوارع الفرعية أيضا التي يلجأ بعض السائقين للهرب إليها ليجدوا أن آلاف السائقين فكروا بذات الطريقة التي فكروا بها.

في الصيف تتكدس السيارات في الشوارع أكثر وأكثر بفعل عوامل كثيرة ومعروفة، غير أن اللافت ما تقوم به أمانة عمان من إغلاقات مستمرة لشوارع رئيسية تشكل عقدا مهمة في العاصمة لغايات مشاريع طرق أو صيانة بعضها، وهو ما فاقم المشكلة وجعلها مستعصية، فلا أحد يصل إلى موعده حسب المخطط ولا تكفيه كمية الوقود للمدد المخطط إليها.

وفوق كل ذلك الصيانة التي تقوم بها بعض الشركات مثل المياه والاتصالات والتي تتسبب في حفريات بالشوارع الفرعية بين الأحياء ما يجعل من العاصمة مكانا غير مناسب البتة للسكن، على اعتبار أن الازدحامات والإزعاجات تشكل تحديا كبيرا ويبدو أنه مستعصٍ عن الحل.

هل يعقل أن تقدم أمانة عمان ووزارة الأشغال على مثل هذه القرارات "الانتحارية" بإغلاق كل هذه الشوارع الرئيسية في ذات الوقت؟، هل تساءل وزير الأشغال وأمين عمان ومجلس الأمانة والمهندسين ماذا سيكون حال الشوارع مع كل هذه المشاريع التي تنفذ بذات الوقت؟، وهل يدركون أن الشوارع الفرعية لم تعد تحمل ما تشهده من ضغط متزايد ، وأن التحويلات المرورية بائسة ولا تشكل حلولا البتة؟.

أمس أعلنت وزارة الأشغال عن أن تقاطع مرج الحمام سيكون مغلقا لمدة 18 شهرا، وقبلها أعلنت أمانة عمان عن إغلاق تقاطع طارق، وفي ذات الوقت تقوم بمشروع الباص السريع الذي يعطل الحركة على عقدة مهمة في العاصمة تتمثل بدوار المدينة ، وامتداد الشارع الواصل من دوار صويلح إلى دوار الداخلية ، وستقرر بعد وقت قريب تنفيذ وصلة تمتد من دوار المدينة باتجاه وادي صقرة وصولا إلى الدوار الخامس.

هذا جنون حقا، ولا تحتمل عمان هذا العدد الهائل من السيارات على تحمله، وهو ما سيشكل تحديا كبيرا لمستخدمي السيارات الخاصة ووسائل النقل العامة الذين لن يكون بمقدورهم الوصول إلى غايتهم إلا بعد معاناة وكلفة كبيرة ومدة طويلة.

الجنون يكمن في أن تنفيذ مثل هذه المشاريع يأتي في الصيف الذي تزدحم فيه الشوارع أكثر وأكثر كما أسلفنا ، فهل فكر القائمون على مثل تلك المشاريع ما الذي سيحل بالعاصمة وسكانها ومرتاديها؟، هل تشكلت غرفة عمليات واحدة وخططت لكل تلك المشاريع وطريقة تنفيذها والتحديات التي ستعترضها وستعيقها عن الاكتمال في الوقت المحدد؟، هل ينسق القائمون على تلك المشاريع مع الشركات الأخرى التي تنفذ أعمالا انشائية في الطرق الرئيسية والفرعية والتي تشكل إزعاجا وازدحاما؟.

الظاهر أنه لا تنسيق بين كل أولئك، ولو كان هناك تنسيق أو تخطيط لما أقدمت أمانة عمان ووزارة الأشغال على كل تلك المشاريع في آن ولأدركت أن عمان لا تحتمل كل هذه الإغلاقات والإصلاحات في الشوارع، ولو كان هناك تنسيق لما رأينا شارعا تحفر فيه شركة حفرا عميقة بعد مدة بسيطة من إنشائها.

ما يحدث في شوارع عمان "جنون"، ولا أكاد أجد تعبيرا أنسب من هذا الوصف.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير